
في هذا اليووووووووم اللي طال انتظاره...واللي طال صبره...
كانت سلمى بتلتقي مع عادل وبتقوله عن كل شي...عشان يلقى حل لحبهم الضائع...
سلمى:هلا عادل...
عادل:هلا بحبيبة قلبي...
سلمى:وصلت؟؟؟...
عادل:أبشرك...أنا الحين بالفندق...
سلمى بفرح:صدق؟؟؟...طيب ليش ما قلتي أول ما وصلت المطار...
عادل:بغيتها مفاجأة...
سلمى:خلاص إنت اليوم ارتاح...وبكره نتقابل...
عادل بإصرار:اليوم نتقابل...مافيني أصبر حتى بكرة...
سلمى بدلع:الصبر زين...
عادل:أنا صبور...بس محد يقول للعطشان اصبر وبيده كاس مويه..
سلمى تضحك:يا عيني على التشبيه...
عادل بضيق:اخبار الزفت ولد عمك البدوي هذا...
سلمى بضيق:يا شين ماطريت..قبل فترة جاني وتهاوشت معه...
عادل:فكه منه هالخايس...
سلمى:قلعته.....طيب وين نتقابل...
عادل:شوفي الفندق اللي انا فيه فيه مطعم بأعلى دور مره حلو...
سلمى:اوكيه اوكيه...خلاص اتفقنا...
عادل:الساعه 8...
سلمى:لا 8 بدري....خلها 10...
عادل:ما أقدر أصبر...أخاف تقعدي شوي وتقولي الوقت متأخر...
سلمى:لا لا تخاف.. مهوب سلمى اللي يمشي عليها هالكلام...
عادل:راح انتظرك فوق بالمطعم من الساعه 6...
سلمى بابتسامه:اوووووووووووووه يا خطيـــــر يا العاشق الولهان..
عادل:الله يصبرني بس...
وبعدها قعدت تسولف معه شوي..وبعد ماصكرت نزلت تحت ولقت عايشه وامها ام عبدالكريم تحت...
سلمى:هلا علوووووش...
عايشه:هلا وينك؟؟؟....وش سر هالضحكة اللي شاقة الوجه...
سلمى:مستكثرة علي هالضحكة انتي ووجهك...
عايشة:لأ بس فرحينا معك...من زمان ما شفتك كذا...
ام عبدالكريم: الله يخليك كذا دايم فرحان ومبسوطه يا سلمى...
سلمى:آميـــــن يمه...
أم عبدالكريم وهي قايمه:يالله بروح أشوف ابوكم...
وبعد ما اختفت أم عبد الكريم...
عايشه وهي تصر أسنانها:أكيد عادل أسود الوجه ورى هالسالفه...
سلمى تبي تقهر عايشة:إنتي ماعندك بيت يضفك 24 ساعه عندنا وين رجلك ووين عيالك؟؟؟..
عايشه:مالت عليك...هذا جزاي إني جاية اقعد معكم واونسكم...
سلمى:مين قال يا قلبي إنك تونسين...بالعكس تلوعين الكبد... أصلا انا ما أدري بندر رجلك أبو قلب طيب كيف متحملك...
عايشه:من جد ما تستحين...
سلمى بفرح وتتكلم بآلية:اليوم بشوف عادل..عادل قلبي وروحي ووجداني..
عايشه بخوف:سلمى تكفين لا تروحين...والله خايفه لا أحد يشوفك من معارفنا وأقاربنا...
سلمى:وهم وش يدريهم بالحب اللي بقلبي يكويني...خليهم بالطقاق...
عايشه:يعني إنتي عادي لو أحد يشوفك؟؟؟...
سلمى:اليوم بيتكلمون وبكره بينسون...
عايشه: من جد انهبلتي...
سلمى: من جد أنتي وش يعرفك بالحب...إنتي طوووول عمرك عشتي بدون حب...تعرفين تكرهين....بس ماتعرفين تحبين...
كان كلام سلمى لعايشه مثل السكاكين إنها تسمع هالكلام من أختها تحس بالجرح...وبالعذاااب...معقولة أنا ما أعرف احب...وبس اكره؟؟؟؟
بالليل الساعه 10...
كانت سلمى قاعده فوووق بالمطعم مع عادل...
عادل:سلمى من جد صايرة حلوة...بس مرة نحفانة...
سلمى بطنازة:الجمهور عايز كده...
عادل يضحك:أي جمهووور؟؟؟...
سلمى:امزح معك يا حبيبي...بس تعرف اللي مريت فيه كرهني بنفسي وبالأكل...
عادل:إنشالله هذي آخر الآحزاااان...
سلمى:كيف يا عادل...وأنا أسمع عايشه اختي تكلم أبوي وتقولة لازم يكلم تركي ولد عمي إنه لازم يعجل بزواجنا...تعرف لنا متملكين من زماااااان..
عادل بعصبية:وعايشة هادي ايش دخلها بالموضوع...
سلمى بإبتسامة خجل: ما ادري..اسألها...
.
.
كانت بنفس الوقت عايشة مع ولدها فواز ببيت أهلها...قاعده على أعصابها لأنها هي كانت الوحيدة اللي تدري باللي يصير...وهو عن سلمى تقابل عادل ألحين...وهذا هو الصدق..لأن سلمى كذبت على أهلها...وقالت إنها معزومه على خطوبة خويتها لمن شافوها طالعه بهالزينه كلها... كانت عايشة تدق على سلمى بس سلمى لمن تشوف اسم عايشه تعطيها بزي...
.
.
على الســــاعه 11 ونص بالليل وباقي سلمى ماجات...الكل خاف وخصوصا إنها ماترد على جوالها...جوالها تقفل؟؟؟....
.
.
بالفندق دق جرس الحريق...وبالفعل شبت حريقه بالفندق اضطرت ادارة الفندق إنها تصك جميع المصاعد الكهربائيه وعلى اللي فوق بالمطعم والأدوار العلوية إنهم ينزلون مع السلالم حقة الطوارىء..كانت زحمة الممرات...
سلمى بهلع:عادل وش نسوي؟؟؟....
عادل بإرتباك مع عصبيه:لحظه...
وحاول إنها يبعد الناس...بس وين كلن يبي يطلع وينجو بحياته...
كانت سلمى متمسكه بيد عادل بقوة..وهو بعد مافكها...بس للأسف بالفندق ما صكو الكهرباء اللي كانت السبب بالحريقة لأنه صار التماس بالكهرب وفجأة صار الفندق ينفجر مثل الألعاب النارية طابق طابق...
سلمى بصرااااخ:ما أبي أموووووووووت محترقة...
بس للأسف قدر الله وما شاء فعل...
***
بمجرد وصول الخبر لعايشه الساعه 3 الفجر بعد خوف طويــل جدا.... حست بالمأساة تبي تبكي بس مهوب قادرة حزينه على نهاية اختها المأساوية...بعد فترة صمت قعدت تنوح وتصفق بوجهها مثل المجنونة وتقول انها هي السبب...وتحس إنها هي اللي جرت أختها لهالشي... خصوصا محد يعرف بسالفة عادل غيرها هي...سوء خاتمة اختها خلتها في صراخ وعويل شكل مؤسف ومحزن للغاية...
.
.
أبوعبدالكريم...انصدم من بنته الفاتنه صاحبة الشخصية القوية إنها ماتت وانصدم إنها باقي بعز شبابها حس بالحزن والقهر اللي قعد ياكل قلبه..
حس بالحزن..وخصوصا إنه بنته قالت لهم إنها رايحه لخطوبة وش وداها للفندق تالي الليالي...
.
.
أم عبدالكريم..قعدت تبكي..بالحزن الذي لف ردائه على قلبها..لم تفرح بإبنتها..بكت على فقدها...شعور يائس لمن تعرف أن جزء من الأمومه تفتقدها بفقد أحد ابنائك...
.
.
