عرض مشاركة واحدة
قديم 18-01-2007, 10:26 PM   رقم المشاركة : 4
المراقب
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية المراقب
 







افتراضي مشاركة: ظواهر إجتماعية يساء فهمها (التطبير) إنموذجاً للعلامة المنار..

3


بسم لله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سادتي الكرام

ملحق :

لمن يتشدق ويقول بأن الحجامة لا علاقة لها بالتطبير من جهة الفعل أو يقول بأن الحجامة في الرأس لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فهذه بعض النصوص بلا تعليق تكفي لبيان ضلال من يكفر الشيعة لأن بعض مئات من أصل مئات الملايين يعمل بالحجامة الجماعية وهذه الحجامة فعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

قبل كل شيء أحاول أن أبين - لمن لا يعرف ما هي الحجامة وما هو التطبير ؟- ما هي العلاقة بين الاثنين؟

التطبير كما قلنا هو شرط جلدة الرأس بآلة حادة كالموسى يخرج بها الدم.

والحجامة والفصد لها نفس الصورة ونفس المضمون .


وقد يسأل سائل فيقول بأن القصد من الحجامة والفصد الاستطباب بينما هذه لم يقصد منها ذلك ، فأقول بأن الاستطباب يحصل بحصول نفس خروج الدم وهو أمر وضعي تكويني لا يحتاج إلى نية تكليفية فهو كما لو أشتبه المريض فشرب الدواء بدل الماء فحصول التداوي حصل تكويناً ، كما يمثل الفقهاء بزوال النجاسة الخبثية بمجرد الغسل حتى لو كان اشتباها أو اضطرارا ، فلا علاقة للنية بالاستطباب .

ثم أن التطبير لا يأخذ مشروعيته الإباحية من الحجامة لأنه بنفسه لا مانع منه وكل ما لم يمنع منه الشرع فهو حلال ، نعم مشروعية الندب للحجامة ينطبق على التطبير قهرا لأنه من بابه موضوعا وليس قياسا ، فلا يبعد أن يشمله الندب لوحدة الموضوع واتحاد العنوان .

والوحدة تعرف بوحدة المآل والغرض ووحدة الصورة وكلاهما واحدة في الحالتين ، على أن بعضهم كما صرح لي يقصد الاستطباب وقد قال لي بأنه إذا لم يفعل ذلك سنويا فأنه يشعر ببعض التوعك الصحي وهذا يدل على اتحاد القصد عند بعضهم بل أدعى أحدهم بأن هذه مقولة أغلب العائدين للتطبير، بالإضافة للتعبير عن النصرة والاستعداد لبذل الدم والشهادة في سبيل الحق والعدل الذي جسده الحسين عليه السلام في قضيته العادلة التي كانت بمثابة هزة كبرى لكل محاولات محو الإسلام وإعلان كذب الرسالة المحمدية.

وهذه بعض النصوص في الموضوع معنونة بعناوين عامة .

ما معنى الفصد والحجامة ؟

الفصد : هو قطع عرق مخصوص وإخراج الدم منه ، وله عروق خاصة.

الحجامة : هو تشريط اللحم بموسى حاد ومص الدم بمحجمة خاصة ، ولها أماكن متعددة وتشترك مع الفصد عمليا في حجامة الأخدعين وهما عرقا الرقبة وهو فصد ويسمى حجامة .

صحيح البخاري، للإمام البخاري : الجزء الأول.1 - بدء الوحي.1 - باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(ليتفصد) يسيل، من الفصد وهو قطع العرق لإسالة الدم،

لسان العرب، للعلامة ابن المنظور : متن الكتاب: لسان العرب.

فصد: الفصدُ: شَقُّ العِرْقِ؛ فَصدَه يَفْصِدُه فَصْداً وفِصاداً، فهو
مَفْصُودٌ وفَصِيدٌ. وفَصَدَ الناقةَ: شَقَّ عِرْقَها ليستخرِجَ دَمَهَ
فيشرَبَه. وقال الليث: الفَصْدُ قطع العُروق


لسان العرب

والحَجْمُ: المَصّ. يقال: حَجَمَ الصبيُّ ثَدي أُمه إذا مصه.
وما حَجَمَ الصبيُّ ثدي أُمه أَي ما مَصَّه. وثَدْيٌ مَحْجوم أَي ممصوص.
والحَجَّامُ: المَصَّاص. قال الأَزهري: يقال للحاجم حَجَّامٌ لامْتِصاصه فم
المِحْجَمَة، وقد حَجَمَ يَحْجِمُ ويَحْجُم حَجْماً وحاجِمٌ حَجُومٌ ومِحْجَمٌ رَفيقٌ.
والمِحْجَمُ والمِحْجَمَةُ: ما يُحْجَم به. قال الأَزهري: المحْجَمَةُ قارُورَتُهُ،
وتطرح الهاء فيقال مِحْجَم، وجمعه مَحاجِم.

كنز العمال للمتقي الهندي: المجلد العاشر. ذيل الأدوية.الحديث رقم:
28493- عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني بالحجامة والافتصاد (الافتصاد: الفصد: قطع العرق، وبابه ضرب، وقد فصد وافتصد. المختار 397. ب).

الحجامة في الرأس وفعل رسول الله لها, وقيل فعلها وهو محرم لشقيقة ألمت به.

صحيح البخاري، للإمام البخاري: الجزء الأول. 34 - أبواب الإحصار وجزاء الصيد. 22 - باب: الحجامة للمحرم. الحديث رقم:
1739 - حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ابن بحينة رضي الله عنه قال:
احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم، بلحي جمل، في وسط رأسه.

صحيح البخاري، للإمام البخاري وجدت في: الجزء الرابع. 79 - كتاب الطب. 14 - باب: الحجامة على الرأس. الحديث رقم:
5373 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان، عن علقمة: أنه سمع عبد الرحمن الأعرج: أنه سمع عبد الله بن بُحَينة يحدث:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بِلَحْيِ جمل من طريق مكة، وهو محرم، في وسط رأسه.
وقال الأنصاري: أخبرنا هشام بن حسان: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه.


صحيح البخاري، للإمام البخاري: الجزء الرابع. 79 - كتاب الطب. 15 - باب: الحجم من الشقيقة والصداع. الحديث رقم:
5374 - حدثني محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس:
احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في رأسه وهو محرم، من وجع كان به، بماء يقال له لحْيُ جَمَلٍ.
وقال محمد بن سواء: أخبرنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه، من شقيقة كانت به.

صحيح مسلم الجزء الرابع. 39 - كتاب السلام . 26 - باب لكل داء دواء. واستحباب التداوي. الحديث رقم:
76 - (1202) حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي. حدثنا حبان بن هلال. حدثنا وهيب. حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم. وأعطى الحجام أجره. واستعط
[ش (استعط) أي استعمل مع السعوط بأن استلقى على ظهره، وجعل بين كتفيه ما يرفعهما، لينحدر رأسه الشريف، وقطر في أنفه ما تداوى به ليصل إلى دماغه ليخرج ما فيه من الداء بالعطاس].

الجامع الصغير. لجلال الدين السيوطي: المجلد الثاني. الحديث رقم:
1962- إن الحجامة في الرأس دواء من كل داء: الجنون والجذام، والعشا، والبرص، والصداع
التخريج (مفصلا): الطبراني في الكبير عن أم سلمة
تصحيح السيوطي: ضعيف

الجامع الصغير. لجلال الدين السيوطي: المجلد الثالث.فصل: في المحلى بأل من حرف الحاء.الحديث رقم:
3781 - الحجامة في الرأس هي المغيثة، أمرني بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية
التخريج (مفصلا): ابن سعد عن أنس

الجامع الصغير. لجلال الدين السيوطي: المجلد الثالث. فصل: في المحلى بأل من حرف الحاء. الحديث رقم:
3783 - الحجامة في الرأس: من الجنون، والجذام، والبرص، والأضراس والنعاس
[أي تنفع من الجنون و ...]ـ
التخريج (مفصلا): العقيلي في الضعفاء عن ابن عباس الطبراني في الكبير وابن السني في الطب عن ابن عمر
تصحيح السيوطي: ضعيف

حديث في حجامة الرأس متشابه في كتاب شيعي (الكافي) وكتاب سني (فيض القدير) .

