عرض مشاركة واحدة
قديم 07-10-2006, 12:37 PM   رقم المشاركة : 6
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي مشاركة: أول العبادة الصمت والصوم..!!

والعبادة تحتاج إلى وقت:
يصف الإمام علي المتقين قائلاً: (كثير صمته مشغول وقته).
ومن ثم تأمل في فوائد الصمت:
ستجد أنها تتصل بالحكمة يعني تتصل بالصوم وميراثه أي فوائده وغايته
قال النبي صلى الله عليه وآله: (عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان وعون لك على أمر دينك).

وكيف يكون مطردة للشيطان لأن الشيء يستخدم الأطراف الخفية والتي من أهمها ما يبدوا جميلاً كالكلام الأنيق وإن كثر خطله : (وإن يقولوا تسمع لقولهم) ثم ما يحيط ذلك من أجواء كالتسرع و الكلام من غير علم وفي غي وجوه الخير والصواب والتسلي بالمنادمة التي تضيع الوقت وتبعد المؤمن من أهم قضايا كالهموم المعرفية والفكرية والعقيدية والعبادية وغيرها وتخلق الغفلة عن الله سبحانه وتعالى وتلك غاية الشيطان فلا إصابة لا لدنيا ولا لآخرة.

ومن أهم مصاديق الصمت أن تغذوا متعلماً متلقياً تسمع من أمراء الكلام وحكماء الإسلام وهم أهل البيت فقد امتهن جماعة كالحسن البصري في عهد الإمام علي عليه السلام مهنة الكلام في قبال كلامهم صلوات الله عليهم ولعل أخطره هذا.


الصمت عند أهل البيت:
سلامة، حكم، روضة الفكر، من أبواب الحكمة، دليل التفكير حيث نسمع : (دليل العاقل التفكر ودليل التفكر الصمت).

لكن الصمت يجب أن يكون ليس عن عي بمعنى لا يصح أن يكون صمت المؤمن عن عجز بل من منطلق أنه يفكر قبل الكلام ويفكر في أثناء الكلام ويفكر بعد الكلام فهو كثير التفكير.

لذا : (لاخير في الصمت عن الحكم كما لاخير في القول بالجهل).
وبالإختصار الصمت أول طريق السالكين إلى الله سبحانه وتعالى.

قيل لأحد العارفين أوصني قال اجعل لدينك غلاف كغلاف المصحف لئلا يدنسه قال وما غلاف الدين ؟ قال ترك الكلام إلا فيما لابد منه وترك الدنيا إلا ما لابد منه وترك مخالطة الناس إلا فيما لابد منه).


فائدة: هل هذا الصمت هو تلك العبادة التي كانت مشروعة في بني إسرئيل؟
الجواب: لا ، صوم الصمت بمعنى أن ينوي الصوم عن الكلام من المحرمات لأنه تشريع والتشريع محرم والبدعة حرام. وفي بعض الملل يجوز نذر الصوم كما في قوله تعالى:

{فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً } مريم26

وهذا كان عند بني إسرائيل وهو منسوخ وقد مر عليكم أحبائي رواية الإمام الصادق عليه السلام وما ذكر في ليلة المعراج من خطاب لا يتناول هذه الفريضة المنسوخة بل هو ما ذكرناه سابقاً عن الصمت وفضله.

ريحانة الإيمان.

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل