عرض مشاركة واحدة
قديم 01-12-2006, 08:28 PM   رقم المشاركة : 10
رونق الماس
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية رونق الماس
 






افتراضي مشاركة: وما بعد الطلاق..

وتواصل..
تجربتي بين أيديكم
فبعد أن ذهبت مع والدي إلى مكتب المأذون وقمت بالتوقيع، وقال المأذون ها قد انتهيت.. أخذت حقيبتي في يدي وأدرت وجهي بسرعة البرق خارجة من المكتب؛ خوفا وجزعا من أن يرى أحد وجهي، لم أكن كما قد يظن لأبكي، بل كنت مبتسمة، وقلت ساعتها لأبي: أتعلم يا أبي بما أحس.. أحس وكأن أضخم جبال العالم كانت قابعًا على قلبي.. لأول مرة أحس أنني أستنشق الهواء دون مشقة تذكر.
قبل الوصول إلى المنزل أوقفت السيارة عند محل للحلوى، واشتريت أكبر كعكة، ثم انطلقت إلى بائع الورد واشتريت لأمي باقة ورد.
ثم عدت إلى منزل أهلي ووضعت على الكعكة 20 شمعة، وقلت لأهلي: إنني أعتبر نفسي قد أتممت اليوم عامي العشرين، أما السنوات الستة الماضية فكلها في طي النسيان.
هل هذا ممكن؟ نعم والأمر ليس صعبا، طويت صفحة السنوات الست العجاف، ولم أفتح هذه الذكريات مرة أخرى، حتى الخواطر أخذت أبعدها عن نفسي بالانغماس في أعمال جادة أخرى.
أكملت دراستي.. أخذت أقرأ بنهم، عدت لممارسة هواياتي القديمة: المراسلة والحياكة، أصبحت عضوة في عدد من الجمعيات الخيرية.
ولكن الإنسان لا يعيش وحده، ماذا عن نظرات وكلمات وآراء من حولك. أليس هذا هو سؤال كل قارئ لهذه التجربة؟؟.
أخذت على نفسي عهدا ألا أكدر حياتي بذكريات ليس لها وجود إلا في الماضي، أما الناس إن أرادوا تذكيري بكوني مطلقة أو حتى سؤالي عما حدث، ولِمَ حدث فكنت أرد بطريقة آلية: "لم يوفقني الله"، وأحب أن أحتفظ بالأسباب لنفسي.
لم تكن تعليقات أو نظرات الناس تهمني أو لتؤثر في؛ إذ كنت والحمد لله ما زلت لا أهتم في حياتي كلها إلا بأمر واحد وهو ألا أضل طريقي الذي يوصلني إلى رضى الله سبحانه وتعالى.
وما كنت لأخوض تجربة الطلاق بحال من الأحوال إلا عندما شعرت من داخلي أنني أخشى أن أفتن في ديني؛ فالاستمرار في حياتي الزوجية كان سيؤدي إلى ذلك، ولا شك فالناس لن يحاسبوا بدلا مني، بل أنا المسئولة أمام الله عز وجل عما أقترف.
أما الناس فليقولوا ما يشاءون، وليكوِّنوا عني الصورة التي تروق لهم.
فلن يؤثر ذلك قيد أنملة على هدفي وطريقي الذي رسمته لنفسي منذ البداية، وسوف أستمر فيه بزوج يعينني على ابتغاء مرضاة الله أو بدون زوج.
ولله الحمد والفضل والمنة، هل تعلمون علامَ الحمد والشكر؟ لقد مَنَّ الله عليَّ من حيث لا أحتسب بزوج لا أجد له الكلمات الرقيقة التي أصفه بها سوى أنني لأظنه من خير البشر بعد الرسول – صلى الله عليه وسلم – ودعائي له ليل نهار أن يرزقه الله أعلى أعلى درجات الفردوس الأعلى، وأن يجزيه الله تعالى عن كل كلمة رقيقة وحانية وعن كل نظرة حب نظره منه سبحانه وتعالى تغمره رحمة ومغفرة ورضى يوم يقوم الأشهاد.

 

 

 توقيع رونق الماس :
مشاركة: وما بعد الطلاق..
رونق الماس غير متصل   رد مع اقتباس