القول السادس ( 6 )
يطرب أنصار التعدد من الرجال للقصص المتواترة عن طلب بعض الفتيات من أحدهم الزواج بها كزوجة ثانية ! ويأخذهم الزهو والخيلاء بتلك القصص التي يتناقلونها فيما بينهم لإثبات أن الجنس الآخر يطلب هذا النوع من الزواج أحياناً وبحماس ملفت يبعث على الدهشة .
كم وكم وكم فتاة شابة في مقتبل العمر نجدها وقد ألحت على رجل متزوج أن يتقدم لها رسمياً إلى درجة تسوّل ذلك أحياناً ! ثم دخلت في نزاع مع أهلها لرفضهم تزويجها منه . فالأهل عادة إذا ما تقدم العمر بابنتهم يتقبلون فكرة تزويجها من متزوج ؛ ولكنهم يتحفظون على تزويج ابنتهم من متزوج إذا ما كانت لا تزال في مقتبل العمر وتملك بعض المميزات المساعدة كالجمال والعلم والعمل . ورغم ذلك نجد فتيات لا ينقصهن شيء ( شباب - علم - جمال - رسالية . . . ) نسمع بهن وقد اندفعن إلى إقناع أهلهن بضرورة موافقتهم على زواجهن من أحدهم رغم كونه متزوجاً !
هذه القصص المتواترة تذهب بأنصار التعدد إلى الزهو والخيلاء بأن التعدد ليس مطلباً ذكورياً فحسب ؛ أو حاجة نسائية خاصة لمواجهة شبح العنوسة ! بل هو حل شرعي لحالات كثيرة من الانسجام الذي يمكن أن يحصل نتيجة التواصل الإنساني بين الرجال والنساء أو حتى بين العائلات والشعوب . ويساعد في ذلك تطور وسائل التواصل بين الجنسين في عصرنا الحاضر ، حتى بات محيط الفتاة لا يقتصر على ( شارعها ) ، بل أصبحت تـتواصل مع شخصيات من مناطق أخرى . . . . . !