]إن من رحمة الله علي أن فترة الجمود تلك لم تكون طويلة فقد حدث ماهزني وبعثثي الحياة من جديد ودفعني إلى التعرف على مسؤليتي بشكل أقوى مما كنت عليه ,وهكذا فإن الانسان لا يتبلور ويتكامل إلى بعد المرور بمختلف أشكال ا لتجارب و المحن إذن ....فنحن لا ينبغي لنل أن ننظر إلى فداحة المحن وقساوتها فقط , ولكن علينا أن نقيس كل ذالك مع الدروس التى تعطيها والفوائد الروحية والمعنوية التي يجنيها الإنسان من ذلك لكي نتمكن من استقبالها بثغر باسم وصدر رحب وعزيمة وأصراروأنني لأذكر حادثة خلال هذه المحنة , أذكرها وقد كنت أذكرها دائما لعمق ما أثرت علي في حينها ,كان ذلك خلال فترة ضيق قاسية قد تشابكت خيوطها حتى كاد اليأس يتسرب إلي فانتزعت نفسي من البيت وخرجت وكأنني كنت أحاول بذالك التحلل ولو إلى قليل من أسلاك المحنةالشائكة التي كانت تحيط بي ولكنني سرعان ما أحسست أنني كنت غلطانة فلم تكن المحنة التي أعيشها وليدة البيت لكي تتركني أو أتركها عندما أغادره , ولهذا وقفت حائرة مخذولة لا أعلم إلى أين أتجه وماذا اعمل ؟
عند ذاك تنبهت من جديد وأفقت من الاغفاءة الفكرية التي كادت أن تجرني إلى اليأس .
وتذكرت أن الله عزوجل لا يخذ ل عباده المخلصين , وإن المحن والبلايا ليست سوى بعض طرق التكامل والنضوج ,وهي مثلها للانسان مثل مختبر للتحاليل يظهر حقيقة الانسان ويكشف له ماكان يجهله من نفسه وجوانب الضعف والوهن فيها.