الكافي جلد: 6 ( باب الظروف ) . الحديث رقم:
160 - سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله قال :
الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كل داء إلا السام ( 3 ) ، وشبر من الحاجبين إلى
حيث بلغ إبهامه ثم قال : ههنا ( 4 ) .

فيض القدير، شرح الجامع الصغير، للإمامِ المناوي: الجزء الثالث. - فصل في المحلى بأل من هذا الحرف [أي حرف الحاء]ـ. الحديث رقم:
3781 - (الحجامة في الرأس هي المغيثة) أي تسمى المغيثة من الأمراض والأدواء (أمرني بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية) يعني الشاة التي سمتها له زينب اليهودية بخبير وقالت: إن كان نبياً لم يضره وإلا استرحنا منه، قيل: قتلها وقيل: لا.

موطأ الإمام مالك]. المجلّدُ الثَّاني (كتاب الحج (1)). 72 - ( باب المحرم (1) يحتجم).
الحديث رقم:
520 - أخبرنا مالك، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: أنّ (2) رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجم فوق رأسه وهو يومئذ محرم بمكان (3) من طريق مكة يقال له: لَحيُ جَمَل.
قال محمد: وبهذا نأخذ. لا بأس بأن يحتجم الرجل وهو محرم، اضطُرَّ إليه (4) أو لم يُضطَرَّ إلا أنه لا يحلق (5) شعراً وهو قول أبي حنيفة.

حاشية السندي على النسائي، للإمام السندي : الجزء الخامس. 24 ـ كتاب مناسك الحج.
1426 ـ باب الحجامة للمحرم. وجدت الكلمات في الحديث رقم:
2836 ـ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدّثَنَا اللّيْثُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنّ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرمٌ».
قال السندي: قوله: «احتجم وهو محرم» تجوز الحجامة للمحرم عند كثير بلا حلق شعر لكن سيجيء أنه احتجم في الرأس والحجامة لا تخلو عادة عن حلق فالأوفق بالحديث أن يقال: بجواز حلق موضع الحجامة إذا كان هناك ضرورة والله تعالى أعلم.‏

حاشية السندي على النسائي، للإمام السندي: الجزء الخامس. 24 ـ كتاب مناسك الحج.
1429 ـ باب حجامة المحرم وسط رأسه. الحديث رقم:
1429 ـ باب حجامة المحرم وسط رأسه
2841 ـ أَخْبَرَنِي هِلاَلُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ عَثْمَةَ قَالَ: حَدّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ: أَنّهُ سَمِعَ الأَعْرَجَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدّثُ: أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَسْطَ رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكّةً».

سنن ابن ماجه. للإمام ابن ماجه : الجزء الثاني. 31- كتاب الطب. (21) باب موضع الحجامة.
الحديث رقم:
3481- حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حدّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ. حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ الأَعْرَجَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يَقُول: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلَحْىِ جَمَلٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَسْطَ رَأْسِهِ.
[ش - (بلحى جمل) في النهاية: موضع بين مكة والمدينة. وقيل: عَقَبة. وقيل: ماء.]

سُنَنُ أبي دَاوُد، للإمامِ أبي دَاوُد : الجزء الأول. 5ـ كتاب المناسك. 36- ت/35 م باب المحرم يحتجم.الحديث رقم:
1836ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه مِنْ داءٍ كان به.

سُنَنُ أبي دَاوُد، الإمامِ أبي دَاوُد : الجزء الثاني. 22ـ كتاب الطب. 3- ت/3 م باب [في] الحجامة. الحديث رقم:
3858ـ حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، ثنا يحيى يعني ابن حسان ثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، ثنا فائد مولى عبيد اللّه بن عليّ بن أبي رافع، عن مولاه عبيد اللّه بن عليّ بن أبي رافع، عن جدته سلمى خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت:
ما كان أحد يشتكي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وَجعاً في رأسه إلا قال: "احتجم" ولا وجعاً في رجليه إلا قال: "اخضبهما".


