عرض مشاركة واحدة
قديم 26-09-2006, 02:44 PM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي في رثاء السيد شهيد المحراب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

هذه قصيدة للشاعر: عبدالإله الصائغ التي كتبها في الذكرى الأولى لرحيل السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله.

عيل صبري ولم أنل منك وعدا = والليالي الطوال اورثن سهدا

والزمان استدار والعمر ولى = وأماني البكور تزداد بعدا

وأغاني العذال توقظ فينا= ذكرياتٍ تنوء دفئاً وودّا

كلُّ حُزْنٍ يَبْلى وإنْ زِيدَ وَقْدا = فهْوَ ذِكْرى جُرْحٍ تطامَنَ شَدّا

والعيونُ الهتانُ لا بدَّ يوماً = بعيونٍ رضيَّةٍ ســوفَ تندى

ونشيجُ المفجوعِ يُوقِظُ فينا = ثأرَ مَنْ غَذَّ في النضالِ وَجَدَّا

غَيْر جرحَِ الحكيمِ فهو أبيدٌ = ومع الدَّهْرِ يَسْتَغيثُ ويردى

غير جرح الجميل قد ضَيَّعَتْهُ = شَهْوةُ الصَّحْبِ في ربابٍ وسعدى

غير جرح الفقار ِ عادَ نَذِيراً = وبشيراً وقد أحلناهُ غِمْــدا

أيُّها الباقِرُ الحكيمُ لَيَوْمٌ = فيهِ ننساكَ لمْ يكُنْ لِيُعَدَّا

غبتَ عشرينَ والبلادُ صهيلٌ = وخَبَطْتَ المضمارَ خبْطَ العلندى

ومنحتَ البلادَ والسِّلْمَ قِسْطاً = من أهاليكَ والعظائمُ تُهْدى

وَجَذَمْتَ الحصْنَ المُمِيتَ بجيشٍ = وأطَحْتَ الطغيانَ حينَ استبدَّا

كيفَ أبكيكَ والملايينُ تبكي = كيفَ أرثيكَ والمنابِرُ سَوْدا ؟؟

أبعيدٌ وأنتَ فينا مُقِيمٌ ؟؟ = أمْ قريبٌ وأنت أزمعْتَ بُعْدا !!

أبِقَبْرٍ مكَثْتَ أم بقلوبِ = عشقتْ فيكَ ذائداً وفرندا !!

انت باقٍ ياسيدي في المآقي = عمرك الله كيف نخسرُ مجدا

ثمَّ شخصٌ سواك غيلّ فنالوا = مِنْ رِياضِ الوَصِيِّ ثأرا وحِقْدا

أنتَ فينا حيٌّ ونوركَ باقٍ = خسيء الموتُ ان يمسَّ المفدَّى

خسيء الموتُ فالشهادةُ عشقٌ = فيه تلقى أبـاً كريمـاً وجدَّا

أنت تقفو( المهدي) وتقفو ( تقيَّاً ) = يال بيت قد نال حبا وحمدا

انت تقفو الصدرَ الذي صارَ رمزا = ورفيقاً للربِّ ينْعمُ رغْدا

أنتَ تقفو بنتَ الهدى ولعمري = صار ثأرُ الشهيد في الناسِ عهدا

قد أضأتَ الدربَ الحلوكَ لشعبٍ = ضلَّلوهُ واحكموا الحلْمَ قيدا

كيفَ أبكيكَ والدُّموعُ سِجامٌ = وثعالى الأعداءِ تَفْرُسُ أُسْدا ؟!

وأسودُ البلادِ سِيمَتْ وَذُلَّتْ = وهي تظما والسُّمُ تُسْقاهُ وِرْدا

فسلامٌ على السلامِ بأرضٍ = إنْ تَبَـوَّا عمرو ليمحوَ زيدا

وسلامٌ على المحبةِ فينا = إنْ حسبنا مُرَّ الجهالةِ شهدا

سادتي والبُكاءُ طقسُ بلادي = منذ(اوروك) والتقاليد حردى

قد بكينا( دمُّـوز ) حتى سَلَوْنا = ألفَ ( دموز) والمؤرِّخُ أكدى

كفكفوا الدمْعَ أهلَنا إنَّ يوماً = وهو آتٍ قد يحصد الطُهْرَ حصدا

عهْدَ صدام قد ازيحَ بنعْلٍ = وسعى في الجحورِ والوَحْلِ وغْدا

وكشفنا مقابرا عبقاتٍ = وأدلنا مقْتاً تَلَفَّعَ كَـيْدا

حُمَّ فوقَ العراقِ جِنْسٌ من النِّسْـ = ناسِ عوجاً ومُشْعِرينَ ومُرْدا

تركوا ذادةَ الجريمةِ عمدا = وأهالوا فوق المقابر ِ بُرْدا

وإذا لحَـمُنا يُلاكُ حلالاً = وإناء ُ الإبريزِ قد باتَ يَصْدَا

وإذا رادةُ الوئامِ ضحايا = وعيونُ السَّلامِ تسهدُ رَمْـدَا

أيها الفارسُ الحكيمُ أجبني = بُحَّ صوتي : أقادحٌ انت زندا

سيدي العاشقَ الكبيرَ وعذراً = إذْ نسيتُ الطقوسَ فرضاً يؤدى

ففؤادي مما أراه وجيعٌ = لستُ والله للمواجعِ نِـدَّا

فدعوني ارثي حكيم خلود = غاب كي يملأ المفازةَ وَرْدا

وسيبقى دمُ الشهيدِ مناراً = وعلى هديه القوافلُ تُحْدى

وسنبني العراقَ سِلْماً وعِزَّاً = فاحسبوهُ من صائغِ الحلم عهدا

انتم الرهط بالدعيِّ فخرتم = فتركتم حقول شعبي جردا

نحن رهط السلام كنا ونبقى = بدمانا وطهرنا نتحدى

نحن رهط العراق والوِتْرُ باقٍ = لا تظنوا الدماء فينا ستهدا

منقول ...
وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :
في رثاء السيد شهيد المحراب
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس