الموضوع
:
~¤¦¦§¦¦¤~ سلسلة فن تربية الطفل~¤¦¦§¦¦¤~
عرض مشاركة واحدة
12-10-2006, 02:12 AM
رقم المشاركة :
8
جموح
طرفاوي نشيط جداً
مشاركة: ~¤¦¦§¦¦¤~ سلسلة فن تربية الطفل~¤¦¦§¦¦¤~
نُكمل ..
الطفل يتمرد على الأوامر المتضاربة!
عجيب جداً أمر الطفل.. تتوسل إليه يعاندك، وتتحدث إليه
كصديق فيعطيك، وما بين العناد والطاعة رحلة اسمها التنافس.
وقد تندهش أنت أيها الأب عندما تعلم أن الطفل الولد يأتي
إلى العالم ومعه رسالة ......
( أنا قادم أنافسك ).
نعم.. فالابن يدخل في منافسة مع أبيه، وأول ميدان للمنافسة هو قلب الأم.
إن الطفل يتحدث جاداً عن الارتباط بأجمل نساء الأرض وهي أمه.
ونعم أيضاً أيتها الأم.. إن الابنة تنزل من أحشائك ومعها رسالة .....
( أنا قادمة لأنافسك ) .
وأول ميدان للمنافسة هو قلب الأب. إن الفتاة تتحدث جادة عن
الارتباط بخير فرسان الأرض وهو الأب.
ونحن نسمع في زمن الصداقة المليئة بالتوتر أن المراهق
يقول لأبيه في لحظة صفاء:
( أنا أقوى منك ).
وقد يستعرض الابن عضلاته أمام أبيه كما نسمع الابنة
المراهقة تقول لأمها في لحظة صفاء:
( أنا أكثر منك جمالاً )
،
وتحاول أن تقيس خصرها مقارنة إياه بخصر الأم.
وقد يتقوقع الأب و الأم بعيداً عن التفاعل مع الأبناء الصغار ويكتفيان
باقامة صلات بهم عن طريق الهدايا ، وقد يجيئان بعبارات
من مثل: ( إن سمعت كلامي سأحضر لك حصاناً )
و( لو ذهبت إلى دورة المياه بمفردك سآخذك إلى الحديقة ) ،
و ( عندما لا تضرب أختك سأشتري لك الكثير من الحلوى ).
والابن منذ الشهر السادس يستطيع أن يميز صوت أبيه وصوت أمه ،
ويستطيع أيضاً أن يتفهم مشاعر الأب والأم . إن المساحة التي
تفصل بين جسم الأب وجسم الابن الوليد منذ الشهر الثالث
تمتلئ بلغة أخرى غير الكلمات. إنها لغة الإحساس مباشرة.
وإذ كان هذا هو حال العلاقة بين الوالد والطفل، فما بالنا بعلو
لغة الإحساس بين الأم ووليدها. إن الأطفال لا يرضعون بأفواههم فقط ،
ولكنهم يرضعون العلاقة العاطفية أيضاً من الأب والأم عن
طريق النظرة واللمسة والإحساس.
ولذلك لا داعي للنفاق مع الأطفال ، بمعنى أن لا داعي لأن
تظهر خلاف ما تبطن من علاقتك بابنك.
إن حالة النفاق التي تقول فيها عكس ما تحس تنتقل إلى مشاعر
ابنك بطريقة غريبة. إنه يحس أنك تحبه بصعوبة ، فيتصرف
مع العالم بتقبل الحب بصعوبة.
إنه المرآة العاكسة لمشاعرك فضلاً عن أنه مغزول وراثياً منك ومن أمه.
ومن الأفضل أن تكون واضحاً في علاقتك مع ابنك
وأن تنظر إليه بانفتاح عاطفي.
صحيح أنك تفكر في الصعوبات التي تملأ هذا الزمان من
صراع دول وصراع مجتمعات، وعدم أمان تشعر به في عملك،
واختلال سعر العملات وارتفاع أسعار الأشياء، وصحيح أيضاً
أنك أنت شخصياً نشأت في زمان اضطربت فيه المقاييس.
فإذا كنت قد ولدت أنت في الربع الثاني أو الثالث من القرن العشرين
وصار لك أبناء في الربع الثالث والرابع من القرن العشرين،
فأنت تستطيع أن تسأل والدك ووالدتك عن زمان تربيتك وتنشئتك.
لقد كان زماناً مضطرباً أيضاً من وجهة نظر أمك وأبيك.
إذن فإن الزمان دائماً مضطرب. صحيح أن المشاكل في عصرنا تضخمت،
وأن وسائل المعلومات تضاعفت ، وقدرات الانسان ازدادت،
وصارت البشرية الآن تعاني من ضعف الأقوياء ، بعد أن كانت
في الأزمنة الخوالي تعاني من قوة الضعفاء، صحيح كل ذلك..
ولكنك الآن مطالب بحب ابنك لا على ضوء الخوف،
ولكن على ضوء الثقة. والثقة إنما يتم بناؤها بالخطوات البسيطة.
.:: يتبع::.
توقيع جموح
:
جاري البحث
جموح
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات جموح