الموضوع
:
رد الشيخ عبدالعليم العطية على العشماوي
عرض مشاركة واحدة
27-01-2007, 02:32 PM
رقم المشاركة :
1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى
رد الشيخ عبدالعليم العطية على العشماوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
عبدالمنعم العلي :
في محاضرته مساء الأمس – الليلة الخامسة من عاشوراء – بالقارة، قدم الشيخ عبدالعليم العطية تفنيداً دامغاً لما أورده الدكتور عبدالرحمن العشماوي في مقالته صباح أمس الأربعاء بجريدة الجزيرة السعودية، والتي كانت بعنوان: "الإثنا عشرية".
وقد بدأ الشيخ العطية حديثه بإستغرابه لنشر هذا المقال وغيره من مقالات في هذه الصحيفة الوطنية (دون أن يسمي الصحيفة)، مبيناً أن مثل هذه المقالات تغذي الشحن الطائفي ومن شأنها إثارة التوتر بين بعض الطوائف التي تحترم بعضها البعض في وطن واحد يحتضن طوائف عدة لعقود طويلة من الزمن، وبذات الوقت فإن مثل هذه الممارسات الإعلامية تخالف النهج والتوجه الذي أرساه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – يحفظه الله – القائم على الحوار وقبول الآخر ومنح الحق للأطراف جميعاً بالحوار وإبداء الرأي وقبول واحترام الرأي الآخر، وأيضاً فإن هذا المقال لم يحترم وثيقة مكة المكرمة الصادرة عن منظمة المؤتمر الإسلامي بإجتماعه الأخير بمكة المكرمة رمضان الفائت والتي باركها وتبناها خادم الحرمين الشريفين أيضاً، والتي تنص بالإعتراف بثمانية مذاهب إسلامية من بينها المذاهب الأربعة والمذهب الشيعي الإثنا عشري.
وفي معرض رده العلمي على ماجاء به مقال العشماوي، ذكر الشيخ العطية – يحفظه الله -، بإن العشماوي يحمل درجة الدكتوراه والتي يفترض بالحاصل عليها إجادته لأصول البحث العلمي وطرق الإستناد والتدليل، لكن العشماوي لم يراعي هذه الضوابط العلمية، بل وأنه قام بدراسة المذهب الإثنا عشري بناء على ما ورد بكتب غير الشيعة عنهم، وهذا فيه تشويه للحقيقة التي دائما هي هدف وغاية البحث العلمي، وتجني على مذهب إسلامي معتبر، وتضليل للعامة من الناس، وبالتالي لايمكن تفسير ما قام به العشماوي إلا أن يكون جاهلاً بأصول البحث العلمي، أو أن تكون غايته التشويه، وكلتاهما أشنع من الأخرى.
ولتفنيد ما جاء به العشماوي في مقاله، حدد الشيخ العطية – يحفظه الله تعالى – ثلاثة نقاط أساسية ارتكز عليها العشماوي في بحثه التاريخي – كما أدعى - ، هي:
1- أن فكرة الوصية (وصية النبي محمد (ص) لعلي بن أبي طالب (ع) بالخلافة من بعده) قد كان منبعها اليهودي عبدالله أبن سبأ (ابن السوداء) .
2- أن أبن السوداء قد اخترع الوصية لعلي (ع)، لكن الشيعة اخترعوها لإحد عشر إماماً من بعده، وتشكل المذهب الإثنا عشري.
3- أن الشيعة أخترعوا عقيدة التقية لتمرير عقائدهم المغلوطة وأكاذيبهم.
وبدأ الشيخ العطية في تناول النقاط الثلاث بالتفصيل والرد عليها بشكل علمي منطقي يمكن إيجازه بالتالي:
1- أن الشيعة لا يملكون رواية واحدة يتخلل سندها عبدالله ابن سبأ، وبذلك فهم لا يأخذون منه رواية، بل ويقرون أنه منافق سبب الفتنة بين المسلمين في عهد الخليفة عثمان ابن عفان، كما أن الوصية يأخذونها من روايات معتبرة وصحيحة السند (في علم الرجال للمذهب الشيعي بالحد الأدنى)، فضلاً عن الروايات التي تدل على نفس المعنى وموجودة بصحيح البخاري كحديث الثقلين، .. إني تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي.
