المونديال حمل صفات جميلة جدا كانت أكبر مما يتصوره أي شخص , فالروح الأخوية , والود , والحميمة , والحنان , ومعاني الصداقة , كلها تواجدت في هذا المونديال , والذي كان أبطاله أشبال برنامج .. " منـتـظرون " ..
ففي البداية كانت توقعاتنا تنصب نحو أن المونديال سيكون بشكل روتيني معتاد , حيث يلعب الفريقان المباراة , ومن ثم نعرف نتيجة المباراة عند انتهائها , ونحدد من الأفضل , ومن الأسوأ ....
ولـكن الأبـناء كـسروا هذه القاعدة تماما ورسموا لنا معاني جميلة في الحب , والإخاء , والود , والندية , حيث وجدناهم يتواجدون في الموقع قبل بداية المباراة بوقت بسيط , وذلك ليتبادلوا أطراف الحديث بين بعضهم البعض ...
وهذه لفـتة طيبة من لفـتات المونديال
ومن ثم نجدهم يتعاونون يدا بيد من أجل أن يكون الملعب جاهزا لاحتضان المباراة , فيقومون بتجهيز الشباك ليسدل خلف الخشبات الثلاث , ومن ثم يتعاونون على توزيع الأطقم على الفريقـين وغيرها الكثير من معاني الألفة , والتعاون , وهذا إن دل على شيء , فإنما يدل على أن كرة القدم بالنسبة للأشبال ليست إلا منفذا من منافذ الصحبة والتعارف ( وهذا هو الهدف الأسمى ) , خصوصا وأن هذا المونديال يتميز عن غيره بأن جميع لاعبيه يجمعهم مسرح واحد فقط ... ألا وهو مسرح الانتظار لصاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف .. عبر درجات برنامج .. " منـتـظـرون " ..
لن أتحدث طويلا , فالكلمات لا يكفيها بحر من الحبر من أجل أن نلملمها وصفا لكل المعاني الراقية التي وجدناها في هذا المونديال ...
سأضع المايكروفون أمام الصورة من أجل أن تتحدث عن نفسها ..
لأنه وفي بعض الأحيان ...
صورة واحدة تغني عن ألـف كلمـة ....

الأشبال ...
جسدين في قلب واحد

حتى قطرات الماء لم تفرق الأجساد عن بعضها
فرووا نار عطشهم من براد واحد فـقط .

الهزيمة أو الفوز .. لم يكن يعني شيء بالنسبة لهم
فكانت الابتسامة قاسما بينـهم ...
وتصافحوا مصافحة الأحباب الذين فرقتهم الأيام , وعادوا بعد شوق وحـنين .
نتمنى أن صوت الصورة كان مسموعا لدى الجميع , وفهمها كل من يحمل في داخله تلك المعاني التي رسمها لنا الأشبال من خلال تلك الكرة المستديرة .
للوقت بـقـية
منـتـظـرون