سلام الله عليكم
كل عام وانتم بصحه وخير أنشاءالله وتنعاد عليكم بي الخير والعافية
هذهي قصيد متواضعه أهديها لكم وأنشاءالله تنال أعجابكم ..
قصيدة للشاعر المسيحي ، والوزير اللبناني سابقاً ( جوزيف الهاشم) في حق الإمام
علي عليه السلام
vنِعْمَ العليُّ، ونعمَ الاسمُ واللقبُ
v
vيا منْ بهِ يشرئبُّ الأصلُ والنسَبُ
v
vالباذخانِ: جَناحُ الشمس ظِلُّهما
v
vوالهاشميّان: أمُّ حرّةٌ وأَبُ(1)
v
vلا قبلُ، لا بعدُ، في "بيت الحرام"، شَدَا
v
vطِفلُ، ولا اعتزَّ إلاَّ باسْمِهِ رجَبُ(2)
v
vيومَ الفسادُ طغى، والكُفْرُ منتشرٌ
v
vوغطْرسَ الشِرْكُ، والأوثانُ تنتصبُ
v
vأَللهُ كرَّمهُ، لا "للسجود" لها
v
vولا بمكّة أصنامٌ ولا نُصُبُ(3)
v
vمنذورةٌ نفسهُ للهِ، ما سجَدَتْ
v
vإلاّ لربّكَ هامٌ، وانطَوْتْ رُكَب
----------
vهو الإمامُ، فتى الإسلام توأَمُهُ
v
vمنذُ الولادة، أينَ الشكُّ والرِيَبُ؟
v
vتلقَّفَ الدينَ سبّاقاً يؤرّجُهُ
v
vصدرُ النبي، وبَوْحَ الوحيِ يكتسبُ
v
vعشيرٌه، ورفيق الدرب، "كاتُبه"
v
vفي الحرب والسلم، فهو الساطعُ الشُهُبُ(4)
v
vبديلُهُ، في "فراش الدرب"، فارسُه
v
vوليثُ غزوتِه، والجحْفلُ اللَّجِبُ(5)
v
vسيفُ الجهاد، فتىً، لولاه ما خفقَتْ
v
vلدعوةِ اللهِ، راياتٌ ولا قُطُبٌ
v
vإنْ برَّدَتْ هُدْنةُ "التنزيلِ" ساعدَهُ
v
vكان القتالُ على "التأويل"، والغَلَبُ(6)
v
vأيامَ "بدرٍ" "حُنينٍ" "خنَدقٍ" "أُحُدٍ"
v
vوالليلُ تحتَ صليلِ الزحْفِ ينسحبُ(7)
v
vوالخيلُ تنهلُ في حربِ اليهودِ دماً
v
vويومَ "خيبر" كاد الموتُ يرتعِبُ(8)
v
vولوْ كان عاصَرَ عيسى في مسيرتهِ
v
vومريمٌ في خطى الآلامِ تنتحبُ
v
vلثارَ كالرعد يهوي ذو الفقار على
v
vأعناقِ "بيلاطُس البُنْطي"، ومَنْ صلَبِوا(9)
v
vما كان دربٌ، ولا جَلْدٌ وجُلْجُلةٌ
v
vولا صليبٌ، ولا صَلْبٌ ولا خشبُ.
v
vتجسّدَتْ كلُ أوصافِ الكمال بهِ
v
vفي ومْضِ ساعدهِ الإعصارُ والعطَبُ
v
vالصفحُ والعفوُ بعضٌ من شمائِله
v
vوبعضُه البِرُّ، أمْ من بعضِه الأدبُ
v
vمّحجةُ الناس، أقضاهُمْ وأعدلُهمْ
v
vأدقُّ، أنصفُ، أدعى، فوقَ ما يجبُ(10)
v
vيصومُ، يطوي، وزُهْدُ الأرضِ مطْمَحُهُ
v
vوالخَلُّ مأكَلُه، والجوعُ والعُشُبُ
v
vيخْتَالُ في ثوبهِ المرقوعِ، مرتدياً
v
vعباءَةَ الله، فهْيَ الغايةُ الأرَبُ
v
vمَنْ رضَّع الهامَ بالتقوى، فإِنَّ علي
v
vأقدامِهِ، يُسفَحُ الإبريزُ والذهَبُ..
v
-------------------
vعلى منابرهِ، أشذَاءُ خاطرِه
v
vومن جواهرِه، الصدَّاحةُ الخُطَبُ
v
vومِنْ مآثره، أحْجى أوامرِه
v
vومن منائرِه، تَستمْطِرُ الكتُبُ
v
vإنْ غرَّدَ الصوتُ هدّاراً "بقاصعةٍ"
v
vكالبحرِ هاج، وهلَّتْ ماءَها السُحُبُ(11)
v
vأوِ استغاثَتْ به الآياتُ كان لها
v
vروحاً على الراح، يا أسخاهُ ما يهبُ...
