<span style='color:darkred'>مرحبا بهذا السفر الجني المطرز بنيشان الشهادة.
أخي ديك الجن:ـ
" إن عمر الحرب يكاد يناهز عمر الإنسان على الارض . منذ معركة قابيل وهابيل والصراع قائم , ولا يبدو زواله , ذاك الصراع الذي غالبا ينتهي بالحرب . لم تكن الفنون التي ابتدعها الإنسان , إلا لبث روح المقاومة في صراعه مع القوى الأخرى التي تهدده وتعرض كيانه للخطر . ما كانت النار , الأعاصير , والحيوانات المفترسة وغيرها .. إلا قوى شريرة أو حتى نافعة , لكنها قادرة ومهلكة . لقد تعامل الإنسان مع فكرة الصراع . فكانت الأساطير , الملاحم , والفنون" . ومنها انولدت قصيدة أخينا ديك الجن: سفر التحرير.
إن تجربة محمود هنا، حسبما حاول أخونا ديك الجن أن يصيغها تخطت حاجز الموت ..
مَن يوقفني ؟
- الموتُ !!
ماالموتُ سوى رعبٍ أَحبِسُهُ في قلبي عدوُّي . . .
و في تلك التجربة أصبح محمود وجها لوجه أمام الموت والحياة , الشراسة والشفقة , الدفاع عن الحياة في مقابل الهلاك . يخوضها مدفوعا من الجماعة , والتي تبارك موته , بينما جبلت النفس البشرية على حب الحياة. ولا تقتصر هنا مقاومته عن الجمع البشري بل تتماهي مع كل ذرة تتضاجع مع تراب الوطن.
ولذا اخترتُ طريقيَ هذا ؛
لأُ عبِّر عن حبِّي للأ رضِ ،
وأَكونَ وفيَّاً للأ شجار وللشُّـطآنْ
ولنأت هنا لنجلي بعضا من خصائص المقاومة التي أتت القصيدة على بعضهها:
1ـ التعبير عن الذات الجمعية والهوية، وإسقاط البعد التاريخي على تلك التجربة.
مِن أينَ أَتيتَ ؟؟
- مِن خيبرَ جئتُ
- مِن سيف ( عليٍّ ) كانتْ نطفتيَ الأُ ولى فتناسلتُ
2ـ الوعي والحث على تجاوز الأزمات الشعبية والحروب والاضطهاد والقهر من خلال تجربة مقاومة الاحتلال وصولا للتحرير.
طريقُ التَّحريرِ طويلٌ ؛
لكنَّ دماءَ الشُّهداءِ تقصِّـرُهُ
3ـ تقوية الذات في مواجهة الآخر , وليس دعوة للعدوان وهذا واضح في قبلة الصدق.
تنتظرُ اللَّحظةَ تلوَ اللَّحظةِ ؛
كي تتركَ قبلةَ صدقٍ في خدِّ الأرضِ ،
أخيرأ .. إن طريق المقاومة والاستشهاد لا ينتهي بالموت، وإنما هي سلسلة من المخاضات الكونية " فيكتمل الدوران" .
هررح: مينا،،،ـــــرت.</span>