أيها الخاطوف ..
الجربزة اللغوية والبلاغية التي تمارسها في كتابتك ، بغض عن النظر الفكرة التي تمارس فيها أيضا تمليحا وتلويحا وإسقاطا لمفاهيم – لا نقول إسلامية – وإنما استعملت في المصادر الإسلامية ، ونعتها بأوصاف التفرقة والعنصرية والخزعبلات والترهات ..
أيها الخاطوف ..
بغض النظر عن مدى استعمال هذه المفردات في مجالها الصحيح أو مجالها الخاطئ أو رفض استعمالها مطلقا كما تنادي به أنت ، قبل أن تتهم وتنتقد مستعمليها وقبل أن تنتقد شريحة كبيرة من علمائنا الأعلام ، عليك أولا باتهام القرآن والسنة التي استعملت هذه الألفاظ – ستقول أن القرآن والسنة استعملها ولها أهدافه وله فلسفاته وله ظروفه – طبعا هذا تفلسف أنت لا تقبلها إلا في هذه الفكرة أو ما يشابهها ..
ولو قبلنا تفلسفك إذا لماذا تصف هذه المفردات بأنها مفردات عنصرية وطائفية أو أكاديمية اللعن للدراسات والبحوث .. هذا نقد موجه للقرآن قبل أي مستعمل آخر ..
أيها الخاطوف ..
إذا لم يكن اللعن أو ما يحمل ( معناها جزئيا أو كليا ) ليس من الدين ، فهل هو خارج عن الدين ؟!
وكيف تفسر بحوث العلماء والفقهاء مسائل اللعن والسب والشتم في كتبهم وأبحاثهم ؟!
ألا تعرف أن الدين أو الأحكام ، هي ما تنظم سلوك الفرد ، أليس هذا من سلوك الفرد ؟
أيها الخاطوف والهدهد .. ومن سار معكما ..
صحيح عجبا كيف تتعامل مع إنسان من بني جلدتك ومن محيطك – ومن منطلق التعايش الاجتماعي – وأنت تلعن رموزه ؟؟؟؟ !!!
لن نلعن ولن نسب .. وأضع يدي في يدك ..
لو سألك / هل تلعن الصحابة ( فلان .. وفلان .. وفلان ) ؟
ستجيبه حتما بالنفي والاستنكار والبغض لهذا التصرف المشين ..
لو سألك / ما رأيك في ( فلان .. وفلان .. وفلان ) ؟
بماذا ستجيبه .. ولا تنسى أنك أسميتهم رموزا ، وهو يعتبرهم مقدسون بالنسبة له ..
لو قلت أنه خالف وصية النبي (ص) ، لو قلت أن أمير المؤمنين أحق به خلافة وولاية على المسلمين علما ودراية ودليلا ، لو قلت أنه كان له تقييم في بعض الشؤون يعرض صراحة تقييم النبي (ص) ، لو قلت أنه أخذ من السيدة فاطمة (ع) أرض فدك وهو يعلم علم اليقين أنها من حقها ومن أرثها من رسول الله (ص) .
إما أنك ستقول هذا الكلام ، ولا تنسى أن هذه عقيدتك – عفوا قراءتك الواعية للتاريخ والأحداث - .
أو أنك لن تقول له هذا الكلام ، ولا أدري ما ستخترع له من أحداث وتقييم للوقائع ..
فإن أجبته بالأول ، فهل ستعتقد أنه سيحترمك ولن يسيء إليك وهل تعتقد أن هذا الكلام مساو للعن أو أقل منه أو أشد ..
وإن أجبته بالثاني ، خالفت عقلك التنويري لقراءة الأحداث والتاريخ أو ستكون منافقا لأنك تكلمت بما يخالف عقيدتك ..
ولا تنسى أن هؤلاء رموز .. رموز .. رموز .. وفي صحبة رسول الله في الدنيا والجنة بلا شك وريب ، بالنسبة له ولجميع المسلمين السنة