السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
هذه قصيدة للشاعر: عبدالإله الصائغ التي كتبها في الذكرى الأولى لرحيل السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله.
عيل صبري ولم أنل منك وعدا = والليالي الطوال اورثن سهدا
والزمان استدار والعمر ولى = وأماني البكور تزداد بعدا
وأغاني العذال توقظ فينا= ذكرياتٍ تنوء دفئاً وودّا
كلُّ حُزْنٍ يَبْلى وإنْ زِيدَ وَقْدا = فهْوَ ذِكْرى جُرْحٍ تطامَنَ شَدّا
والعيونُ الهتانُ لا بدَّ يوماً = بعيونٍ رضيَّةٍ ســوفَ تندى
ونشيجُ المفجوعِ يُوقِظُ فينا = ثأرَ مَنْ غَذَّ في النضالِ وَجَدَّا
غَيْر جرحَِ الحكيمِ فهو أبيدٌ = ومع الدَّهْرِ يَسْتَغيثُ ويردى
غير جرح الجميل قد ضَيَّعَتْهُ = شَهْوةُ الصَّحْبِ في ربابٍ وسعدى
غير جرح الفقار ِ عادَ نَذِيراً = وبشيراً وقد أحلناهُ غِمْــدا
أيُّها الباقِرُ الحكيمُ لَيَوْمٌ = فيهِ ننساكَ لمْ يكُنْ لِيُعَدَّا
غبتَ عشرينَ والبلادُ صهيلٌ = وخَبَطْتَ المضمارَ خبْطَ العلندى
ومنحتَ البلادَ والسِّلْمَ قِسْطاً = من أهاليكَ والعظائمُ تُهْدى
وَجَذَمْتَ الحصْنَ المُمِيتَ بجيشٍ = وأطَحْتَ الطغيانَ حينَ استبدَّا
كيفَ أبكيكَ والملايينُ تبكي = كيفَ أرثيكَ والمنابِرُ سَوْدا ؟؟
أبعيدٌ وأنتَ فينا مُقِيمٌ ؟؟ = أمْ قريبٌ وأنت أزمعْتَ بُعْدا !!
أبِقَبْرٍ مكَثْتَ أم بقلوبِ = عشقتْ فيكَ ذائداً وفرندا !!
انت باقٍ ياسيدي في المآقي = عمرك الله كيف نخسرُ مجدا
ثمَّ شخصٌ سواك غيلّ فنالوا = مِنْ رِياضِ الوَصِيِّ ثأرا وحِقْدا
أنتَ فينا حيٌّ ونوركَ باقٍ = خسيء الموتُ ان يمسَّ المفدَّى
خسيء الموتُ فالشهادةُ عشقٌ = فيه تلقى أبـاً كريمـاً وجدَّا
أنت تقفو( المهدي) وتقفو ( تقيَّاً ) = يال بيت قد نال حبا وحمدا
انت تقفو الصدرَ الذي صارَ رمزا = ورفيقاً للربِّ ينْعمُ رغْدا
أنتَ تقفو بنتَ الهدى ولعمري = صار ثأرُ الشهيد في الناسِ عهدا
قد أضأتَ الدربَ الحلوكَ لشعبٍ = ضلَّلوهُ واحكموا الحلْمَ قيدا
كيفَ أبكيكَ والدُّموعُ سِجامٌ = وثعالى الأعداءِ تَفْرُسُ أُسْدا ؟!
وأسودُ البلادِ سِيمَتْ وَذُلَّتْ = وهي تظما والسُّمُ تُسْقاهُ وِرْدا
فسلامٌ على السلامِ بأرضٍ = إنْ تَبَـوَّا عمرو ليمحوَ زيدا
وسلامٌ على المحبةِ فينا = إنْ حسبنا مُرَّ الجهالةِ شهدا
سادتي والبُكاءُ طقسُ بلادي = منذ(اوروك) والتقاليد حردى
قد بكينا( دمُّـوز ) حتى سَلَوْنا = ألفَ ( دموز) والمؤرِّخُ أكدى
كفكفوا الدمْعَ أهلَنا إنَّ يوماً = وهو آتٍ قد يحصد الطُهْرَ حصدا
عهْدَ صدام قد ازيحَ بنعْلٍ = وسعى في الجحورِ والوَحْلِ وغْدا
وكشفنا مقابرا عبقاتٍ = وأدلنا مقْتاً تَلَفَّعَ كَـيْدا
حُمَّ فوقَ العراقِ جِنْسٌ من النِّسْـ = ناسِ عوجاً ومُشْعِرينَ ومُرْدا
تركوا ذادةَ الجريمةِ عمدا = وأهالوا فوق المقابر ِ بُرْدا
وإذا لحَـمُنا يُلاكُ حلالاً = وإناء ُ الإبريزِ قد باتَ يَصْدَا
وإذا رادةُ الوئامِ ضحايا = وعيونُ السَّلامِ تسهدُ رَمْـدَا
أيها الفارسُ الحكيمُ أجبني = بُحَّ صوتي : أقادحٌ انت زندا
سيدي العاشقَ الكبيرَ وعذراً = إذْ نسيتُ الطقوسَ فرضاً يؤدى
ففؤادي مما أراه وجيعٌ = لستُ والله للمواجعِ نِـدَّا
فدعوني ارثي حكيم خلود = غاب كي يملأ المفازةَ وَرْدا
وسيبقى دمُ الشهيدِ مناراً = وعلى هديه القوافلُ تُحْدى
وسنبني العراقَ سِلْماً وعِزَّاً = فاحسبوهُ من صائغِ الحلم عهدا
انتم الرهط بالدعيِّ فخرتم = فتركتم حقول شعبي جردا
نحن رهط السلام كنا ونبقى = بدمانا وطهرنا نتحدى
نحن رهط العراق والوِتْرُ باقٍ = لا تظنوا الدماء فينا ستهدا
منقول ...
وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...