فواز من درى حس بالحزن وقعد يبكي...زوراح دق على أخوة اللي كان بالبيت سهران على النت..لأنه بندر منع خروج عياله من البيت بعد الساعه 9 صدق تأخر معهم..بس زين إنه لحق...من درى فارس...انفجع بالخبر خصوصا إن علاقته مع خالته مو مره أوكيه...قعد يصيح وخبر أبوة اللي كان نايم اللي بعد كانت فاجعته مهيب أهون من ولده فارس... وخصوصا إنه يحس إنها انظلمت كثير في حياتها...
.
.
أبوبندر اللي من عرف قال(إنا لله وإنا إليه راجعون) حس بمصيبة اخوة وحس بالحزن لفقد سلمى اللي اعتبرها وحدة من بناته...من عرف على طول راح لأخوة يهديه...
.
.
أم بندر اللي لمن عرفت قعدت تصيح...وبشاير معها يالله فقد وحده من العائلة صعب خصوصا إنه فجأة ولا تزال سلمى صغيرة....بشاير اللي قعدت تصيح مع أمها...وبعدها راحا لبيت عمهم أبو عبدالكريم بأنصاف الليالي...والحزن كاويهم...
.
.
سارا...اللي ماتت صياح...لأنها فقدت أختها اللي تربت معها...بكت لفقد سلمى شبابها المبكر...بكت لأنها غيبها الموت وهي لا تزال تحلم بالكثير.. بكت لأنها ألحين انقطع العمل..بكت لأنها الحين بدار الجزاء...الله يرحمك يا سلمى رحمة واسعه...ويغفر لك ذنوبك...
.
.
تركي اللي كان نايم قام على صوت جواله...كان المتصل متعب..علمة بالموضوع...اللي فجأة وقف تركي بعد ماكان مهوب قادر يفتح عيونه من النوم...بسرعه لبس...وطلع..كان حزيـــن خصوصا إن معاملته معها هالأيام سيئه جدا...حس بالذنب...غصب عنه نزلت دموعه...يالله يا سلمى.. سامحيني يا بنت عمي...
وهو طالع كانت شذى صاحيه مع ولدها...وسمعت صوت فتحة الباب لغرفة تركي...حست بالفضول وطلعت...ولمن شافته نازل وهو لابس استغربت..
شذى:تركي...
تركي لف على شذى:نعم...
شذى:وين طالع تالي هالليل؟؟؟....
تركي:قصدك إحنا على وجه الفجر...
شذى:طيب على وين؟؟؟...
تركي بحزن:سلمى بنت عمي...
شذى بقهر وهي حاطه يدها على خصرها:بس يا تركي من سلمى ما نتوب؟؟...
تركي بحزن:أستغفر الله يا شذى....سلمى عطاك الله عمرها...ماتت بحريقه بفندق من ساعتين...
كان كلام تركي لشذى مثل الصفعه اللي صحتها من تفاهة هالدنيا...فتحت عيونها على الآخر... يالله سلمى ماتت؟؟؟....ماتت بحريقه...غمضت عيونها فترة وبعدها لمن فتحت عيونها سمعت صوت صكت الباب.. عرفت إن تركي راح...يالله ربي يعين...ربك كريم يا تركي...رجعت لغرفتها و قعدت تناظر ولدها....ما قدرت غير تصيح وتبكي...يالله سلمى رحتي وما تصالحنا.... رحتي وباقي أنا وإنتي ما تصافينا...تذكرت كلامها أول ما جات من الأردن لمن قالت إنه يمكن تكون بينهم صداقة...بالفعل كان يمكن إنه تكون بينهم أحلى وأرقى الصداقات...بس الحياة والدنيا ووساوس الشيطان ما تخلي بني آدم يتصافى مع غيره... بكت شذى بقهر وبحزن وبرحيل من كانت قبل كذا عدوتها...بس ألحين حست إنها قريبه منها مره..
قعدت تدعي الله إنها بآخر هالليل يغفر له ذنوبها وإنها مسامحتها على كل كلمة وكل فعل وكل حرف قالت سلمى فيها.....الله يرحمك يا سلمى...
