لك التحية أجددها..وتحملني بكلامي الكثير
بالنسبة للجزع الذي قد يصدر من العلماء أو المشايخ الكبار
الجزع على أهل البيت ليس كالجزع على أي مخلوق فلاحظ ذلك جيداً ، لقد جزع الإمام السجاد (عليه السلام) يوم الحادي عشر من المحرم كما في الزيارات من قوله (عليه السلام) لعمته العقلية (كيف لا أجزع ولا أهلع وقد أرى أبي وعمومتي وولد عمي صرعى لا يوارون) .
وراجع الكامل في الزيارات لترى : وجزع الإمام زين العابدين كأشدّ ما يكون الجزع حينما رأى جثمان أبيه وجثث أهل بيته وأصحابه منبوذة بالعراء لم ينبر أحد إلى مواراتها، وبصرت به العقيلة وهو يجود بنفسه، فقالت له:
(ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّي واخوتي، فوالله إنّ هذا لعهد من الله إلى جدّك وأبيك، ولقد أخذ الله ميثاق اُناس لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، وهم معروفون في أهل السماوات، إنّهم يجمعون هذه الأعضاء المقطّعة والجسوم المضرّجة فيوارونها، وينصبون بهذا الطفّ علماً لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يدرس أثره، ولا يمحى رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجهدن أئمّة الكفر وأشياع الضلال في محوه وطمسه فلا يزداد أثره إلى علواً..)
ومسألة اللعن..
قلت لك بدوأ بتهميشها من الزيارات ولم أقل غير متواجدة..
أنت لديك وأنا لدي وهي لديها نسخ قديمة وكتب أصيلة في الزيارات
ولكن المستشرقين..من يبحثون..من يحاولوا أن يفهموا..
لن تكون بين أيديهم إلى نسخ جديدة..
وإلا لماذا تطبع المكاتب نسخاً جديدة!!
وهنا أصحح لك ما كتبته أنا عن السيدة رقية عليها السلام..وليس لدي خبرة كبيرة في كتب التاريخ؟..فأنا عادة لا أبحث فيها..فأعتذر
قصة استشهادها :
جاء في كتاب (الإيقاد) للسيد الحسني عن (العوالم) وغيره ما ملخّصه: أنه كان للحسين (عليه السلام) بنت صغيرة يُحبها وتُحبه وقيل كانت تسمى رقية، وكان لها ثلاث سنين وكانت مع الأُسراء في الشام، وكانت تبكي بكاءً شديداً، وقالت: ائتوني بوالدي وقرّة عيني. وكلما أراد أهل البيت إسكاتها ازدادت حزناً وبكاءً، ولبكائها هاج حزن أهل البيت، فأخذوا في البكاء ولطموا الخدود وحثّوا على رؤوسهم التراب ونشروا الشعور، وقام الصياح. فسمع يزيد فقال: ارفعوا إليها رأس أبيها وحطوه بين يديها تتسلى به.
فأتوا بالرأس في طبق مغطى بمنديل ووضعوه بين يديها، فقالت: ما هذا! إني طلبتُ أبي ولم أطلب الطعام، فقالوا: إن هناك أباك. فرفعت المنديل ورأت رأساً فقالت: ما هذا الرأس؟! قالوا: رأس أبيك، فرفعت الرأس وضمته إلى صدرها وهي تقول: يا أبتاه من ذا الذي خضبك بدمائك؟ يا أبتاه من ذا الذي قطع وريدك؟ يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سني؟ يا أبتاه من لليتيمة حتى تكبر؟ يا أبتاه من للعيون الباكيات؟ يا أبتاه من للشعور المنشورات؟ يا أبتاه من بعدك، وا خيبتاه؟ يا أبتاه من بعدك، وا غربتاه؟ يا أبتاه ليتني لك الفداء!!
ثم وضعت فمها على فم الشهيد المظلوم وبكت حتى غشي عليها، فلما حرّكوها فإذا هي فارقت روحها الدنيا، فارتفعت الأصوات من أهل البيت بالبكاء وتجدّد الحزن والعزاء، ومن سمع من أهل الشام بكائهم بكى فلم ير في ذلك اليوم إلا باك وباكية)
ومع وجود بعض الاختلاف في التواريخ إلا أن الثابت أو ما أخذ به أغلب المؤرخين وأصحاب السير هي رواية (الإيقاد).
أما السيدة زينب عليها السلام وضرب رأسها بمقدم المحمل..والرواية في خروجهن ناشرات للشعور..
فأنتظرني فيها..
ولكن غداً
جميلاًً أن نبحث في عاشوراء..كتاريخ ..وكمدرسة..
أن ندرسها ..ونقلب صفحات الواقعة المؤلمة..
ففيها النجاة..فسفينة الحسين أسرع السفن نجاة..
فلنلتحق بها..ونكون على متنها..
بإيماننا..وحزننا..وشوقنا لله عز وجل
ومرحبا بك قوة في الحوار وكسبناك فكرا ناصعا
وقلما ممتدا له عطاء باهر
أنت تستحقها أكثر مني
ريحانة الإيمان