الأخ الكريم الفجر الجديد ...
أشكر لك اهتمامك وحميتك، وما نحن إلا بشر نخطئُ ونصيب
بدايةً أنا لم أفتح الموضوع لكي أهرج وأسخر من أحد كي تذكرني بالموضوعية، وكأنني فتحتُ هذه الصفحة للانتقام من أحدٍ أو النيل من تيار دون تيار، وقد كنت واضحاً في كلامي عندما قلتُ:
أنا إنسان أكره أن تناقش وتحاكم مسألة وفق ميزان الطائفية سواءً كان المناقش من طائفتي أو من غير طائفتي .
وما دمت متفقاً معي بأن التهريج لا أحد يقبل به ولا أحد يرضى أن تكون مسائله سخرية وهزءةً عند البعض الآخر الصحيح هو أن نكون منصفين ومتوازنين في النظرة فما كان عند (س) خطأ فهو هو عند (ص) خطأ أيضاً وما كان عند (س) إنجاز وفتح علمي فهو هو عند (ص) كذلك.
فإذن أنت متفق معي في الهدف من إثارة هذه المسائل .
بكل بساطة الغريب غريب والشاذ شاذ عندي أو عند غيري لا فرق، وكان الهدف من طرح بعض المسائل كالتكفير مثلاً إذ كنَّا نعتبره خطأ فادحاً لدى من كفَّر الشيعة، فلماذا لا نعتبره خطأ فادحاً عند بعض المراجع من الشيعة الذين يرون تكفير المخالف ؟؟ .
وما قصدته من شكري للأخت رحيق الجنة على وضعها تلك الروابط التي أو صلتني إلى كتاب
تحرير الوسيلة للسيد الخميني ونص فتواه في ذلك الكتاب التي تقول :
( لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواماً كان النكاح أو منقطعاً، أما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها لم يترتب عليه شيء غير الإثم على الأقوى )
وكذلك الرابط الذي أو صلني إلى كتاب صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات للسيد الخوئي بتعليق الشيخ التبريزي ونص المسألة :
( سؤال 784: هل يجوز لمس العورة من وراء الثياب من الرجل لعورة رجل آخر، ومن المرأة لعورة أخرى، لمجرد اللعب والمزاح، مع فرض عدم إثارة الشهوة؟
الخوئي: لا يحرم في الفرض، والله العالم.
التبريزي : يحرم مع الشهوة والتلذذ أن كان في البين مهانة.)
وما نداء الاخ حامل المسك عندما قال هاتها لسنا ممن يبحث عن مبرر لأحد ولسنا ممن يبحث عن نقد المخالف لنا او نتشنج بموقفتا ونعتبر رأينا قرأن منزل لاغبار عليه وعلى الجميع التسليم به ا و السكوت عنه عهدتنا دائما نقدر الرأي والرأي الأخر مالم يكن هذا الرأي والأخر يمس بكرامة أحد أو تعدي على ثوابت دينية ثابتة.
وهذا هو المنطق العقلائي فلم أمس بكرامة أحد ولم أتجرأ على ثوابت دينية هنا.
الانشغال بأخطاء الآخر منتشرة بشكل كبير في الساحة الإسلامية فالسلفية مثلاً منشغلون انشغالاً
كبيراً بأخطاء الشيعة وكذلك الشيعة منشغلون انشغالاً كبيراً بأخطاء السلفية .
لكن هناك القليل القليل الذي ينشغل بأخطائه هو، فمن القلة النادرة أن تجد شيخاً سلفياً كالشيخ حسن فرحان المالكي ذلك الرجل الجرئ الذي انتقد أصحاب المنهج السلفي كانتقاده لابن تيمية وانتقاده للشيخ محمد بن عبدالوهاب وألف أيضاً في نقد المذهب الحنبلي، ومن القلة النادرة أن تجد شيخاً شيعياً كالشيخ حسن الصفار مثلاً أن ينتقد بعض الممارسات الدينية الخاطئة والمتأصلة منذ زمن لدى الشيعة.
وأردد مرة أخرى قول الخاطوف في موضع من مواضعه الرائعة :
(أنا أؤكد على الألفة، والخروج على المألوف الخاطئ، وأدعو إلى التأسيس لأجواء الثقة والاحترام المتبادل، وأعلم أن الآخر لديه أخطاء جسيمة وتستحق النقد الصريح، ولكن أنا ملتزم بمنهجية النقد الذاتي، وليس التصيّد على الآخرين؛ لأن ما هم مبتلون به نحن مبتلون به، وعلى كل طرف نقد ( بلاويه المِتَلْتِلَهْ)....) .
تم إرسال مصدر فتوى التكفير عبر رسالة خاصة وبانتظار مداخلتك.