v
vيَذُودُ عن هادياتِ الشرعِ، يَعْضُدُها
v
vوالحقُّ كالصبحِ، لا تلهو بهِ الحجُبُ
v
vهو الوصيُّ على الميثاق، مؤتَمنٌ
v
vعلى تراثِ نبيَّ الله، منتَدبُ
v
vهو الخليفةُ، ما شأْنُ "السقيفة" إنْ
v
vطغَتْ على إهلها الأهواء والرِتَبُ
v
v"أْنذِرْ عشيرَتَك القُرَبى" فأنذَرَها
v
vوقالَ ربُّك قولاً فوقَ ما طلَبُوا(12)
v
vما غرَّهُ الغُنْمَ، فاغتابوا تفجّعَهُ
v
vعلى الرسول، ودمعُ القلبِ ينسكبُ
v
vشّتانَ بين لظى المفجوع، يُرهُبه
v
vهولُ الفراغ، وذاك المشهدُ العجَبُ
v
vوبين مَنْ هَامَ في أحلامهِ شغفاً
v
vفراحَ يلعبُ فيه العرضُ والطلبُ...
v
vما همَّ أن يستحقَّ الغَبْنَ، ما سلِمَتْ
v
vللمسلمين أمورٌ، وانجلتْ نُوَبُ(13)
v
vفكان للخلفاءِ، الدرعَ واقيةً
v
vوللخلافةِ ظلاً، ليس يحْتجبُ
v
vلولا عليُّ، لما استقوى بها عمَرٌ
v
vيوم "النفير" ولولا المرشِدُ النَجِبُ(14)
v
vوكان من خطر "الإقطاع"، أنْ هُتِكَتْ
v
vأركانُ أُمَّتهِ، والشعبُ منشَعِبُ
------------------------
vقفْ... هل تساءلتَ كيف المسلمون غدَوْا
v
vمِنْ بعدِ بُعْدِكَ...؟ فاسأَلْ ما هو السببُ
v
vما سرُّ عثمان..؟ كيف الغدرُ حوُّلهُ
v
vإلى قميصٍ، بهدر الدم يختَضِبُ
v
vوكيف زلَّتْ خطى الإسلام، وانحرَفَتْ
v
vعمّا وقَتْهُ رموشُ العينِ والهُدُبُ
v
vأين التعاليم..؟ والقرآنُ مندثرٌ
v
vوالشرعُ يحكمُ فيه الطيشُ واللَّعِبُ
v
vوالدينُ تاهتْ أحاديثُ النبيَّ بهِ
v
vفحرَّفوها خِداعاً، كيفما رغبوا
v
vوالجور سادَ، وضلَّتْ أمةٌ، وبَغَتْ
v
vعلى بنيها، وطَيْفَ الله ما رَهِبوا
v
vومُزَّقَتْ فِرَقٌ، إنْ خفَّ رَكْبُهمُ
v
vتلقَّفتْهُمْ جذوعُ النخْلِ والكُثُبُ
v
vسيفُ الإمامِ حَبَا الإسلامَ عِزَّتهُ
v
vبأيَّ سيفٍ همُ أشياعَه ضربوا...!
-----------------------
vلم يسْتَسِغْ بَيْعةً إلاّ ليكْلأَها
v
vنهجُ الرسول، وبالآياتِ تعتَصِبُ
v
vفقاوموه.. لأنَّ الشرَّ ما خمدَتْ
v
vأدراُنهُ، وجنودُ الشرّ ما احْتَجَبُوا...
v
vبأيَّ روحٍ إلهيَّ يمدُّ يداً
v
v"لإِبْنِ مُلجَمَ"، وهو النازفُ التَّعِبُ(15)
v
vفسطّرَ النبلَ دستوراً وعمَّمَهُ
v
vكالنور في الأرض، تستهدي به النُجُبُ
v
vوكَّبلَ الزمنَ المرصودَ في يدِه
v
vكأنَّهُ، مَلِكَ الإيحاءِ يصْطَحِبُ
v
vهو الخلودُ، ومصباحُ السماءِ فلا
v
vيغيبُ... ما غابَ، إلاّ وهو يقتربُ
v
vإنَّ الإمامَ هنا، سيفُ الإمام هنا
v
vصوتُ الصهيل هنا، والوقْعُ والخبَبُ
v
vكالنجم تلتقطُ الأفلاكَ جبهتُهُ
v
vإنْ غرَّبَ الضوء، ليس النجم يغتَربُ..
v
-----------------------------
vقمْ يا إمامُ، فإنَّ الليل معتكرٌ
v
v"والحِصنُ" مرتفعٌ والأُفقُ مضطَرِبُ(16)
v
vهمُ اليهودُ، وما نَفْعُ "المسارِ" إذا
v
vسالَمْتُهمْ غدروا، هادَنْتَهُمْ وَثَبوا(17)
v
vيدورُ في عصرنا التاريخُ دورتَهُ
v
vكمِثْل عهدِكَ، أينَ العهدُ يا عرَبُ؟
v
vتَبَدَّدَت ريحُهُمْ في كلَّ عاصفةٍ
v
vوفي الوقيعةِ، عذرُ الهاربِ الهربُ
v
vما بين منكفيءٍ في زهْوِ نَشْوتَهِ
v
vوهائمٍ، دأْبُهُ العُنقودُ والعِنَبُ
v
vوآفَةُ الشرْقِ، سفّاحٌ بمَقْبضِها
vوليس يردَعُها شرَعٌ ولا رَهَبُ
v
vراحَتْ تُصَهْيِنُ اسمَ الله فاسقةً
v
vيا.. إنها شعبُهُ المختارُ والعَصَبُ
v
vتُدَنَّسُ الطُهْرَ، والإيمانُ في دَجَلٍ
v
vحتى على الله، كَمْ يحلو لها الكَذِبُ
v
vفَجْلَجَلْ المسجِدُ الأقصى، يثورُ على
v
vكُفْرٍ، وكبَّرتِ الأجراسُ والصُلُبُ.
