الرسالة الأخيرة
والنهر حين يحمل النسيم للشمال
يدور حول قريتي ويلثم الرمال
أشم في المياه روح خصب
ونفحة من الشذا والحب !!
في مرة كتبت لي بأن النهر ثار
ومثل حبيبتي ...ضفائر التيار
هرولت حيث قابلتني نسمةٌ حنون
وأومأت كأنها يا منيتي عيون
كأنها تهب من شجيرة الليمون
عانقتها أطلقت للخواطر العنان
على الحفيف وـرتمى في ظله المقرور سنديان
في ليلة عانقت في عيونك النهر
لمحت فيها زورقا يقول لي : تعال
يا انت ..يا كم هدنا الضياع في الليال
وكنت تنقرين يا حمامتي الشجر
وتضربين بالجناح لجة الخيال
حكيت عن غرام تائه ،شهيد
تضرجت أشلاؤه في حفنة النقود
فأجفلت عيناك وأرتمت على البعيد
وقلت لي لا تبتئس ...فعصرنا ضريح
يعيش فيه ميتٌ... من غير روح
وكان في حديثك الجريح
خيطٌ يضئ لي متون صخرة مشققه
كأنني فراشةٌ تفر من ظلام الشرنقه!!
لا تحملي همي
غرامي القديم مات
وانه بقيةٌ من الرفات
فأينعت عيناك في اشراقة الأم
وهام صمت أبكم علىالشفاه المطبقه!