عرض مشاركة واحدة
قديم 18-02-2007, 10:20 AM   رقم المشاركة : 1
غربة فارس
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية غربة فارس
 







افتراضي سجود القيد في محراب العشق

تمازجت آهات الألم الدنيوي مع تمتمات العشق الإلهي فكانت «علي بن الحسين السجاد».. لكن سحر عشقه تغلب على قيوده وآلامه فذلت وسجدت في محراب العشق.. قصيدة أسميتها ..
سجود القيد في محراب العشق


وأيُّ أســـيــــرٍ بـالــقــيــود يــــعــــذّبُ ولـكـنّ عـيـن الـقـيـد تـبـكـي وتـنـحـبُ
تسيرُ النياق العُجـفُ والوقـع همسُـهُ ينـاجـي.. فــلا أحـلـى هـنـاك وأعــذبُ
مناجاتـه «الشاكـيـن» إنْ حــزّ قـيـدهُ وآلـــمـــه ذاك الــحــديــد الـــمــــذرّبُ
يـتـمـتــمُ فـيــهــا كـلــمــا دارطــرفُـــه ولاحـتْ لـه فـي السبـي بـالـذلّ زيـنـبُ
ويقهـرُدمـع الـحــزنِ بالـصـبـرِ تـــارةً وأخرى يموتُ الصبر, والدمع يسكبُ
تــراهُ عـلــى تـلــك المـطـيّـة مـطـرقـاً يـغـالـب نـارالـوجـدِ والـوجــدُ أغـلــبُ
يظـنُّ-عـزاءً-أنّ فــي الــرأس سـلـوةً بها عـن جحيـم القيـد منجـىً ومهـربُ
فإن رمق الرأس الشريف على القنـا تـــراه عـلــى جـمــر الـغـضـا يتـقـلّـبُ
وتـخــتــزنُ الآهَ الــرمـــالُ وبـــوحَـــهُ فتـحـسـبُـه يُـمـلــي عـلـيـهـا وتـكـتــبُ
وتـرمـقـه ُسُــحْــبُ الـسـمــا بـتـوجُّــعٍ تمـنّـى لــوانّ الـصـبـرَ ديـــمٌ فـيـوهـبُ

وكـم ضــمّ نــايُ اللـيـل نـغْـمَ شجـونـهِ فـبـاح بــه لحـنـاً مــن الغـيـب يُـطـرب
فإن بات يرجـو اللطـف يومـاً سمعتَـه يرتّـل ب«الراجـيـن» يـرجـو ويطـلـبُ
وإنْ طــرقَ الـخـوفُ الـفـؤادَ سمعـتَـه بــأنّــات وِرد «الخـائـفـيـن» يُــعـــذّبُ
وفي آنِ شكرٍ يُسمعُ الأرض والسمـا مناجـاة حمـد «الشاكريـن» فتعـجـبُ!
أيشـكـرُ؟ والـحـزن استـبـدّ بـروحــهِ؟ وجـرّحــه فـــي قـلـبـه مـنــه مـخـلــبُ
أيـشـكـر؟ والـدمــع الـسـخــيّ بــخــدّه أخـاديــدُ تـجــري الآهُ فـيـهـا وتـنـعــبُ
أيشـكـرُ؟ أشـبـاحَ الأســى إذ تحـيـطُـهُ تــدك عــروش الصـبـر فـيـه وتـهـربُ
أيشـكـرُ جـرحـاً خـلّــف الـقـيـدُ نـزفَــهُ أم انّ جروح الذلّ في اليسر أصعبُ؟!
ويبقـى سـؤالاً فـي فـم الكـون نابـضـاً فــلا الـكـون ينـسـاهُ ولا عـنـه يـعـزبُ
إلــى أن تنـاهـى ذات فـجــرٍ لسـمـعـه ترانيـم صـوت العـشـقِ سـحـرٌ يخـلّـبُ
ينـاجـي بـبـوحٍ ل «المحبـيـن» لحـنـهُ يصبّ كؤوس العشق والكون يشـربُ
ويسقيـه إكسيـراً مـن الـحـب سـحـره يــبـــدلُ ألـــــوان الأســـــى ويـقــلّــبُ
يعـلـمـه: حــــبُّ الإلــــه يــريــكَ مــــا يـصـرفُـهُ الـمـولــى جـمـيــلٌ مُـحـبّــبُ


الحقيقة لم أعرف لمن هذه القصيدة ولقد نقلتها كما جائتني بالإيميل


تـحـيــــــــــــــــــــــــــــــــاتي

 

 

 توقيع غربة فارس :
سجود القيد في محراب العشق
غربة فارس غير متصل   رد مع اقتباس