.
.
تواجد عيال أبو بندر بندر ومتعب وتركي وفارس معهم عند الفندق المحترق وسألوا قالوا إنه مجموعة كبيرة نقولهم من الضحايا ومن المتوفين للمستشفى
وبالفعل راحوا فارس وتركي وبندر...أما متعب راح لقسم الشرطة والدفاع المدني عشان يسأل عن ملابسات الحادث...
.
.
انصدم فارس و تركي لمن شافوا شكل سلمى وهي محترقة...طبعا بندر ما دخل معهم احتراما لحرمة الميت...أما تركي بصفته زوجها وفارس ولد اختها شافوها....يالله يا بشاعة منظرها وهم مطلعينها متفحمة..مهوب باين أي شي منها....وين الجمال الفاتن؟؟؟....وين نظراتها الساحره؟؟؟... وين طلتها اللي تشبة نجمات هيولود البراقات؟؟؟...وين عودها الريان؟؟؟... كلها ذهبت مع الريح؟؟؟...تركتها في اللا مكان..فارس من شافها شهق ومات صياح....يالله لهالدرجه الموت قريب منا؟؟؟...يالله لهالدرجة بسرعة الواحد يموت؟؟؟....من دون سابق انذار تروح روحه؟؟؟...إحنا وين عن الدار الآخرة اللي ما سوينا لها شي؟؟؟....ومعقولة تكون هذي خالتي سلمى؟؟؟.. تركي ضم فارس اللي مات صياح أول مره يكون فارس لهالدرجة ضعيف ...بس تركي ما لامه لأن المنظر حتى هو مصدوم ومرتعب منه... الله يرحمك يا سلمى...وين الجمال؟؟؟...وين الدلال؟؟؟...وين الصوت؟؟؟... وين روحك؟؟؟....جسد بلا روح...روح تحاسب إن خيرا فخير وإن شرا فشر...قعد تركي ما سك فارس...بسرعه جا الدكتور ورجع جثة سلمى للثلاجة...فارس اللي لا يزال يصيح ويبكي بنحيب...حاول يهديه تركي بس ما فيه أمل...راح مسكه مع كتفه وسنده وطلعه معه من عند الثلاجات ولقى بندر برى ينتظرهم بندر اللي ما تحمل يشوف ولده كذا بسرعه وراح يضمه... أما تركي فراح يصب له كاس مويه من البراده القريبه...وعطاه كاس الماي اللي ما قدر يشرب منه إلا شوي..بعد شوي من فارس وأبوه بندر اللي يهديه ويحاول يذكره إن هذا مصيرنا كلنا...بس ما كان هذا إلا يزيده إلا بكاء وحسرة...
وتركي واقف جاه الدكتور وقاله ما تبي تشوف اللي كان مع الميته... استغرب تركي من كلامه...
تركي:عفوا يا خوي وش تقول؟؟؟...
الدكتور:أقول ما تبي تشوف اللي كان معها؟؟؟...
تركي:مات؟؟؟...
الدكتور:لا بس حالته مره حرجه وحروقه جدا شديده...
تركي مستغرب:هو واحد....أو وحده؟؟؟...
الدكتور:واحد....ليه إنت ما تعرفه؟؟؟...
تركي:طيب وش أسمه؟؟؟...
الدكتور:للحين ماعرفنا....
تركي:طيب بسرعه عرفتوا سلمى وش معنى هذا...
الدكتور:إنت اصبر...بعد شوي تجينا بياناته...
تركي:طيب ممكن أشوفه...
الدكتور:هو ألحين بالإسعاف...بعد ساعه يمكن يطلع...
تركي:أوكيه في الصباح بأجي أشوف...
الدكتور:طيب...
راح الدكتور من عند تركي وبكلامه معه ولّد داخل تركي ألف سؤال وسؤال... يا ترى من هذا اللي مات مع سلمى؟؟...طيب يمكن من تدافع الناس مات هذا معها؟؟؟؟...الله العالم
