ريحانة الإيمان
جميل هذا التساؤل الذي ينم عن عقل وحكمة
أما بالنسبة للعقل فهو الذي يجب أن يكون قاضياً لكل مادة ومعنى
فالإنسان يعيش صراعاً بين قوى الهوى في ذاته فالقوة الغضبية تريد السيطرة وكما هي القوة الشهوية وكذلك القوة الواهمة أو المخيلة وأخيراً القوة العاقلة والتي تتمثل بالعقل
ملاحظة:هنا كل قوة تسعى لإشباع ذاتها دون قيود أو حدود,فلا محدد لها إلا العقل ولا مقوم لها إلا هو
هنا إن غلبت القوة الشهوية وصارت هي المسيطرة على باقي القوى أصبح الإنسان كالخنزير وسيَّر جميع القوى الأخرى على حسابها
أيضاً إذا غلبت القوة الغضبية فأصبحت هي المسيطرة كان الإنسان كالسَّبُع وسيَّر جميع القوى الأخرى على حسابه
وإذا غلبت العاقلة أصبحت هي سيدة الموقف ,فتقيم ما اعوج وتسيَّر القوى الأخرى كما تراه صالح
وهنا المخيلة أو الواهمة تعمل كالمساعد الأول للقائد الذي يحدده الإنسان نفسه
أعود للعاطفة بالذات هي تندرج تحت ماذكر
فقد تكون العاطفة تحت الغضبية كمن يغضب على هتك عرضه فيدافع عنه بشراسة
الحب مثلاً أو الحزن أو الفرح هو عبارة عن تفاعلات عاطفية يحددها موقف ما
فإن كانت هي القائد لباقي القوى بلغت مبلغ التفريط ,كأن يجزع الإنسان عند موت والده أو أحد أعزائه.
أما إذا كان العقل هو القائد فستراه يصيّر الحزن إلى الإعتدال لا أن يتركه يتمادى إلى الجزع
الحب :إذا أحب إنسان امرأة فإن كانت عاطفته هي القائد تمادى فلم يراعي عرفاً ولا شرعاً
وأما إن كان العقل هو القائد قوَّمها إلى ما يراه سويّاً