السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أشكر الأخ العزيز المراقب على هذا المجهود آملا من الله سبحانه أن يسدد الجميع لما فيه الخير والصلاح ..
عزيزي المراقب مثل هذه الأبحاث في رؤيتي المتواضعة هي هدر للطاقة الفكرية فيما لا فائدة منه وعدم الإستفادة التامة من النعمة العظيمة التي أنعمها الله سبحانه على الإنسان ألا وهي نعمة العقل ..
أنني بحق أرى أن العلامة المنار يخلط بين أمور كثيرة يسخرها لدعم رؤيته وتأيده لظاهرة التطبير , فتجده يتكلم عن الحجامة ويدعمها بالأدلة في سبيل إظفاء الصفاء والنقاوة على ظاهر التطبير!!
لماذا العلامة يسلم الأمر بأن ظاهرة التطبير ليست لها علاقة بالتشيع وفي المقابل يصر على إظفاء الشرعية في ممارسة ظاهرة التطبير ؟!
حينما نناقش ظاهرة طارئة على المذهب علينا أن نرجع إلى المصادر ا الإسلامية النقية, ونعرضها عليها فإن وافقتها كان بها وإن رفضتها فلنبتعد عنها قبل أن تخلق مشكلة نحن في عنى عنها.
هذه الإنفتاحية الخطيرة في الشعائر الحسينية تعمل على هدم جوهر قضية الإمام الحسين عليه السلام وأنا اعتقد أن العامة المدعمون بمثل أقوال العلامة المنار يساهمون بشكل مباشر بقتل مبادىء ودروس التضحية التي خرج من أجلها الإمام الحسين عليه السلام في كل سنة من محرم من حيث لا يشعرون
أعداء الإمام الحسين عليهم السلام قد ولوا إلى الأبد وفي المقابل تجد الذين يتشدقون بالولاء هم الذين يقفون حتى يومنا هذا ضد دروس التضحية بسذاجة مفعمة بالعاطفة المبالغ بها من خلال ممارسة هذه الشعيرة .
إن الإمام الحسين منبع للصفاء والنقاوة ولا يمكن بحال من الأحوال أن نجعل من هذه الظواهر الغير عقلانية رسالة حسينية نطلقها للعنان كدعوة للغير لقراءة التضحية الحسينية الصافية.
هذا يؤكد بحق أنا الكثير من علماءنا ومراجعنا الكرام بحاجة إلى صحوة فكرية قبل أن يتجذر فكرهم في عقول العامة وقبل أن يصل الإمر إلى قتل الإمام الحسين عليه السلام في كل عام من محرم من قبل العامة المباركين بأقوال المراجع والعلماء.
يا عزيزي المراقب أين الثرى من الثريا ..
الحجامة شيء والتطبير شيء آخر والمزج بين الأثنين تركيبة خاطئة وفاشلة من قبل العلامة المنار ..
الحجامة عمل طبي الغاية منه العلاج وليس له دخل بالدين حتى يتم المقارنة بينه وبين ظاهرة التطبير .
كذلك لك أن تنظر لكيفية ممارسة الحجامة قديما وحديثا والمقارنة بين الأساليب المستخدمة في ذلك الوقت وقتنا الحالي . فالعلامة المنار إذا أراد أن يحقق نجاحا بسيطا في المقارنة بين الحجامة والتطبير عليه أن يقارن بين الأسلوب القديم للحجامة والأسلوب المتحضر للتطبير!! الذي ينم عن وعي وفكر راقي من قبل المطبرين!!
نأتي لظاهرة التطبير نجد أن هذه الظاهرة مقنعة ومفعمة بالرأي الديني الذي هو منها براء كبراءة الدم من قميص يوسف ( عليه السلام ) ولك أن ترى كيف أن مؤيدي التطبير يفشلون لإثباتها من الناحية الدينية وجلب الأدلة الصريحة التي تحث على ممارستها فكما يقول العلامة المنار : "
وقبل كل كلام أقول بأن هذه الظاهرة هي ظاهرة طارئة لم يُسمع بها قبل 130 سنة . فليس لها علاقة بالفكر الشيعي من قريب أو بعيد بل ليس لها علاقة بالممارسة الشيعية وقد انتقلت إلى الشيعة عبر حركة صوفية تركية إبّان الحكم التركي وهي سنية المنشأ والرعاية إلى حد ما "
إذا ما هذه السذاجة التي تجعلنا أن نلفق أمورنا ليس لها أصل في الدين وتجعلنا أن نضفي عليها الشرعية الدينية جلبناها من أبواب أخرى كالحجامة ؟!!
تجد أن المطبرين يخرجون للشوارع ومعلوم أن الأماكن عامة عادة ما تكون ملوثة ومليئة بالجراثيم ألا يعد هذا رمي للنفس في التهلكة ؟ ألا تخشون من الأمراض ؟
كذلك البعض يستخدم أداة واحدة وهي السيف لممارسة التطبير الجماعي !! ألا تخشون إنتقال الأمراض ؟ أهذه ظاهرة صحية من الناحية الطبية فضلا عن الناحية الفكرية؟
ماذا عن النساء ؟!! لم أعهد أن العلماء الذي يؤيدون التطبير أصدروا حكما للنساء لممارسة التطبير ؟!! أم أنكم لا تريدون نساء مشوهات الرؤوس ؟!! علكم تؤيدون النساء الذين يطبقون شعيرة التطبير على أبناءهم الصغار !! تؤيدون النساء ذوات القلب القاسي اللاتي يطبقن التطبير على فلذات أكبادهم؟
أجل الطلاب المغتربين واللي ما عندهم سيوف علشان يمارسوا شعيرة التطبير في بلاد الغربة مفتوح لهم المجال أنهم يستبدلونه بشيء آخر كالمشي على الثلج ( يا سلام على التخلف الحصاري!! ) ولا أقول لكم احسن لهم يكسرون قزاز ويمشون عليه منها يطبرون رجولهم ( حلوه هالتسمية:D ) ومنها تخفيف لهم من المشي على الجمر أو الثلج!! ( لا حد يزعل بس حاب استخدم اسلوب يمكن يصحصح اللي يمارسون التطبير )
هذه الإنفتاحية الشعائرية الخطيرة جلبت لنا أمور أخرى غريبة وعجيبة يندى لها الجبين ولك أن ترى القدسية المباركة في شعيرة المشي على الجمر والضرب بالسلاسل وغيرها من الظواهر الغريبة!!
لماذا نعمل على خنق التضحية العظمى للإمام الحسين عليه السلام وحصرها بتعذيب الجسد وتشويهه؟!! أهذه الرسالة الحسينية التي نريد أعلامها للغير حتى يستفيدوا من تضحية الإمام الحسين عليه السلام ؟!!
حتى أنك تجد أن المراجع الذين يؤيدون هذه الظاهرة المريضة مختلفون في حكمها الشرعي فتجد البعض يقول بأنها مباحة والبعض يقول أنها مستحبة!! باعتبارها شعيرة من شعائر الحسين عليه السلام والبعض الآخر تطرف كثيرا وقال بأنها واجب كفائي!!
والله أعجب كثيرا من هذه العمائم التي لملمت بين خيوط عمائمها أمورا أشبه بالخرافة من حيث لا تشعر !!
عموما هذا اللي اشوفه ولا حد يعصب علي مع إحترامي وتقديري للمخالفين لرأيي
ودمتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم سالميـــــــــــــــــــــــــــــــــــن,,,
جناح