ومن باب الرد على ضعف بعض طرق روايات فضائل الحجامة قال العسقلاني :

فتح الباري، شرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني كِتَاب الطِّبِّ. باب الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ.
ولكن قال الأطباء: إن الحجامة في وسط الرأس نافعة جدا، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم فعلها كما في أول حديثي الباب وآخرهما وإن كان مطلقا فهو مقيد بأولهما، وورد أنه صلى الله عليه وسلم احتجم أيضا في الأخدعين والكاهل أخرجه الترمذي وحسنه وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم.

أقول : يشبه أن يكون جواب العسقلاني على ضعف بعض طرق روايات الفضائل هو الجمع بين نفس فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للحجامة طلبا لزوال العلة وبين قول الأطباء بالنفع والفضيلة الصحية. فإما أن يتقوى الضعف بهذا يعتبر نفس النفع ثابت حتى مع ضعف الطرق لأن قول الأطباء بالنفع وفعل الرسول بناءً على النفع يكفي في ثبوت الفائدة بغض النظر عن صحة السند فتكون قضية خارجية ليست من اختصاص علم الحديث.


متفرقات :

موطأ الإمام مالك. (كتاب الحج ). 72 - ( باب المحرم يحتجم).
ودلّت هذه الأحاديث على جواز الحجامة للمحرم مطلقاً (وقال ابن قدامة: أما الحجامة إذا لم تقطع شعراً فمباحة من غير فدية في قول الجمهور لأنه تداوٍ بإخراج دم فأشبه الفصد وربط الجرح، وقال مالك: لا يحتجم إلا من ضرورة، وكان الحسن البصري يرى في الحجامة دماً. المغني 3/305)، وبه قال عطاء ومسروق وإبراهيم وطاوس والشعبي والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: ما لم يقطع الشعر، وقال قوم: لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة، رُوي ذلك عن ابن عمر، وبه قال مالك، كذا في "عمدة القاري".

فتح الباري للعسقلاني وجدت في: المجلد العاشر. كِتَاب الطِّبِّ. باب الْحِجَامَةِ مِنْ الدَّاءِ.
الشرح: قوله: (باب الحجامة من الداء) أي بسبب الداء.
قال الموفق البغدادي: الحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن، والحجامة للصبيان وفي البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن غائلة، وقد تغني عن كثير من الأدوية، ولهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد، ولأن العرب غالبا ما كانت تعرف إلا الحجامة.
وقال صاحب الهدى: التحقيق في أمر الفصد والحجامة أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج، فالحجامة في الأزمان الحارة والأمكنة الحارة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع، والفصد بالعكس، ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ولمن لا يقوى على الفصد.

