بسمه تعالى
ليس عندي إستفسار بقدر ما هو عتاب يسير و بعض المآخذ ,
شخصيا لا أرَ السبب الذي تم بموجبه توجيه إنذار لكم مقنعا , بل هي كلمة جدا عادية وليس فيها شيء , وفي البداية لم أكن أعرف السبب الحقيقي وراء الإبتعاد عن هجر من قبلكم وعندما إطلعت على تفاصيل ماحدث حينها عرفت السبب الذي دفعكم لقرار المغادرة , بالمقابل أنا أقول أيضا ليس هناك سبب مقنعا لخروجكم , بمجرد إنذار بسيط كهذا , وحرمان أنفسكم من صرح ثقافي عريق كشبكة " هجر " , تجد حينما تكتب فيه ما تكب من يستمع إليك ومن يحاورك ويناقشك , إضافة إلى ذلك تجد أيضا هجر إدارة وأعضاء من يذب ويدافع عن حياض المذهب والدين والجمهورية الإسلامية التي دأبت تنافح عنها مدافعا بكل ما أوتيت من قوة منذ دخولك إليها , فرأيي القاصر كان يجب أن تتأنى وتفكر مليا قبل قرار المغادرة من هذه الشبكة , ولا بأس بالصبر والتحمل والتجاوز عن مثل هكذا إنذارات أو قرارات قد تراها أنت غير صائبة وغير موفقة من قبل الإدارة والغض عنها في سبيل أنك لا تخسر هجر الواحة التي تكتب فيها ولا تخسر الأعضاء الذين يحاورونك ويستمتعون بالنقاش معك.. هذه النقطة الأولى .
النقطة الثانية :
كما تعلم أخي ابن الجنيد أنت في هجر لا تمثل نفسك وأنت المعروف سلفا بتوجهك والتيار الذي تنتمي إليه , وبما أنك لا تمثل نفسك فكل كلمة تتفوه بها أو يتفوه بها غيرك ممن ينتمي لنفس التيار الذي تنتمي أنت إليه هي أيضا لا تمثل الأشخاص الذين يتكلمون بها بقدر ما تمثل التيار الذي ينتمي إليه قائلها , فالخامنئي – مثلا - حينما يتكلم مع شيرازي لن يقول له أنت تقول كذا وأنت في الموقف الفلاني ذكرت هذا الكلام , إنما سيقول له أنتم تقولون كذا وأنتم تدعون كذا وهكذا , فهو يعتقد أن الطرف المقابل له لا يمثل بكلامه نفسه فقط بقدر ما يمثل تيار وتوجها بعينه , وهذه للأسف مصيبة أبتلينا بها نحن أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام , ودأب البعض من الجهلة والحزبيين والمتعصبين على تأجيجها وإذكائها في صفوف المؤمنين , فحينما يريد شخصا ما أن يتكلم عن ولاية الفقيه - على سبيل المثال - ويناقش إصولها ومنشأها إنطلاقا من مدرسة الإمام الخوئي – مثلا- فهذا يعني أن هذا الشخص شيرازي يجب أن يجابه كلامه بقوة , حتى وأن كان لا علاقة له بمدرسة السيد الشيرازي "قدس" ولا ينتمي إليها وليس بينه وبين أحد من المؤمنين بمختلف تياراتهم وإنتمائاتهم أي شيء , فقط كلامه بهذا الشكل يعني لدى الطرف المقابل أنه ينال منه ويريد تسفيه والنيل من آراءه وأطروحاته , وحينها حتى الشخص الذي لا يعرف هذه الحالة من الإختلاف التي قد تصل إلى مستوى التفسيق وسلب التشيع وربما التكفير بين بعض المدارس الفكرية والفقهية , يعرف ذلك من خلال هذه الحوارات المشحونة بالعصبية الحزبية والتوتر وعدم الإحترام بين مختلف التوجهات , كالشخص البعيد مثلا عن ساحات هذه الصراعات ولا يعيشها بالتالي لا يشعر بها كالفرد المؤمن عندنا مثلا في الطرف الذي لا يعرف هذا النوع من البلاء الذي أبتلى به غيرنا حتى أصبح غيرنا شعوبا وقبائلا متذبذبين يلعن بعضهم بعضا , حينما يدخل هذا النوع من المنتديات سيعرف أن عليه أن يفكر مليا قبل أن ينتقد قناة الأنوار مثلا فهذا يعني لدى الطرف المقابل أن هذا ليس نقدا للقناة بحد ذاتها بقدر ما هو نقد للخط الذي تنتمي إليه حتى لو كان المنتقد يتكلم بمنتهى الأدب والأخلاق والحب الصادق لجميع خدمة أهل البيت عليهم السلام مع ذلك يبقى الهدف واحد لدى الطرف المقابل وهو النيل من المدرسة ذاتها التي تنتمي إليها القناة لا إلى القناة ذاتها وإن أدعى صاحبها خلاف ذلك وهكذا لن ننتهي من هذه الصراعات التي يعيشها البعض في واقعه وفي أرضه هو, ويريد من الغير أن يعيشها أيضا أو هو يظن جاهلا أن الغير وأن الشيعة كلهم أينما كانوا في الأحساء أو غيرها يعيشون هذه الحالة من التذبذب والإختلاف الذي يصل إلى حد القطيعة كما يعيشه هو في واقعه وعلى أرضه .
طيب وما المطلوب من ابن الجنيد من هذا الكلام كله ؟
المطلوب والمأمول إنطلاقا من هذا الكلام السالف , أن لا يقتصر دور الأخ العزيز ابن الجنيد على الكتابة فقط , بل نتمنى أيضا أن يشمل التوجيه والنصيحة وإبداء الرأي لبعض الأعضاء , بالذات أولائك الذين من التيار نفسه الذي ينتمي إليه ابن الجنيد , ممن دأبوا على إثارة الفتنة وتمزيق صفوف المؤمنين بكلاماتهم وبخطبهم وبموضاعاتهم التي ينالون منها من الغير بشكل غير مؤدب وغير لائق , أي كان هذا الغير , وتوجيههم لما هو أفضل وتقويم ما أعوج منهم , ولو أردت سياق الأمثلة على ذلك لتطلب ذلك وقت وجهدا كثير وما أكثرهم هؤلاء في هجر , ولكني كل أمل في ابن الجنيد أن يقوم بدوره كما يجب حتى لا تتشوه صورة هذا التيار فيكون المنتمين إليه هم من تسببوا في ذلك , وأن لا يقتصر دوره على التفرج في بعض الأحيان على المجازر التي تحدث في بعض الأحيان في هجر وفي غير هجر
أخيرا أقول لابن الجنيد نعم ما فعلت حين قررت العودة لدوحة هجر , فأعتقد جازما أنك لو تكلمت في غيرها لن يلتفت إليك أحد ولن يقيم لكلامك وزنا كما إذا تكلمت في هذه الشبكة المباركة
والسلام عليكم