v
---------------------------
vداَنتْ لها جَبَهاتُ السّاحِ صاغرةً
v
vوانشَلَّتِ الخيلُ، حتى استَسْلَمَ الغَضَبُ
vوَرُوَّعتْ هِمَمٌ، واستَكْبَرَتْ أُمَمٌ
v
vواستُقْطِبَتْ قِمَمٌ، واستُهْبِطَتْ قُبَبُ
v
vحتى دَوَتْ وَثْبَةٌ ضجَّ الزمانُ بها
v
vكأنها السيفُ فوقَ "الطُوْرِ" مُنْتَصِبُ(18)
v
vلجَّتْ بزأْرَةِ ليثِ الشامِ زمْجَرَةٌ
v
vكأنَّ "قانا" على راحاتِهِ حلَبُ(19)
v
vيَشِدُّ أَزْرَ جنوبٍ، لمْ يمرَّ بهِ
v
vرَكْبُ الفتوحاتِ، حتى قُطّعتْ رَقَبُ
v
vفخاضَ عنْ أمَّةٍ حربَ الجهادِ فدىً
v
vعنْ كلِ مَنْ غُلِبوا غدراً، ومَنْ نُكِبُوا.
v
vهِيَ المقاومةُ السمراءُ هازجةٌ
v
vرَجَّ الوطيسُ بِها، واهتزَّتِ الهُضُبُ
v
vفكانَتِ الكربلائياتُ، صوتَ ردىً
v
v"للخَيَبْريّين"، لا رِفْقٌ ولا حَدَبُ(20)
v
vهذي فلولُهُمُ، هذي جماجِمُهُمْ
v
vكالرِجْسِ، تلفِظُها مِنْ أرضِنا التُرَبُ
v
vإذا قضىَ منْ قضَى منهُمْ، قضَوْا أَلَماً
v
vيا بئْسَهُمْ مَنْ بكَوْا حُزْناً، ومَنْ نَدَبُوا
v
vوإِنْ شهيدٌ هوى مِنْ عندِنا صدَحَتْ
v
vبلابلٌ، وتعالى الزهْوُ والطرَبُ.
v
vهذا الجنوب دمٌ، والماءُ فيه دمٌ
v
vونَهْرنُا النهرُ سُمُّ إنْ هُمُ شَرِبوا(21)
v
vمِنَ الجنوبِ رَذَاذَاتُ الدماءِ سَرَتْ
v
vإلى فلسطينَ، فاهتاجَ الدَمُ السَرِبُ
v
vواستَبْسَلَتْ انتفاضاتٌ مُخضَّبةٌ
v
vمَنْ قال: قَدْ ضاعَ حقٌ وهو مغتَصَبُ
v
vمَنْ أوقدوها لظىً كانوا لها حطباً
v
vوالنارُ إنْ أُجّجَتْ، فَلْيُحْرَقِ الحَطَبُ
v
--------------------------
vقمْ يا إمامُ وسُنَّ العدلَ في زمَنٍ
v
vخرَّتْ رؤوسٌ بهِ، حتى علا الذَنَبُ
v
vوسُنَّهُ السيفَ، يأبى ذو الفقارِ ونىً
v
vإنْ حَمْحَمَ السيفُ عضَّتْ غِمْدَها القُضُبُ
vسادَتْ جبابرةُ الإرهابِ ظالمةً
v
vفهي العدالةُ، والمظلومُ مُرتَكِبُ
v
v
vالأقوياءُ على خير الضعيفِ سَطَوْا
vمَنْ يسْلُبِ الخيرَ، غيرَ الشرَّ لا يَهِبُ
v
vفارْدَعْ بزَنْدِكَ وإِليهُمْ وعامِلَمُمْ
v
vفأْنتَ مثلُكَ مَنْ يُخْشىَ ويُرْتَقَبُ
v
vوازْجُرْ بأمْرِك وإِلينا وعاملَنا
v
vمالُ اليتامى حرامٌ، كَيفَ يُسْتَلَبُ
v
vما جاعَ منّا فقيرٌ طوْعَ ساعدِه
v
vإلاَّ بما مُتَّعَتْ أشداقُ من نَهَبُوا
v
vرجوتكَ أغْضَبْ، على الأخلاقِ حُضَّهُم
v
v"لأنَّ مَنْ ذهبَتْ أخلاُقهمْ ذهبَوا"
تحياتي : أسوار البقيع (كيـــــــــــــــان )