4
بسم لله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الضرب بالجنزير (السلاسل) :
لقد سألت أحد العارفين عن أصل هذا الموضوع فقال لي بأن الأصل آت من رياضة إيرانية تمارس في نوادي خاصة أسمها (الزورخانة). وهي رياضة المصارعة. وفي التدريبات لها يعمل عصي خاصة وجنازير يضرب بها البطل لأجل التقوية وشد الجلد والعضلات وهو نفسه يستخدم في المصارعة الحرة الأمريكية. لتقسية جسد المصارع اقترح بعضهم أن يستخدم ذلك لعمل مزدوج وهو تقوية الجسم والتعبير عن الألم على مصاب الحسين عليه السلام.
فما الإشكال في ذلك ؟؟
سيقول السلفيون بأن هذا دين ولا بد للدين من دليل قطعي إلى ما هنالك من ترهات. وجوابهم بسيط جدا , وهو أن هذا ليس دينا ولا هم يحزنون ، إنما هو رياضة، وهو فعل مبني على الإباحة لعدم ورود نهي فيه ، وفيه منافع صحية ويعملها أهل القوة والقدرة الجسدية لزيادة تحملهم . وإذا كان يقصدون ارتباطه بحب أهل البيت فنقول موتوا بغيضكم فنحن المسلمون أتباع القرآن نصلي على آل محمد يوميا في صلواتنا الخمس تسع مرات وجوبا ونقرأ في كتاب ربنا سبحانه وتعالى : ( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) ( الشورى : من الآية23 ) . فمودتهم واجبة والتعبير عنها مباح عندنا وأما أنتم المحرومون من هذه المودة فخصمكم الله ورسوله ولا دخل لنا بكم وجزاؤكم عليهم.
المواكب :
ما هي ألا مظاهرات شعبية تستنكر الظلم لأهل البيت عليهم السلام يقرأ فيها الشعر والهتافات المزعجة للظلمة .
فما المشكلة فيها؟؟
هل حرمتم المظاهرات ؟.
وهل تحرمون التشييع للميت؟!.
أليس هذا نوع من التظاهر بسبب الميت ؟؟.
إذا كانت المظاهرة والمواكب محرمة عندكم فلا تفعلوها كما نراها لكم يوميا في التلفزيون في باكستان والسودان غيرها من البلدان.
ثم لماذا تتظاهرون في البلدان التي فيها تسامح ولا تتظاهرون في منابع السلفية ؟؟.
هل ذلك بسبب التقية ؟؟!.
الشبيه والتمثيلية والدائرة :
وهذه انتشرت في الأربعين سنة الماضية وهي عبارة عن مسرحيات شعبية مؤثرة جاهزة السيناريو .
ما الدليل على حرمتها ؟
سيقول السلفيون لمجرد كونها تحتوي فضح قبائح يزيد وبني أمية فهي مستقبحة ، ونحن نقول : ملاحتها في ذلك .
حين يكشف ظلم الظالمين الذين آذوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في حياته وبعد وفاته وآذوا أبناءه وانتقموا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بقتل أبنائه وحمل رؤوسهم بين البلدان وأخذ عياله بلا حجاب من بلد إلى بلد .. فلعنة الله على من آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ولا دليل شرعي عند السلفيين على حرمة التمثيل والفن المسرحي وإلا فليقدموه لنا لنضحك ...
الحسينيات :
وهي صالة يؤدى فيها الاجتماعات الدينية والاجتماعية والمناسبات ، فالحسينية وهي ناد حسيني ليس لها صفة وأحكام المسجد ، ومن المعروف عند الشيعة فإن المساجد هي للعبادة وللدراسة ونشر العلوم ولأجل أن لا يزعج عوام الناس المحصلين من أهل العلم فعليهم أن يجدوا لأنفسهم نواد للاجتماع فكانت الحسينيات.
وأضيف بأن المجتمع الشيعي عادة كثير التواصل ويكون في الغالب له اجتماعات كبيرة بحيث إذا جاءهم خطيب لا يكفيهم مطلقا أي بيت من البيوت لأن الأعداد بالآلاف أو عشرات الألوف دفعة واحدة، فأي بيت يحويهم فلا بد من وجود صالات .
وهذا التلفزيون شاهد عندنا حين أقيمت صلاة الجمعة في إيران لا يوجد مسجد جامع يحوي مليون وربع المليون من المصلين فيضطرون إلى الصلاة في باحة عامة ، وهذا لعله غير موجود في المجتمعات السنية - حسب اتصالاتي - ولا أعلم خارج حدود ما رأيت ؛ فلم أر صلاة تزيد عن المليون إلا في الحج وهذا له ظرفه الخاص وزمن ومكان خاص ، بينما في المجتمعات الشيعية الأمر عام.
وبالمناسبة فقد انتشرت الآن صالات خاصة للأفراح في المجتمعات السنية لتحل مشكلة حجم المشاركين في الأفراح وهذا هو نفس غرض النادي الحسيني أو الحسينية وهو التجمع الاجتماعي الكبير لغرض يتعلق بمناسبات الناس عموماً.
وقد درج الآن بين المسلمين عموما إجراء مراسم العزاء في نوادي الجمعيات الخيرية والصالات العامة حين يجد أصحاب العزاء أنفسهم غير قادرين على استيعاب معارفهم من المعزين ولعل بعضهم ينصب خيمة إضافية أمام داره لتمثل نادٍ متحرك وما أكثر شيوع هذه النوادي المتحركة في بلاد المسلمين الآن وهي تمثل نفس فكرة الحسينية أو التكية وما شابه ذلك ، تقام فيها الصلاة جماعة للحاضرين ويجري فيها الذكر القرآني الحكيم وقد ضاف له العظات والترغيب بالنبل والفضيلة، وليس من جرم الشيعة فضيلة السبق إلى فكرة الناد بل ينبغي أن يقدروا لهذه اللفتة الجميلة ذات الطابع الاجتماعي التواصلي.
فهل للسلفية تحريم لهذا ؟؟.
[COLOR="Green"]مع أنني بنفسي دعيت لأعراس أصدقاء سلفيين في (( صالات )) أفراح !! .
كما قد بادرت لحضور مجالس عزاء لسلفيين في جمعيات خيرية وفي نوادٍ متحركة كالخيمة.
هل هي حلال عليكم وحرام علينا ؟؟.
ومنْ مِنا يسمع ما تهذون به ؟؟!
صدقوا لا أحد.
COLOR]
تحياتي
المنار
إنتهى البحث