استضافت إذاعة طهران الاثنين الماضي وضمن برنامجها «دنيا الشباب» الذي يقدمه المذيع أحمد نجف مديرة مركز الإبداع للاستشارات والتدريب بالقطيف الأستاذة وئام المديفع «الناشطة الاجتماعية والمحاضرة في تطوير الذات والتنمية البشرية» في حوارا عن أهمية وضع برامج وخطط لاستغلال الإجازة الصيفية بالنسبة للشباب والشابات.
يذكر بأن إذاعة طهران استضافت الأستاذة المديفع في مايو الماضي حول موضوع «كيف يصنع الشباب طموحهم؟ وما هي الطرق الصحيحة لاختيار الشباب تخصصاتهم الجامعية؟».
فيما يلي بعض ما جاء في الحوار:
• معنا من القطيف الأستاذة وئام المديفع الباحثة الاجتماعية والناشطة في مجال التنمية البشرية السلام عليكم وشكراً لك على قبول دعوتنا.
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياكم الله وشكراً لكم أيضاً على استضافتكم متمنية أن يكون هذا الحوار مثمراً وناجحاً.
• أستاذة وئام ما هي ضرورة التخطيط للإجازة الصيفية التي عادة ما تكون مليئة بالفراغ؟
- تعتبر الإجازة الصيفية وقت ثمين يجب أن يستغله الجميع حيث أن الكثير من الهوايات والمواهب لا يستطع الشباب إنجازها طوال العام الدراسي بسبب انشغالهم بالدراسة لذلك تعتبر الإجازة الصيفية الوقت المناسب لتفجير تلك القدرات والطاقات.
وهناك من يعتقد أن الإجازة هي للركون والسهر والنوم والتجمع مع الأصدقاء وهذا تفكير خاطئ فيه هدر لطاقة الإنسان وقدراته ووقته.
وعمدت المؤسسات الاجتماعية والجمعيات الخيرية والمراكز المختلفة بوضع برامج متنوعة في الإجازة الصيفية تحمل أهداف معينة همها استقطاب أكبر شريحة ممكنه من أبناء وبنات المجتمع ليس الشباب فقط وحتى الأطفال لهم نصيب منها.
وبما أن البرامج كثيرة ومتنوعة والأماكن التي تقيم مثل هذه البرامج عديدة يقع على الشاب مسئولية اختيار المكان المناسب له بالتشاور مع الأهل.
• هناك جدلية تنشر بين الأهل والشباب وهي إلزام الأسر أبنائهم بالاشتراك في المؤسسات التي تضع برامج للإجازة الصيفية وقد يكون الأبناء لا يريدون ذلك، فمن وجهة نظرك من يجب أن يخطط للإجازة الصيفية الأبناء أو الوالدين؟
- في الحقيقة يجب أن يكون التخطيط من قبل الطرفين وعلى حسب عمر الشاب، ودائماً نفضل أن يكون الوالدين أصدقاء لأبنائهم ويتشاور الطرفان في كيفية الاستمتاع بالإجازة الصيفية لأن الضغط من قبل الوالدين وإن رضخ الشاب لأوامرهم لن تكون النتيجة مثمراة بل سيذهب هذا الشاب أو ذلك الطفل وهم في قمة الملل والإحباط.
فمشاورة الأهل لا تعني بأن الشاب طفلاً صغيراً كما يظن البعض، وعدم مشاورتهم لا تعني بأنك إنسان كبيراً وقادراً على تحمل المسئولية واتخاذ القرارات، ولكن هنا عادة ما يكون الوالدين لهم تجارب ووجهة نظر تجاه تلك الأماكن يجب وضعها في عين الاعتبار بشريطة أن لا يضغط الأهل على أبنائهم بالانتماء لبرنامج معين فالحوار الهادف هو خير أسلوب حتى يكون الوقت التي سوف يقضيه الطفل أو الشاب نافعاً ومجدياً، والأخذ بعين الاعتبار وجة نظر الشاب فقد تكون أمنيات الوالدين تختلف عن أمنياته وإن كانت غالباً ما تصب في المهارات والتنمية كأن ينتقد الوالدين حب أبنهم لرياضة كرة القدم ويضغطون عليه بالاشتراك في برامج تعليم الرسم أو الكمبيوتر وما شابه هنا بالحوار والاتفاق يستطيع الوالدين أن يصلوا إلى حل مرضي لهم ولأبنهم أو ابنتهم.
• الأستاذة المديفع بما أنك من المهتمات في التنمية البشرية كيف تنصحين الشباب بالتخطيط لبرنامج سليم وصحيح؟
- سأكون واقعية في إجابتي على هذا السؤال المهم في الحقيقة ولن أقول يجب أن يضع الشباب خطة كيف يقضون اليوم بأكمله ساعة بساعة ضمن برنامج معين حتى نهاية الإجازة الصيفية، ولكن في اعتقادي أن 4 ساعات في اليوم تخصص للاشتراك في برامج المؤسسات والمراكز والجمعيات الخيرية هي كفيلة أن تخرج إنسان مبدعاً لو طبق كل ما يتعلمه من تلك المراكز، وأفضل البرامج هي التي تكون شاملة ومتنوعة.. وهذا مثال على برنامج متكامل الفائدة وذلك بتقسيم البرنامج إلى جوانب عده منها:

وهكذا يمكن للشاب أن يضع لنفسه خطة تمكنه من أن يعرف نقاط القوة والضعف في شخصيته حتى يعرف ما الذي يجب عليه انجازه وكم من الوقت يحتاج وما هو عدد الأيام والساعات، وبالتالي يكون قضى إجازته الصيفية باستمتاع وجنا فوائد كثيرة من خلال 4 ساعات في اليوم فقط.
ما ذكرته فقط كمثال حيث أن هناك مهارات وأمور كثيرة ممكن وضعها ضمن الجدول لكلا الجنسين مثلاً: تعلم الطبخ، الدورات التجميلية، الديكور، الرياضة، السباحة، الأشغال اليدوية، الكمبيوتر، اللغة الإنجليزية، البناء، دورات التنمية البشرية والإدارية... الخ
• هل يمكن الوصول لكل هذه المخططات الروحية والاجتماعية والتطويرية وغيرها؟
- نعم بكل تأكيد وهناك نماذج حية تمكن الشاب من النوم ومجالسة الأصدقاء والخروج مع الأهل والسفر والاشتراك في البرامج والأنشطة الصيفية فـ 4 شهور كافية لأن تخلف إنساناً خلاقاً ومبدعاً لو أجاد برمجة عقلة ووقته بشكل إيجابي وعرف الهدف من وجوده كإنسان وعرف كيف يستغل وقته وبالخصوص في الإجازة الصيفية حتى أن هناك من يستكمل دراسته الجامعية ويأخذ مواداً إضافية يدرسها في الصيف ويشترك في هذه البرامج أيضاً فتنظيم المرء لوقته يجعله يصنع الكثير.
• في الحقيقة الحوار شيق ونافع جداً لشبابنا ولكن الوقت أدركنا نشكر الأستاذة وئام المديفع على ما تفضلت به وأمنياتنا لشبابنا بقضاء وقت ممتع في الإجازة الصيفية.
- شكراً جزيلاً لكم وبارك الله فيكم.
***
أتمنى أن يعجبكم..وتصل الفائدة .
ريحانة الإيمان.