العراقُ الحزنُ لم يُفطمْ من الدمِّ
و لم يحبُ على ورد السلامْ ...
في قماطٍ أحمرٍ لُفَّ صغيراً
فوق مهدٍ لا يُناغيه سوى لحن الحروبْ ...
لعبةٌ في شكل صاروخٍ و أخرى بندقيةْ ...
من ترى قد خطفَ الطفلَ
و من أرضعه ثديَ حكايات الحروبْ ...
أرجعوا الطفلَ إلى مهد السماءْ ...
حيث كانت أمُّه تنسج أرضاً و نخيلْ ...
أرجعوا الطفلَ فقد ملَّ العراقْ ...
شهرزادَ الحرب طالت قصةُ الدمِّ
فقد ملَّ الحكايا شهريارْ ...
********
من جراحٍ يتداوى بالجراحْ ...
أترى الأرض التي قد حبلتْ فيكِ زماناً
و حمتْ بالدم و الحرب و أحلام الدمارْ ...
كم جراحٍ ولدتْ ألفَ جراحْ ...
و النخيلات الثكالى نصبتْ فيها المآتمْ ...
و حدها النخلة من تفهم آلامَ العراقْ ...
قطَعتْ من جذعها سعفاً
ليحنو بلسماً فوق الجراحْ ...
و أكبَّت تنثر التمرَ حناناً
فوق آهات الترابْ ...
فلكم قد شربتْ دمَّ الضحايا
أنتجتْ تمرَ الدماءْ ...
و لكم طافت بليل الدمع و الدم بأشلاء الضحايا
تزرع الشمسَ على أجسادهم ...
تمسك الجثةُ بالشمس بقبْضات العنادْ ...
خبِئوها في جيوب الحلم
إنَّ الوقتَ وقتٌ للغروبْ ...
فغداً صبحٌ قريبْ ...
و غداً يمتلئ الجرحُ بغابات نخيلْ ...
و غداً ينتفض النهرُ ليندسَّ
كوردٍ في مواويل الأنينْ ...
شهرزادَ الحرب طالت قصةُ الدمِّ
فقد حلَّ صباحُ الأمنياتْ ...
1426هـ