عرض مشاركة واحدة
قديم 17-11-2006, 08:47 PM   رقم المشاركة : 11
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي مشاركة: صفحة من مذكراتي.. " حقيقية "

جلست من النوم وعيناي لا تقوى على رؤية أنوار الغرفة..ولكن الوقت تأخر ولابد من أن أنهض لتأدية صلاة الظهر..، نظرت للمرآة فلم أعرف نفسي فشعري عالم بكامله وملابسي عالم آخر..
رتبت نفسي وذهبت لأتجهز للصلاة..فوجدت أخي أمامي فقلت : لماذا لا نذهب للبحر اليوم والهواء بهذه الروعة..
أجاب : هل تحلمين أنتِ..وغادر وما زلت أنظر لمكانه وكأنني حقاً في حلم.


ذكرت الله وصليت على النبي محمد صل الله عليه وآله ، وأثناء وضع الغذاء عدت للحنّ وعدت أطلب الطلب لأخبره أنني لست أحلم..بل طلبي حقيقة وبكل إصرار..
بدأ يصدر الأعذار كعادة الرجال حتى أغريته بالكيك الأسود بالشكولاتة والشاي الأحمر والمكسرات على الشاطئ في هذا الهواء العليل..
بدأ يقتنع شيئاً ما..فتابعت الإغراء..وكرة قدم ألعبها مع الأخوة وتغيير للجو..فأجاب أخيراً : خير الساعة الثالثة والنصف أنتِ جاهزة .
أجبته : أبشر.

أعددت الحلوى والشاي وكل شيء وذهبت مع أختي وأخوتي الصغار لكورنيش القطيف نتمشى..
جلسنا وبدأنا التسامر..أخرجت كتاب اللغة الأنجليزية لأنهي حل واجب واحد على الأقل من واجباتي الكثيرة..فتحت الكتاب وإذا بقطرات المطر تتساقط كوابل.
أدخلته للكيس بسرعة وبدأت أشعر بالبرد من المطر..

غادر الجميع الكورنيش رغم أنه كان مزدحم..نوى أخي مثلهم فقلت صبراً جميل..
وبالفعل لحظات وإذ يتوقف المطر.

أخرجت الكتاب مرة أخرى وحللت الواجب بأقصى سرعة وبالفعل انتهيت منه..ارتحت نفسياً هنا
وبدأت أشرب الشاي اللذيذ في هذا الجو البارد مع بعض الكيك والحلوى والجالكسي..
وخطر ببالي أن أتمشى مع أختي..قطعنا شوطاً طويلاً في المشي وكأننا لم نمشي دهر..
حتى اقترحت أن ننزل باتجاه البحر رغم أن المد كان كبير.
نزلنا بالفعل ونحن خائفتان من السقوط..جلست أنا على الحجر اتأمل البحر..وقامت أختي كما المسلسلات برمي الحجارة في البحر .. " لا أعلم لماذا يفعلون هذا

بدأت أشعر بالدوار كعادتي..فأنا أخاف البحر كثيراً..تحاول أختي أن تقول لي أنه ليس بمخيف كل العالم يا أختي تحلم بالسباحة فيه وأنتِ تخافيه..
قلت لها : وكم أخذ البحر من أرواح ، وكم غرق فيه بشر ، وكم قرش ابتلع إنسان..
الأمواج بفعل الرياح كانت تتلاطم بقوة والخوف يزداد لدي..حاولت أن أخرج معها من البحر لنصعد ونأكل بدون خوف..
فعادت تقول : حقاً البحر يخفي الكثير..مجهول تعرفينه ظاهره ولا تدري ما بداخله..
ازداد الخوف مع نسمات البرد القارصة..وهطلت الأمطار..
وعدنا للمنزل.

يوم مشوق بالفعل ولكن إلى متى سأظل أخاف البحر ؟
وهل لي الحق في الخوف منه ؟
هل ما لدي رهاب البحر ؟؟


كل يوم اسأل نفسي سؤال جديد..وكثيراً ما أجهل الإجابة.

26 / 10 / 1427 هـ
ريحانة الإيمان.

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس