اعتبر العشق على أنه شكل مفرط من أشكال المحبة. وفي الوقت الذي ينظر فيه إلى الحب على أنه أسمى عاطفة يتحلى بها الإنسان، فقد اعتبر العشق أنه عبارة عن حالة مرضية تحدث نتيجة للمغالاة الشديدة في الحب، مما ينعكس ذلك بآثار سلبية على شخصية العاشق تتظاهر باضطرابات جسمية، فضلا على الاضطرابات السلوكية والتي كثيرا ما تدفع الشخص المصاب لأن يرتكب تصرفات غير عقلانية.
لقد عالج الأدباء العرب ومنهم الشعراء هذا الموضوع في شعرهم الغزلي بشكل خاص، واعتبره الكثير منهم بأنه المرض الذي لا يرجى شفاؤه. من ذلك مثلا قول ابن الفارض:
وضع الآســي(1)بصدري كفه قال مالــي حيلة في ذا الهوي
ومن ذلك أيضا ما تذكره كتب الأدب عن محاورة جرت بين مصاب بالعشق ينشد علاجا لعشقه وأحد الشعراء يسديه النصيحة:
أيا معشـر العشـاق بالله خبروا= إذا حل عشـق بالفتى ما يصنع؟
يداري هــواه ثم يكتم ســره= ويخشـع في كل الأمور ويخضع
وكيف يداري والهوى قاتـل الفتى= وفـي كل يـوم قلبـه يتقطع
فإن لم يجد صبرا لكتمان ســره = فليس له ســوى الموت ينفع
ســـمعنا أطـعنا ثم متنا فبلغوا= سـلامي لمن كان للوصل يمنع
عزيزنا :همس الكلام
العشق لن يأتيك
بطبق من ذهب وياقوت
فالعشق لوعة وانتظار
يأس وآمال
هو رعشة الايدي
وقلب يدق بخفقان
هو الامل بعد الغياب
كلمات جميلة وبوح عذب
لا ينبع الا من حس صادق
وذوق رفيع
سعدت بوجودى مع كلماتك