يقاس نجاح الأمم ورقيها بعقول أبنائها , و كثيرا ما نتساءل عن سبب نجاح الغرب و تفوقهم ؟؟
فوجدت أن سبب نجاحهم يرجع لثلاثة أسباب جوهرية :
1- وجود هدف في الحياه :
لديهم هدف في الحياه ولكن نحن !! لا نأبه بذلك منهم من يقول : ( اوووووه شو هدف ما هدف بعد .. مب لازم ) , وبعضهم : ( ليش اذا ما حددت هدفي في الحياه بمومت مثلا .. ) , الله المستعان على ذلك , وأنا أقول لمن ليس لديه أي هدف في الحياه أن يسمع مني هذا المثال : في بعض الدول الغربية يعطى الطالب قي سن التاسعة من عمره حصة اسبوعية لكي يتعرف على هدفه في ضوء قدراته وامكانياته , وذلك بالتواصل المستمر بين البيت والمدرسة حتى يصل الى سن الثانية عشرة و هدفه نصب عينيه , بعكس طلابنا الذين يتخبطون في دراستهم حتى بعد دخولهم الحياه الجامعية فكثير منهم يتنقل من كلية الى أخرى ومن تخصص لآخر وقد يتخرج وهو لا يعرف لماذا يدرس وما هو هدفه ؟ فيظل في نفس الدوامة من الحيرة و التيه .
2- تعلم اسلوب الحصول على المعلومة و إدارة دفة النقاش :
إن من المعروف فمدارسنا قائمة على التلقين المتمثل بتلقي المعلومة بلا جهد أو تعب مما يؤدي الى سرعة نسيانها لأن الطالب اكتسبها بسهوله , فلا عجب أن يفقدها بذات السهولة !! إضافة الى أن حلقة النقاش مفقودة فكما كتبت المعلومة في الكتب تؤخذ وان لم يقتنع بها الطالب فلا يوجد وقت للنقاش !! على خلاف المدارس الغربية التي تعلم الطالب أساليب البحث عن المعلومة ومن ثم فتح باب النقاش فيها حتى يصل الجميع الى رأي واحد , ومثل هذه الآلية تساعد الطالب على التعلم الذاتي و تجديد معلوماته باستمرار لاسيما أننا نعيش في عالم من المعلوماتية الهائلة الى جانب تعلم أسلوب الحوار و الإقناع .
3- اكتساب مهارات حياتية :
ومن الوسائل التي يفتقدها تعليمنا إكساب الطالب مهارات هامة يحتاجها سواء في نطاق دراسته أو حياته مثل مهارات التفكير و التحليل و تنظيم الوقت و التخطيط , فتجده يقف حائرا أمام مسألة تختلف عن نسق ما تعلم او عاجزا عن إيجاد حل للمشكلة البسيطة التي تواجهه !! لا ألقي كل اللوم على النظام التعليمي فقط بل للأسرة دور كبير في المساهمة مع المدرسة في تنمية هذه الجوانب في شخصية الطالب , فإذا وجدت نفسك تفتقد لإحدى هذه المقومات لأساسية فبادر بالحصول عليها بشتى الوسائل كالقراءة والإنترنت أو الدورات .
تحياتي ........
( المهاجر الصغير )