وما يهم في هذا الجانب أنه لا يوجد بكتب الشيعة أي إشارة لابن سبأ، وكذلك فإن الشيعة لا يستندون على روايات ضعيفة السند أو مرسلة، في معرض تأكيد عقائدهم للآخر، بل يعتمدون على روايات معتبرة السند عند الفريقين لتأكيد ذلك وهذا أقصى ما يمكن بلوغه في منهج الاحتجاج والاستدلال والبحث العلمي .
وعليه يكون العشماوي قد خالف الحقائق التاريخية والعلمية في هذا الجانب.
2- بذات المنهج فإن الشيعة تستدل على أئمتهم الإثنى عشر بروايات معتبره قد حدد فيها الإمام بالإسم، ولا يمكن الإدعاء جزافاً عليهم دون إيراد دليل، فمن المعروف في القضاء أن المدعي مطالب بإثبات دعواه وإلا أعتبر متجنياً، ولهذا فإن الإسلام قد أسقط شهادة القاذف للمحصنات دون دليل، بل يقيم عليه الحد بالجلد.
ولذلك فإننا نطالب العشماوي بإيراد دليل واحد على ماذكر من معلومات مغلوطة.
3- أما فيما يخص " عقيدة التقيّة"، فإن العشماوي لم يحترم مبدأ أكاديمي يتمثل بإحترام التخصص، وحتى غير المتخصص لو كان يقرأ القرآن بتدبر سيصل عند قوله تعالى :
" لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاةً ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير" سورة آل عمران – آية 28.
وسيعلم أن التقية عقيدة إسلامية نص عليها القرآن الكريم.
ثم شرح الشيخ العطية بعدها، الفرق بين التقية والنفاق، حيث أن التقية إظهار الباطل وإخفاء الحق ليتوقى المؤمن شر الكفار أو الجائرين، وهذا ما أمر به الرسول (ص) لعمار بن ياسر (رض) عندما قال له وإن عادوا فعُد، وهذا تصريح واضح وجليّ باستخدام التقيّة للمسلمين.
بينما النفاق هو العكس تماماً وهو اخفاء الباطل واظهار الحق بهدف تمزيق المسلمين وإثارة البلبلة بينهم، وهو بالتأكيد حرام عند عموم المسلمين.
وبختام رده العلمي، ذكّر الشيخ العطية – يحفظه الله تعالى – بأهمية ومسؤلية من يتصدى للبحث العلمي وأن مسؤلية نشر الأفكار عظيمة عند الله تعالى تتوجب العناية بها والاهتمام والتدقيق في كل ما ينشر خصوصاً لمن يدعي اتباعه لأصول البحث العلمي، ومن الأخطاء الشنيعة التي وقع فيها العشماوي – بقصد أو بغير قصد – هو توجيهه لمن أراد معرفة المزيد عن عقائد الإثنا عشرية لقراءة كتاب (أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، شخصيته وعصره، دراسة شاملة) تأليف د. علي محمد محمد الصلاَّبي، وهو كاتب لا ينتمي للمذهب الشيعي وبالتالي لا يمكن الأخذ برأيه للإحتجاج على المذهب او حتى التعرف عليه وهذا مخالف لأبجديات البحث العلمي التي يدعيها العشماوي هداه الله تعالى.
وبعدها انتقل الشيخ العطية إلى موضوع آخر، يثار حول معتقدات الشيعة، وهو السجود على التربة، واستدل على ذلك بالآيات القرآنية والروايات الشريفة فضلاً عما ذكره الإمام أبو حنيفة في هذا الموضوع بما يؤكد وجوب السجود على الأرض وما تحوي من تراب وحجر ونبات مما لا يؤكل ويلبس..
كما بين بعض التفاصيل الاجتهادية في هذا الأمر بين بعض المراجع الشيعية .
ملاحظة:
أعتذر إن لحق بهذا التلخيص أي زيادة أو نقصان قد تغير في المعنى أو المحتوى العلمي للفكرة التي تناولها الشيخ العطية، وأرجو ممن لديه توضيح أكثر لما ورد بمحاضرة الشيخ ولم يرد بهذا التلخيص او ورد بشكل مغلوط أو ناقص ألا يبخل عليّ بتصحيح خطأي وقصوري.. ومن الله تعالى ومنكم أسأل القبول والعذر .
منقول:
اضغط هنا
وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...
توقيع زكي مبارك
:
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك
مشاهدة ملفه الشخصي
زيارة موقع زكي مبارك المفضل
البحث عن كل مشاركات زكي مبارك