ما بعد الطلاق
بعد طلاق الوالدين وانتقال كل منهما للحياة بصورة منفصلة، قد يكون هناك اتفاق بين الوالدين على امور كثيرة ما زالت تربطهما واهمها الاطفال، ويحرص كلا الابوين الا يتاثر ابناؤهما سلبيا بهذا الانفصال، الا ان الواقع يخبرنا بوقوع بعض المشكلات التي تظهر على الابناء مثل الغضب الشديد او القلق والخوف فيما بعد الطلاق.. وان لم يحسن الوالدان التصرف تتجه الامور للأسوأ.
بعد ان ينفصل الوالدان بوقوع الطلاق قد يبدو طفلهما هادئا وطبيعيا ، وكأنه تكيف مع حالة الطلاق دون مشكلة، ولكن الواقع ان الطفل من الداخل تتفاعل به مشاعر الغضب، وقد يعبر لاحقا عن هذا الغضب بطرق مختلفة كالاكتئاب او سوء السلوك او حتى الانحراف ... ويمكن ان يظهر الغضب المكبوت في احد الاعراض المرضية كالصداع والارق والغثيان والاسهال.
بعد الطلاق هل تستطيع الاستماع الى طفلك وهو يقول :" انا غاضب منك" او " انا اكرهك" دون ان تشعر بحاجة الى الدفاع عن نفسك؟
هل تستطيع الاستماع الى طفلك وهو يقول :" انا اكره ابي او امي " دون ان تعلق بالموافقة او الرفض؟
هل تستطيع ان تسمع طفلك يتحدث عن تعاسته دون ان تحاول مقاطعته ومنعه من ذلك؟- لا بأس بمواساته ولكن من الممنوع منعه عن ابداء تعاسته.
اذا كنت تستطيع ذلك فهذا جيد واذا كنت لا تستطيع فاجعل طفلك يبث مشاعره الى شخص قريب منكم ليخرج ما في داخله.
كلنا نمر بحالة قلق وهذا شيء طبيعي وصحي احيانا ولكن عندما تستمر المخاوف لعدة ايام او اسابيع او عندما تؤثر على اعمالنا اليومية-قد نحتاج للمساعدة- لتعرف الاسلوب الاسلم للتعامل مع هذه المخاوف. لكن نجد قلق مختلف بعد الطلاق لدى اطفال الاباء المطلقين غالبا ما يعانون من القلق بسبب الفراق وتغيير نمط المعيشة والاحساس بالذنب، والخوف مما قد يحدث في المستقبل،
علينا مراعاتهم وتقدير مشاعرهم , الزوج والزوجة خسروا علاقتهما الزوجية لكن لا تشمل هذه الخسارة الأبناء الأبرياء الذين ليس ذنب في هذه الخسارة الأسرية .
لايكونو ضحية بسببنا نحن الوالدين .
نسئل الله أن يعم الخير والصلاح في كل بيت ونتمنا لكل أسرة حياة سعيدة يسودها الحب والود والأحترام والرحمة آمين رب العالمين .