أخي الحبيب ديك الجن تحية أسكبها على قلبك الثائر من دنان الثورة المعتقة عبر تاريخ الدماء الطاهرة
نعم ، إنها الثورة بكل ما تحمل من رنين اللفظة - وربما اكتسبت رنينها من تاريخها الدامي - موكب يتهادى ويختال على هذا الزمن الشقي المفعم بأصوات ناعبة من قراع سيوف أوأزيز رصاص أو أنة ثاكل ، نعم ذلك الزمن غابره وحاضره ، شقوة هذه الأرض بامتداده الدموي الذي خطها الغيب في مقاديره ، ويا لأسفي فليس يمسح شقوتها عن جبينها الكئيب سوى أنة ثاكل أو دمعة طفل أو عرق صبوب يسيل دمه طاهرا ينير درب التاريخ المظلم المنحنيات.
أخي العزيز إن ما كان ينقص هذا المنتدى الشعري هو مثل هذه القصيدة بفكرتها الثورية فشكرا لما قدمت شكرا يقصر أمام إبداعك وربما نحذو حذوك عن قريب.
أما هذه الرائعة التي أنظرها ففكرة تستحق أن تسجل في ملف الثوّار قبسات تنير دربا عصف به الظلم والإستبداد ، أتت متدفقة المشاعر بادية الهدوء الغاضب تحمل نشيدها على كف نشيجها ماضية متسلسلة العبارات والفكر النارية متكاملة الحس والطابع العام.
لولا
لولا أنك أعطيت اللفظة جرعة تسهيل زائدة - هذا في نظرتي المتواضعة - في مواضع كانت في أخريات القصيدة منها استخدامك للألفاظ : ( يقصر) ، ( لذا ) ، ( لأعبر ) فهي تحتاج لدعم يقويها بإسلوب الإستخدام أو استبدالها بلفظ ثوري يتناسب والطابع العام للقصيدة ، ( فأنا معك في أن اللفظة تتعلق باردان الأسلوب التوظيفي لترقى وإلا فلا ) ، ذلك كما قصدت في تحليلك الرائع للفظة الشعرية في مشاركة سبقت.
تساؤل :
قلت أيها المبدع في قصيدتك :
جسدي لا يملكني
جسدي ملك ترابي
ألم يكن حريا بك أن تبين من الذي يملكك بدلا عن جسدك؟ بدلا عن أن تبين من الذي يملك جسدك ، بما أنك استخدمت أسلوب التبيين فأراك هنا استدركت لتبين ومن ثم بينت شيئا آخرا ، أم أن هناك مغزى لم أتوصل إليه بملاحظتي المتواضعة؟
ودمت آخذا بيد هذا المنتدى الشعري نحو الرقي .
أبدي احترامي وإعجابي يا أخي.
أخوك المخلص / أحدهم..