في المكتبة
وغريرةٍ في المـكـتبة بجـمالـها متـنـقـّـبـِهْ
أبصـرتها عـنـد الصباح الغـضّ تـشبه كوكبـهْ
جـلـست لتـقـرأ أو لـتـكتب ما المعـلم رتـبهْ
فـدنوت أسترقُ الخـطى حـتى جـلستُ بمـقربـهْ
وحـبستُ , حـتى لا أرى , أنـفاسي المـتـلهّـبهْ
ونهـيتُ قـلبي عن خـفـوق فاضـح , فـتجـنبهْ
راقـبتها , فـشـهـدتُ أن الله أجـزلَ في الهـبـهْ
حمل الـثرى منها على نـور الـيديْـن وقـلـّـبهْ
وسـقاه في الـفـردوس مخـتـومَ الرحـيق وركبهْ
فإذا بها مَـلك تـنـزلَ لـلـقـلوب المـتـعـبــة
يا لـيـت حـظّ كـتابهـا لـضلوعيَ المـتعـذبـهْ
حـضَـنـتهُ تـقرأ ما حوى وحَـنـتْ عليه وما انتبهْ
فإذا انتهى وجـهٌ ونال ذكـاؤهـا مـا اسـتـوعـبهْ
سـمحـتْ لأنمـلِـها الجـميل بريقها كي تـقـلِـبَهْ
وسـمعـتُ وهي تـغـمغِـمُ الكلمات نجوى مـطربهْ
ورأيـتُ في الـفـم بـدعة خـلابـة مـسـتـعـذبهْ
إحـدى الـثـنايا الـنيّرات بـدتْ ولـيس لها شـبهْ
مـثـلومة من طـرفـها لا تـحـسبـنها مـثـلبهْ
هي لو عـلمـتَ من المـحاسن عـنـد أرفع مرتـبهْ
هي مصـدر الـسيـنات تـكسبها صـدى ما أعـذبهْ
وأما وقـلبٍ قـد رأت في الـسّـاجـدين تـقـلـبهْ
صـلى لجـبار الجـمال ولا يـزال مُـعـــذبــهْ
خـفـقانـُـهُ متواصـل والليل يـنـشر غـيهــبهْ
مـتعـذب بـنهاره حـتى يـزور الـمـكـتــبهْ
وأما وعـيـنـك الـقوى الـسّـحـرية المتحـجّـبة
ما رمـتُ أكـثر من حـديـث طـيـبُ ثـغركِ طـيّـبهْ
وأرومُ سِـنـّـكِ ضاحـكاً حـتى يـلوحَ وأرقـبــهْ
............... إبراهيم طوقان ...............
أهديها إلى الأخوة جميعاً وأخص بالذكر أديسون والغريب و أبي جواد