فيض القدير، شرح الجامع الصغير، للإمامِ المناوي : الجـزء الأول. حرف الهمزة. الحديث رقم:
230 – (احتجموا) إرشاداً لا إلزاماً (لخمس عشرة أو لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو إحدى وعشرين) من الشهر العربي. قال ابن القيم: هذا موافق لإجماع الأطباء أن الحجامة في نصف الشهر وما بعده من الربع الثالث من أرباع الشهر أنفع من أوله ومن آخره لغلبة الدم حينئذ الذي جعله علة للأمر بها وخص الأوتار لأنه تعالى وتر يحب الوتر، نعم محل اختيار هذه الأوقات إذا أريدت لحفظ الصحة فإن كانت لمرض فعلت وقت الحاجة كما يفيده ما يجيء انتهى .........يتبع -
تابع - <تنبيه> قال أهل المعرفة الخطاب بالحجامة لأهل الحجاز ومن في معناهم من الأقطار الحارة لرقة دمائهم وميلها لظاهر البدن بجذب الحرارة لها إلى سطح البدن وقد أوضحه بعض الفضلاء فقال إنما لازم المصطفى صلى الله عليه وسلم الحجم وأمر به دون الفصد مع أن الفصد ركن عظيم في حفظ الصحة الموجودة ورد المفقودة لأن مزاج بلده يقتضيه من حيث إن البلاد الحارة تغير المزاج جداً كبلاد الزنج والحبشة فلذلك يسخن المزاج ويجف ويحرق ظاهر البدن ولهذا اسودت أبدانهم ومال شعرهم إلى الجعودة ودقت أسافل أبدانهم وترهلت وجوههم وخرج مزاج أدمغتهم عن الاعتدال فتظهر أفعال النفس الناطقة فيهم من نحو فرح وطرب وخمد وصفاء صوت والغالب عليهم البلادة لفساد أدمغتهم وفي مقابلها في المزاج بلاد الترك فإنها باردة رطبة تبرد المزاج وترطبه وتجعل ظاهر البدن حاراً لأن الحرارة تميل من ظاهر البدن لباطنه هرباً من ضدها وهو برد الهواء كما في زمن الشتاء فإن الحرارة الغزيزية تميل للباطن لبرد الهواء فيجود الهضم ويقل المرض وفي الصيف بالعكس والغرض من ذلك أن بلاد الحجاز حارة يابسة فالحرارة الغزيزية بالضرورة تميل لظاهر البدن بالمناسبة التي بين مزاجها ومزاج الهواء المحيط بالبدن فيبرد باطنه، فلذلك يدمنون أكل العسل والتمر واللحوم الغليظة فلا تضرهم لبرد أجوافهم وكثرة التحلل فإذا كانت الحرارة مائلة من ظاهر البدن لباطنه لم يحتمل الفصد لأنه إنما يجذب الدم من أعماق العروق وبواطن الأعضاء وإنما تمس الحاجة للحجم لأن الحجامة تجذب الدم من ظاهر البدن فقط فافهم هذه الدقيقة التي أشرف عليها الشارع بنور النبوة ولا تقس عليه ما لا يناسبه من الأحوال.

فيض القدير، شرح الجامع الصغير، للإمامِ المناوي: الجزء الرابع. فصل في المحلى بأل من هذا الحرف. [أي حرف الشين]ـ.الحديث رقم:

4941 - (الشفاء في ثلاثة) الحصر المستفاد من تعريف المبتدأ ادعائي بمعنى أن الشفاء في هذه الثلاثة بلغ حداً كأنه انعدم به [ص 176] من غيرها(1) (شربة عسل وشرطة محجم) الشرطة ما يشرط به وقيل هو مفعلة من الشرط وهو الشق بالمحجم بكسر الميم وفي معناه الفصد وإنما خص الحجم لأنه في بلاد حارة والحجم فيها أنجح وأما غير الحارة فالفصد فيها أنجح

فيض القدير، شرح الجامع الصغير، للإمامِ المناوي: الجزء الرابع. حرف الفاء. الحديث رقم:

5922 - (في الحجم شفاء) لاستفراغه أعظم الأخلاط وهو الدم وهو في البلاد الحارة أنجح من الفصد قال الموفق البغدادي: الحجامة نتقي سطح البدن أكثر من الفصد والفصد لأعماق البدن والحجامة للصبيان في البلاد الحارة أولى من الفصد وآمن غائلة وقد يغني عن كثير من الأدوية ولهذا وردت الأحاديث بذكره دون الفصد لأن العرب ما كانت تعرف إلا الحجامة غالباً وقال ابن القيم: التحقيق أن الحجامة والفصد مختلفان اختلاف الأزمان والمكان والمزاج فالحجامة في الزمان الحار والمكان الحار أولى والفصد بعكسه ولهذا كان الحجم أنفع للصبيان.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : الجزء الأول. كتاب الصيام. ما يوجب القضاء دون الكفارة وما لا يوجب شيئاً.
وأما ما لا يوجب كفارة ولا قضاء، فأمور منها الفصد ولو خرج دم، ومنها التشريط بالموسى بدل الحجامة للتداوي،

المبسوط، للإمام السرخسي : المجلد السابع (الجزء 13). [تابع كتاب البيوع]. باب بيوع أهل الذمة.
وكذلك إذا قال الكافر لمسلم أعتق عبدك هذا على ألف درهم يجوز، ويتملكه الكافر ثم يعتق عليه، وهو نظير الفصد فهو جرح لا يجوز الإقدام عليه من غير حاجة، وعند الحاجة يكون دواء.

