فُقاعات
_______
مُورِقٌ حِبرُ الأماني في دواةِ الشوقِ
تُحْيي عَيْنُهُ الحَوْراءُ ظِلَّهْ
وانتباهُ النخلِ في الواحاتِ يُعْلي
رايةً فيها القوافي مُستقِلّةْ
لَمْ يَحِنْ لَيلُ انفعالاتِ القصيدةْ
واقترابُ الشمعِ من وجه الأهِلَّةْ
فلماذا تُطفئينَ ال (( نونَ ))
في النِّسوَةِ ... حتّى أنبتَتْ ساحاتُ خَيْلي
شَوْكَ ساعاتٍ مُمِلَّةْ !؟
مُوحِشٌ رَمْلُ احتمالاتِ الْتقائي
بالموازينِ الدقيقةْ
والسرابُ الآنَ مُرتَقِبٌ عُبوري
كي يُلَقِّمَني بَريقَهْ
ليتَ سيفَ الصدْقِ يُلقيني صَريعاً
تحتَ أقدامِ الحَقيقةْ
فانثُري أشلاءَ أحلامي غُباراً
فالنَّدَى قَدْ خانَ خِلَّهْ
وانتهَى الوَردُ إلى الشوْكِ - احتضانا
والعَبيرُ إلى زُكامٍ
والهَوَى يحصِدَ ذُلَّهْ
***
مِنْ حبيبِ الأمسِ
في الحَبْسِ الهُلامِيِّ المُغَشَّى بالفُقاعاتِ النَّدِيَّةْ
واليَراعِ المُرْتَدي ذَهَباً
ومِنْ هَمسِ البُحورِ العَسجَدِيَّةْ
والمُناجاةِ التي رَقَصَتْ رُؤاها
في لهيبِ الشمعِ والدمعِ - احتراقا
تَخرُجُ (( العَنْقاءُ )) صَفراءَ لتُلْقي
في دُخانِ الشِعرِ شِعرا
والمِدادُ لَهُ غُيومٌ
أنْزَلَتْ في القُطْرِ قَطْرا
فاذكريني أحرُفاً قيلَتْ وقالتْ
واستقالَتْ مِنْ مناصِبِها العَلِيَّةْ
واستَمالَتْ قَلْبَ مُعْجَمِها ليطوي
فَوْقَ هَيْكَلِها سِجِلَّهْ
***
مُورِقٌ قلبي لأنّي :
لَمْ أخُضْ بَحْري لكيْ أُغْرِقَ ذَاتي
بانفعالاتي ( الغَبِيَّةْ )
أسقَطَتْني مِنْ كِتابِ الحُبِّ (( نونُ )) العبقريّةْ
وجُنونُ العِشْقِ يَجري في عُروقي
والحُروفُ الأبجديّةْ
فاقرأيني ... أوْ ...
ضَعي خَطَّاً عَريضاً
تحتَ سَطْرٍ مِنْ سُؤالٍ
لَمْ يَكُنْ يَصْعُبُ حَلَّهْ