الأخ العزيز ترانيم:
كم هو رائع عالم الطفولة ، إنه يعيد للإنسان يقينه بالحياة من جديد ..
لعل أروع شيء في الحياة أن يقرأَ طفل ـ يوما ما ـ قصيدةً كتبت من أبيه فيما بين عينيه ، وهو لا يدري ، وإذا درج في أيام الحياة الآتية اكتشف كم هو في سعادة يومذاك ، ويندمُ على أنه خرج من بين عرائش تلك القصيدة !
* يلفت نظري في هذه الرسالة الأبوية أنها تعبر عن فطرة البنوة والأبوة ، وهذا معنى تتشوق له حتى الملائكة !!
عاطفة الأبوة تجاه الأبناء نبع فيوضاتٍ أثيرية دافقة بالحنان والعطف والرأفة ؛ إن عالم الطفولة :
فضاء رحيب
تغرد فيه الطيور البريئة
دون صداح ولا أجنحة
ولا شئ .. لا ذَرّةً أو جزئ
يلاحم أصواتنا
غير هذا الأثير الذي يتطاير في ناظريك.
* في هذه (الأبوية) تراكيب وعبارات وألفاظ تحتاج إلى إعادة نظر ؛ لأنها لا تعبر عن (عاطفة) بقدر ما تعبر عن أشياءَ أخرى لا أعلمها ، ولا أظنُّ أنها تلائم (رسالة أبوية) من والد إلى ولد ، مثل: لغز الملامح ، خلايا اللقاء ، الضمائر الموصولة ، يرسم لي حُلُما بالضمائر دون اتصال ، لا ذرة أو جزيء ..
* توجد أخطاء إملائية أو نحوية ، مثل : والدايَّ ، والصواب (والديّ) .
يا أبتي ، والصواب (يا أبتِ) بكسر التاء فقط ، وهي علامة التأنيث أدخلت على الأب في النداء خاصة ؛ بدلا من ياء الإضافة ، ولا يقال (يا أبتي) بالياء ؛ لأن التاء عوض من الياء ، فلا يُجمع بين العِوض والمعوَّض عنه .
* يلاحظ أن بعض المفردات من (الخوارج) على (جمهورية الوزن العربية) ، مما تسبب في اختلالات موسيقية ، في مثل قولك : يوم أن قال لي عبدالإله ، ولا شيءَ .. لا ذرة أو جزيء ؛ مع أن إعمال النصب في الذرة والجزيء أحلى لغويا وموسيقيا ، وقد نفقدُ كثيرا من معانينا إذا ما افتقدنا اللغة والموسيقا !!
تحياتي الأخوية .. وشكرا لسعة صدرك !!