السلام عليكم ورحمة الله..
أكثر من رائع ما خططته أخي المحلل..وليست هذرة كما أدعيتها بل كلاماً بليغاً في محله..وآوانه.
أختي كانت تدرس في الكلية بالرياض.وتزوجت من قريتي من يعمل في الرياض..فاشا هناك حياتهما تقريباً..
أنتهت هي من دراسة الكلية ولم تقبل جميع الوظائف التي كانت تصلها..لإنه وكما تقول " كفاية غربة فلماذا أدرس في مناطق أبعد من الرياض "..
أنجبا الأطفال والحمد لله وسكنا هنالك..ولكن بدأت المشاكل مع أطفالهم..
عندما ذهبت إبنتها للمدرسة كانت لهجتها غريبة عليهم..فكانت تتتكلم بكلمات ليس لها وجود في قواميسهن..فكانت وحيدة..بدون صديقات..وكانت سيدة..بيضاء..شعرها كثيف..فكانوا يعيبونها ..ويعيبون ذاك الشعر الكثيف على وجهها..
فأصيبت برهاب المدرسة..ورهاب الرياض..وكانت جل سعادتها في القطيف..ولو كانت يومين من كل شهر..
وعانت وعانت الأسرة هناك..حتى نفذ الصبر..وأنتقلت أختي هنا في القرية..وبقي هنالك زوجها..
لم تنفي شعورها بالأسى على زوجها الوحيدة..لكن نفسيتها ونفسية أبناءها..تحسنت كثيراً..
والحمد لله بعد ما يقارب الثمان سنين في الرياض..نقل زوجها للدمام..
ربما هناك حالات حقاً أؤيد فيها ذهاب الأسرة للرياض..ولكن إن كان سيعود ذلك على الأسرة بالضرر..فليتحمل الزوج خمسة أيام وحدته..ولا يعاني شهوراً مشاكل أبناءه..
أما أن تجلس في الرياض غريباً..وكأنك في امريكا..فلا..
هناك الحدائق والجيران..وكما قلت الندوات..هذا من شأنه الترويح عن الزوج أو حتى العازب هناك..
والكلام هنا طويل لا يسعني ذكره..فربما تكون لي عودة..
وفي النهاية أتمنى لجميع المغتربين في الرياض وغيرها..النقل العاجل..
ريحانة الإيمان