(( سمية ))
حائرةٌ أمامَ الحَوْضِ
وَ ( اليَمَنُ السعيدُ ) مُساهِمٌ
في مَضْغِ ( قاتِ ) سعادةِ الأوقاتِ
وتَكشِفُ الأحداقُ عَنْ ساقٍ
( مُمَرَّدَةِ ) الخُطَى
وَ البُنُّ يوقِظُ ( غَفْوَةَ العِنَبِ )
انْتَشِلْني يا حِصانَ الرّيحِ
مِنْ وَتَري الجَريحِ
حَضَنْتُ ( عودَكَ ) وانْزَوَيْتُ
ألُمُّ شَتاتَ ذاكرتي
وصَنْعاءُ انْصِهارٌ في عَدَنْ
أنا لا أفَرِّقُ بَيْنَ ( قَيْسٍ ) أوْ ( يَمَنْ )
فحبيبتي ( عربية )
تَهْوَى صَلاحَ الدّينِ في هذا الوَطَنْ
وتقومُ ( نصْفَ الليلِ ) خاشعةً
وما سَجَدَتْ لوَهْمٍ أوْ وَثَنْ
* * *
(( سمية ))
عاشقةٌ هَديرَ البحْرِ
والشطآنَ / تَصحو إذْ ينامُ ( المُتْرَفونَ )
وتَحْضِنُ الفُقَراءَ حَوْلَ موائدِ الأفراحِ
ترقصُ
تَعزِفُ
تَبكي في بُكاءِ نِساءِ قَريَتِنا
( لفَقْدِ عَزيزِهنَّ )
تَخيطُ أثوابَ العَذارَى بابتسامَتِها
وتَسْعَدُ في لقاءِ العاشقينَ
وتَنْطَوي - حُزْناً -
لأنَّ حبيبَها قَدْ أخْلَفَ الوَعْدَ ( اعتباطاً )
حينَ أدْرَكَ أنَّ زَهْرَتَها سَتَذْبُلُ
- بعْدَ حينٍ -
في ( انقلابات الزَّمَنْ )
* * *
(( سمية))
عاصِفةُ الحَنانِ
وسَيْلُ حُبٍّ مُخْتَزَنْ
و ( السَّدُّ ) أوْهَنُ مِنْ ضُغوطِ الإنْفِجارِ
تَلَمَّسيني
في جيوبِ ثوبِكِ
في الحَقيبةِ
في ثَنايا قُبْلَةٍ ( شابَتْ )
على شَفَةِ انتظارٍ مُرْتَهَنْ
* * *
(( سَمْراءُ ))
تُهْديكِ السنابلُ قُبْلَةً
قَبْلَ الرَّحيلِ
فلا تُسيلي أدْمُعا
أخْشَى على عينيكِ
يَهجُرَها الوَسَنْ
* * *
(( سمية ))
هاجرتِ الطيورُ
وَجَفَّ غُصْنُ الأيْكِ
فالرَّمْلُ الكَفَنْ
* * *
أنا ما سَعِدتُّ بغيرِ أوْقاتِ الصَّلاةِ
وغيرِ كَفِّكِ في يَدي - دِفئاً -
وأشْقَى إذْ أرَى ( صِدْقَ الشعورِ )
يُخَطُّ في ( لَوْحِ المِهَنْ )