عرض مشاركة واحدة
قديم 18-01-2003, 11:44 AM   رقم المشاركة : 1
الديواني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الديواني
 






افتراضي قال الموت (الديواني)

أعزائي ...
قيلت هذه القصيدة في المجلس التأبيني بمناسبة أربعينية أسرة الأخ حسين الطمع ( السبعة ) المفقودين في الحادث الأليم وهم عائدون من رحاب مكة المكرمة الى بلدهم ( الطرف ) ، فأبدع الشاعر الكريم وأبدع الحاضرون أيضا في تلك الليلة التأبينية الحزينة بتلاحمهم ومواساتهم فإليكم القصيدة والتي بعنوان قال الموت : القناعة كنز يفنى




للهَ هذا الرَّدى أفنى وما قنعَا
فانجابَ عن طمعٍ أردى به الطمعَا

مازلتُ أرقبُهُ حتى بليتُ بِهِ
فحلاً يُلحُ على الآلام مُفترَعاَ

أنحى على سربِ طير راحلٍ فهوىَ
عجلانَ يفترشُ الآهات مضطجعاَ

لا الطفل يثنيهِ غضَّ الروحِ مؤتلقا
حُسنًا تناول صدر الأمَ مرتضعاَ

ولا الفتى يافعاً تفترُّ لمعتُهُ
بين الشبيبةِ يغري الأفق مطَّلَعَا

ولا الأمومة يزهو في مرابعها
بذرُ الطفولةَ يبغي الحضن مُزدَرَعا

ولا الأُبوة تحنو وهي موقدةٌ
عطفاً يضيق به جميع ما اتّسعا

لا تعذلَ الموتَ في إلفٍ تفارقُهُ
لم يعرفِ الموتُ ما الوصلُ الذي قَطعاَ

أبا عليٍ ... وهل في الدّمع قافيةٌ
تبثُّ حزنك إن الشعر ما وسعا

أدري بجسمك لم يَسلم له عصَبٌ
إلا أستقال وكان الثكل مبتدَعا

أدري بجسمك لم يألفه هيكله
منذ اغتدى من (عليٍ) هيكلٌ بِضعا

فأنت محض خيالٍ نحن نشهده
وأرى الحقيقةَ في قبرٍ لها أنصدعا

ما زال حرُّ لهيب الفقد في كبدي
من خمسة واريًا فكيف إذ ( سبَعَا )

يهون الخطب أن هدهدت نائِرهُ
عبر الحسينِِ فما أورى وما اندلعا

إن كان في إبنك تهشيما بأعظمهِ
فلم يكن بشبا سيف العدا قِطَعا

أو كان في أمك الأنفاسُ موجعةً
فليس من عصر بابٍ تنفث الوجعا

أو كان زندك مخلوعا بمرزئةٍ
فليس من وطء خيل ٍ زندك انخلعا

فما جراحك من جرح الحسين ؟ وما
أصبت إلاّ به قد كنت منفجعا

أبا عليٍ ... وخلِ الصبر منتثرا
حُبً بروحك يلقطهُ الأسى جُرَعا

أيام حزنك تيارُ ( اليقين ) بها
طاغٍ ليغرق فيها اليأس والجزعا

كأني بك في الدار التي هُجِرَتْ
حيران تُلقِمُ من جدرانها الهلعا

يا دارُ كيف رضيتِ القبر يحتضنهم
دوني ألستُ لهم في شوقهم تبعا

لا غروَ أن يتركوا دنياهم عجَلاً
ما دام رحلهم من مكةَ طلعا



شعر : حسن بن علي الرستم
الطرف - 9/11/1423هـ

إعتذار :
أرجو المعذرة لعدم تنسيق كتابة القصيدة وذلك بسبب تطوير المنتدى !

 

 

 توقيع الديواني :
قال الموت (الديواني)
الديواني غير متصل   رد مع اقتباس