فقه العبادات على المذهب المالكي، تأليف الحاجّة كوكب عبيد كتاب الصوم [ص 302]. الباب الأول [ص 303]: تعريف الصوم:. وجدت الكلمات في الفصل:
7- التطيب نهاراً أو شم الطيب لأنه من جملة شهوة الأنف، والطيب أيضاً محرك لشهوة الفرج. 8- الحجامة والفصد إذا كان مريضاً وشك في سلامة من زيادة المرض التي تؤدي إلى الفطر، فإن علم السلامة من زيادة المرض جاز له ذلك، أو كان صحيحاً ولم تؤذه الحجامة أو الفصد جاز له ذلك، أما إن علم المريض أو السليم أن الحجامة أو الفصد تزيد في مرضه حرم عليه ذلك. [ص 322]‏

فقه العبادات على المذهب المالكي، تأليف الحاجّة كوكب عبيد
ولا يفطر بالفصد والحجامة " أما الفصد فلا خلاف فيه وأما الحجامة فلأنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم.

اللُمَع (أصول فقه شافعي) للشيرازي : -الكلام في القياس. -باب أقسام القياس.
ومنها الاستدلال بالعكس وذلك مثل أن يقول لو كان دم الفصد ينقض الوضوء
لوجب أن يكون قليله ينقض الوضوء كما نقول في البول والغائط والنوم وسائر الأحداث. واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال إنه لا يصح لأنه استدلال على الشيء بعكسه ونقضه ومنهم من قال يصح وهو الأصح لأنه قياس مدلول على صحته بشهادة الأصول

فتح الباري، شرح صحيح البخاري، للإمام ابن حجر العسقلاني : المجلد العاشر. كِتَاب الطِّبِّ. باب السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ الْهِنْدِيِّ وَالْبَحْرِيِّ.
وفي حديث أنس الآتي بعد بابين " إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري "


خليفة يشفى بواسطة الحجامة :

البداية والنهاية، للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي. : الجزء الثاني عشر . ثم دخلت سنة سبع وستين وأربعمائة .
في صفر منها مرض الخليفة القائم بأمر الله مرضاً شديداً، انتفخ منه حلقه، وامتنع من الفصد، فلم يزل الوزير فخر الدولة عليه حتى افتصد وانصلح الحال، وكان الناس قد انزعجوا ففرحوا بعافيته


طريفة : لقد شرب عبد الله بن الزبير دم رسول الله من الحجامة وفيه دعوى أن من شرب دم رسول الله لا تمسه النار ؟؟؟!!!.

هل يفسر هذا منع ذكر اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الآذان حين حكم مكة والمدينة . تفضل واقرأ:

البداية والنهاية، للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي. الجزء الثامن. ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين .
وقد روي من غير وجه: أن عبد الله بن الزبير شرب من دم النبي صلى الله عليه وسلم، كان النبي صلى الله عليه وسلم قد احتجم في طست فأعطاه عبد الله بن الزبير ليريقه فشربه فقال له: ((لا تمسك النار إلا تحلة القسم، وويل لك من الناس، وويل للناس منك)).

كتب ألفت في الفصد والحجامة :

كشف الظنون للحاج خليفة
أرجوزة، في الفصد.
لابن الرفيقة الطبيب، هو: أبو الثناء، سديد الدين: محمود بن عمر الشيباني. المتوفى: سنة 635

كتاب: الفصد، والحجامة.
لبقراط.

نشر اللواء، في مقتضى الفصد والدواء.
في الطب.
لجمال الدين: عبد الله بن علي بن أيوب القادري، المخزومي، الدمشقي.
مختصر.
أوَّله: (الحمد لله الذي أظهر الأسرار... الخ).
ذكر فيه: أنه رسالة.
محتوية على: بيان القصد من الفصد، بسوابقه ولواحقه.
وهي مرتبة على: تسعة فصول، ومقدمة، وخاتمة.

نهاية القصد، في صناعة الفصد.
تأليف: شمس الدين، أبي عبد الله: محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري، المعروف: بابن الأكفاني، الطبيب، السنجاري، ثم المصري.المتوفى: سنة 749.

تحياتي

المنار

 

 

المراقب غير متصل