أرسلتْ لي بالأمس " مسج جوال " تسألني فيه إن كان لديَّ مُتسعٌ في هذا اليوم ( الخميس ) في تمام الساعة الثانية عشرَ ظهراً !
وحيثُ أننا لم نلتقِ أبداً ، رددتُ عليها بقولي ( أظنُ ذلك ، هل ستُهاتفينني أم ستزورينني ؟ )
أجابت : فقط كوني بجانب جهاز الراديو ، واضبطي الموجةَ على إذاعةِ الرياض البرنامج العام في تمام الساعة الثانية عشر ظهراً ، سيصِلُكِ صوتي عبر الأثير !
---
استيقظتُ صباحاً ، ثرثرتُ مسنجرياً ، قمتُ بـ ×××× وَ ×××× ، لكنني لم أبكِ !
وَ أتت الساعةُ الثانيةَ عشرَ إلا ربعاً !
وحيثُ أنني لا أقوم بمتابعةِ برامج الإذاعة أبداً ، ولم يحصل أن فعلتُ ذلكَ ؛ طلبتُ من والدتي أن تقومَ بضبطِ الموجةِ لي ؛ وفعلت ذلك وَ أكبرُ علامةِ تعجب ترتسمُ على وجهها !
وكانت حالةٌ من الـ لا استقرار ، ، أكثرُ من إذاعةٍ للمملكة ، وَ إضافةً إلى صوت قطر !
فقررنا أخيراًالإبقاء على احدى الموجات ، وكانت تبثُ حديثاً عن الألوان !
تذكرتُ أثناءه ديك الجن ، وعبق التفاح ، إضافةً لبقيةِ ألواني وما كنتُ قدر قرأتهُ عنها منذ فترةٍ في احدى الروايات !
مُفارقة عجيبة بين ماكنتُ أثرثر به لنفسي ، وماكانت تبثه تلكَ الإذاعة !
( أنا أحب اللون الأزرق حيييييييل حيل ، لدرجة إن أغلب فساتيني لونها أزرق ، حتى أنا ألبس عدسات ، ومخليتها لونها أزرق ، تدرجات اللون الأزرق ، إي الأزرق بجميع تدرجاته لون لعدستي )
( الأخضر ، لون الحياة وَ الشخص الذي يحب الأخضر هو إنسان محب للحياة بطبيعته ، وهو إنسان هادئ ، قادر على حل مشاكله بهدوء ، ينعم بالسلام دائما وَ ....)
الموتُ ، رمادي اللون !
أثرثرُ لنفسي
مابينَ ما أسمعهُ بأذني وَ ما أسمعهُ بروحي !
كانَ من الممكن أن يكونَ حديثُ الألوانِ - على الإذاعةِ -أكثر متعةً وأشد جاذبية ، فلسفةُ الألوان ، علاقتها بنفس الإنسان ومدى تأثيرها عليه ، رمز اللون ومفهومه عند كل فرد ، مانتفقُ عليه وَ مانختلف و.... أشياء كثيرة لتقال !
أن أستشعر اللون وَ أعيشه ، و أن تكونَ لُغتي ملونةً به / حياتي مصبوغة به !
( الحياة بلا ألوان هي حياة جامدة ، رتيبة ، خلق الله الألوانَ كي لا نسأم ونمل ، لو لم يكن للألوانِ وجود ، فهذا يعني أنه لا وجود للحياة أصلاً ، أن تعيشَ بلا ألوان ، كأنكَ ترتدي ثوباً واحداً طوال عمرك ولا تقوم بتغييرهِ أبداً ! .....)
الساعة الواحدة إلا ثلثاً قامت والدتي بتغيير الموجة ، و إذا بالصوتِ يأتي : إذاعة الرياض ، البرنامجُ العام ، من أقوال المصطفى ....
أوووووووبس !! انتهى الي أبيه يا ماما !
----
مُبارك عليكم ميلاد النورين محمد بن علي الباقر وَ علي بن محمّد الهادي
عائدةٌ بعد أداء الصلاة وَ الإستماع للمولد