الموضوع: هكذا صليت
عرض مشاركة واحدة
قديم 19-12-2005, 07:02 PM   رقم المشاركة : 9
غريب الدار
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية غريب الدار
 






افتراضي

الاستاذ الفاضل طالب المريدين ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمح لي سوف اجيب على حسب معلوماتي المتواضعه والمصادر التي اطلعت عليه وانقلها لكم ..

ما هي موانع الخشوع ؟

إن الأمور و المؤثرات التي تمنع الإنسان من الوصول إلى حالة الخشوع و الإنقطاع إلى الله جلَّت عظمته كثيرة نُشير إلى أهمها فيما يلي :

1. المعاصي و الذنوب :

و ليس من شك بأن الإلتزام بتعاليم الدين و قيمه و حلاله و حرامه هو من أهم العوامل التي توفِّق الإنسان للعبادة و تُوجد فيه حالة الخشوع و الانقطاع إلى الله سبحانه و تعالى .

أما الإنسان المذنب و المرتكب للمعاصي فهو في حالة إبتعاد دائم و مستمر عن حالة الخشوع من جانب ، و في إقبال نحو وساوس الشيطان من جانب آخر ، و قد يُسلَب منه التوفيق للعبادة و يُحرم منها لتورطه في المعاصي و الذنوب .

فقد رُوي أن رَجُلاً جاء إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( صلوات الله عليه ) فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ .

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) : " أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ " [3] .

2. الكسب الحرام :

و المقصود منه الإبتعاد عن كل أنواع الكسب الحرام و الحرص على حلِّية و نظافة طرق إكتساب المعيشة كالوظيفة أو التجارة التي يمارسها الإنسان ، أو غيرها من موارد الإكتساب ، ذلك لأن للمأكل و الملبس و المكان و غيرها من الأمور ـ التي تُعتبر من المقدمات في العبادات ـ أثراً عظيماً في إيجاد الخشوع ، و هذه الأمور إنما تتوفر للإنسان بالمال و إذا لم يكن المال المتكسب حلالاً فسوف تتأثر أعمال الإنسان بذلك بصورة عامة و خاصة العبادية منها ، و أول هذه التأثيرات تظهر على القلب فتسلب منه النقاء و الخشوع و تجعله عُرضةً لوساوس الشيطان ، و من ثم لا يقبل الله له عملاً .

فقد رُوي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ :

" إِذَا اكْتَسَبَ الرَّجُلُ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ثُمَّ حَجَّ فَلَبَّى ، نُودِيَ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ ، وَ إِنْ كَانَ مِنْ حِلِّهِ فَلَبَّى نُودِيَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ " [4] .

مضافاً إلى أن الجسم يستمد قوته في العبادة من الطعام و الشراب ، فإذا كان طعام الإنسان و شرابه حراماً و مكتسباً من غير حلِّه بانَ تأثيرهما على العبادة فوراً ، بل إن التأثير المعنوي للطعام و الشراب يبقى في جسم الإنسان و روحه فترةً طويلة .

فقد رُوي عَنْ الإمام أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " مَنْ شَرِبَ مُسْكِراً انْحَبَسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، وَ إِنْ مَاتَ فِي الْأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ " [5] .

3. إمتلاءُ البطن :

فقد رَوى أبو بَصِيرٍ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) قَالَ : قَالَ لِي :

" يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْبَطْنَ لَيَطْغَى مِنْ أَكْلِهِ ، وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ إِذَا خَفَّ بَطْنُهُ وَ أَبْغَضُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا امْتَلَأَ بَطْنُهُ " [9] .

4. العوامل الأخرى :

و هناك عوامل أخرى تُسبب شرود الذهن في الصلاة مثل :

التعب و النعاس و الفرح و الحزن و المرض و المكان غير المناسب ، و غيرها الكثير ................

تحياتي

 

 

 توقيع غريب الدار :
غريب الدار غير متصل   رد مع اقتباس