حضر الرضا (ع) مجلس المأمون بمرو - و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل(1) المصدر / ص 394 .
العراق و خراسان - فقال المامون : اخبروني عن معنى هذه الآية : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فقالت العلماء : أراد الله بذلك الأمة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا (ع) :
" لا أقول كما قالوا ، ولكني أقول : أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة ، فقال المأمون : و كيف عنى العترة من دون الأمة ؟ فقال الرضا (ع) : إنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة ، لقول الله عز وجل : " فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهمسابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير " ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال : " جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب " الآية ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم " (1)[ فمنهم ظالم لنفسه ]
تساوت حسناته و سيئاته ، و في حديث مأثور عن أبي الدرداء عن رسول الله - صلى الله عليه و آله - في هذه الآية في مصير الظالم لنفسه قال :
" أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، و أما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، و أما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة ، فهم الذين " قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " (2)[ و منهم مقتصد ]
العزيز باقر علم النبيين بوركت على هذه النفحات