هل كل ذات بشرية تحتاج للتنمية؟!
نعم بكل تأكيد كل إنسان محتاج لتنمية وتطوير خبراته ومهاراته ، والعلوم المختلفة كالبحر كلما أخذنا منها نحتاج لمعرفة المزيد .
البرمجة اللغوية العصبية...ماذا نقصد بها ؟ ولماذا قد يحتاجها الإنسان؟؟
البرمجة اللغوية العصبية من أحدث العلوم الإنسانية والتي تعتبر منهجاً لمعرفة سلوكيات ، ومشاعر ، وأفكار ، وإستراتيجيات الإنسان في حياته ، مثل ما لجهاز الكمبيوتر برامج وأدوات وبرمجة معينة تتحكم فيه وفي المعلومات التي يحتوي عليها والمخرجات التي تظهر إلينا ، فإن للإنسان قدرات أكبر من ذلك كله
فالبرمجة : مجموعة من الأفكار والأحاسيس والتصرفات الناتجة عن عاداتنا وخبراتنا وطبيعة البيئة التي نعيش فيها ، وتربية الوالدين ، وتأثير الإعلام ، وحديث الإنسان لنفسه كلها صنعت برمجة معينة في الإنسان
واللغوية : تعني كل ما يتعلق باللغة وتنقسم إلى قسمين :
لفظي : وهو كل ما نعبر عنه بالكلمات والجمل المختلفة .
غير لفظي : وما يعبر عنه بلغة الجسد من طريقة الجلوس أو الوقوف ، التنفس ، تعبيرات الوجه ، حركات الأيدي ، وغيرها
العصبية : إننا ندرك الأشياء عن طريق الجهاز العصبي الذي جعل له الله سبحانه وتعالى خصائص عظيمة فهو الذي يتحكم في وظائف الجسم وأدائه ، واستجابته وتفكيره وأحاسيسه ومن دونه لن نستطيع إدراك الأشياء من حولنا .
وبذلك أستطيع أن أقول : مثلما العالم الذي حولنا يتطور كل دقيقة من تكنولوجيا واكتشافات حديثه وعلمية متنوعة ، الإنسان أولى بتطوير نفسه وتغيرها للأفضل عن طريق اكتشاف ذاته وطاقات عقله وجسده ، وتطبيق التقنيات والتمرينات المختلفة التي ترجع على نفسه وسلوكياته وإستراتيجياته بالإيجاب وبالتالي تتغير حياته نحو الأفضل وهنا تكمن أهمية هذا العلم .
قال تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )- الرعد
يقول الإمام علي عليه السلام ( إن ميدانكم الأول أنفسكم )
لا شك إن هذا العلم له مردود إيجابي على متعلمة ، ولكن فقط الذي يطبق ما جاء في هذا العلم هو الذي يستطيع أن يلمس تغيراً ملحوظاً ، فعلم البرمجة مليء بالتمارين والتقنيات التي تحتاج إلى تفعيلها بالتطبيق . وكذلك استغلال أطروحات عقله وتوسعة دائرة إدراكه ، حيث وجد العلماء بأن الإنسان العادي لا يستخدم سوى 1 – 3 % من طاقة عقله ، ووجودا في العلماء كنيوتن ، أرخميدس ، وغيرهم من العلماء يكونوا قد استخدموا من 5 – 6 % فقط من عقولهم ، وإن البرمجة اللغوية العصبية تعطي تقنيات يستطيع بها الإنسان الاستفادة من عقله الواعي ، واللاواعي بشكل أكبر ، وبالتالي يكون إنجازه أكثر ، وكفائتة أعلى .
وبالتالي بعد الاتقان الصحيح يستطيع الإنسان التأثير في الآخرين وتعليمهم ونقل الخبرات والمهارات إليهم
يقول أحد الكتاب في أحد المواقع : " ليس صحيح في المنظومة الإسلامية أن الغاية تبرر الوسيلة بل يجب أن تكون الوسيلة مشروعة, فليس المهم النجاح ولا يهم الكيف, لان المنظومة
الإسلامية الأخلاقية منظومة ترتكز على عقيدة, وهذه العقيدة لها مجموعه من
النتائج. وإلا ما الفرق بين الإسلام وغيره, فهاهو الغرب يسعى لتحقيق رغباته ولو
داس على شعوب العالم بأسره. ولعل ابسط مثال سمعتم به قصة مسلم بن عقيل
لماذا لم يقتل بن زياد في بيت هاني. الإمام علي لماذا لم يمنع معاوية الماء
بعد أن استولى عليه مع أن معاوية منع جند الإمام علي من شرب الماء ....
نحن لا ندعو إلى القطيعة مع الغرب بمقدار ما ندعو للحذر في التعامل, لان
منهج NLP ليس بالدقة المطلوبة أو بدقة المدرسة الإسلامية التي لها في كل
خطوه منهج يقول الإمام علي علية السلام "يا كميل ما من حركة إلا وأنت محتاج
فيها إلى معرفة..." فما تعليقكِ؟.
أن علم البرمجة اللغوية العصبية هو موجود في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة و في تراث أهل البيت عليهم السلام وتعاملاتهم وفي كافة شئون حياتهم وقد كتبت مقالاً بهذا الخصوص ( البرمجة اللغوية العصبية في تراث أهل البيت عليهم السلام ) . ولكن هناك من يعترض على أي جديد ويقيم الدنيا ولا يقعدها على أي تطور ، وهناك من يقتنع بالحوار البناء ، وهناك من يحكم على الأمور جزافاً ولا يستمع لمدربي هذا العلم ، بل لا يحضر مثل هذه الدورات ليتأكد بنفسه من خلو هذا العلم بأي شيء مما يضر أو يخل بالدين الإسلامي ، وفي النهاية هذه قناعات واعتقادات ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } سورة القصص .
يتبع..