اللحظة الراهنة هي فقط حياتك ، أما اللحظة التي مضت فقد انتهت ، واللحظة التي ستأتي لايمكن التأكد بمجيئها ، لان الانسان مرشح للموت في أية لحظة .
إذن ماذا نملك ؟
اللحظة الراهنة فقط
من هنا فان النجاح في الحياة ينحصر في نقتطتين : حصر التفكير في الحاضر والعمل ضمن حدود اللحظة الراهنة ، كما أن الفشل في الحياة يتعلق بأمرين : التفكير في الماضي أو المستقبل .. وارجاء العمل إلى الآتي :
وهنا يكمن بالضبط سر نجاح الناجحين وفشل الفاشلين . ولكي تتأكد من ذلك عليك بملاحظة الناجحين في المجتمع وستجدهم دائما هم رجال العمل في الحاضر لا الماضي و لا المستقبل . واذا قلنا لهم يمكن القيام بهذا العمل في اليوم القادم لإجابوا فوراً : اذن دع التفكير فيه وابداً بالتفكير في العمل الذي يمكننا القيام به في الوقت الحاضر .
والفاشلون هم على العكس تماما , أنهم يقولون لك : سوف أعمل بعد ما تتهيا الفرص وسوف انفق في سبيل الله بعد أن اصبح غنيا ، ولكن متى؟ في المستقبل لكن هذا المستقبل قد ياتي وقد لا ياتي ابدا .ان العيش في حدود اللحظة الراهنة هو من ابرز سمات المؤمنين بالله ، ونحن نتذكر في هذا المقام ، كلمة سيدنا علي عليه السلام ( اعمل لديناك ، كانك تعيش ابدا واعمل لاخر تك كانك تموت غدا ) .
ان كل يوم في هذه الحياة هو يوم جديد فإذا خسرت هذا اليوم فقد خسرته إلى الابد ولن ينفعك أن تربح اليوم القادم لان اليوم القادم هو يوم جديد ، وعليك أن تقوم فيه بمسؤوليات جديدة وأعمال جديدة . وقد يعترض البعض قائلا : اليس التخطيط للمستقبل ضرورياً مثل العمل في الحاضر ؟
والجواب : صحيح أن التخطيط للمستقبل أمر ضروري ،ولكن تحمل الهم من أجل المستقبل هو الذي يبعث الشقاء في حياة الانسان .
ان النجاح يحتاج إلى الانطلاقه والعمل والتفاؤل ، ولكي نحصل على هذه الصفات فلا بد أن تقلع عن الجزع عما فاتنا في الماضي .
كذلك فان حصر اهتمامك باللحظة الراهنة لا يضاعف أنتاجك فقط لكنه يخلصك من الكثير من أنواع القلق والاضطرات ، لان الكثير من الاضطرابات النفسية تنشأ من تذكر الماضي والتحسر عليه ، فالذي خسر صفقة تجارية وذلك الذي فقد أحد اعزائه والذي اهدر فرصة ذهبية ، كل هؤلاء معرضون لانواع مختلفة من القلق والاضطراب لانهم يفكرون في الماضي ويتحسرون عليه . واذا كان راسمالنا في الحياة هو هذه اللحظة الراهنة فقط فعلينا أن نقوم باستغلالها فوراً ، ودون أي بطء , ورسولنا الأكرم ( ص) يعطينا نموذجا لكيفية استغلال اللحظة الراهنة في تعبير جميل يقول فيه : لو كانت بيد احدكم فسيلة و اراد أن يغرسها فقامت القيامة فليغرسها ) .
أن الانسان قد يستفيد من لحظات الفراغ القصيرة ما لايمكن أن يستفيده في أيام طويلة ، فقد يكتشف حقيقة مهمة في خلال لحظة تفكير قصيرة ، وقد يحصل علىحكمة ثمينة في لحظة قصيرة ثم ترتبط سعادته الحيانية بهذه الحكمة .
كما أن معظم الناس لهم تجارب خاصة في هذا المجال ، فهناك الكثيرون يكتشفون بعض الحقائق لا في المخترات والجامعات بل في الشارع ، والسوق المزدحم . لماذا؟ لانهم يستغلون اللحظات القصيرة ويحصلون على نتائج كبيرة ، واذا اردت أت تكون من هؤلاء الناس فاتبع الوصية التالية :
(((((((( اعزل الماضي عن الحاضر والحاضر عن المستقبل وعش في حدود اللحظة الراهنة )))))))))) .