السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الكثيــر منا اضطــرته الظــروف للبحث عن الرزق الطيب خارج منطقتــه أو حتى دولته.
و من ضمن هؤلاء الأخوة الأعزاء من منطقة الأحســــاء، و حديثي المبسط هنا هـــو عن من انتقل إلى الرياض للعمل ،،
و سأقلل دائرة الحديث لأصل إلى القاطنين في الريــاض مــن ( المتزوجين ) العـــزاب !!
ما هــي أحــوالهــم و مــاذا يســوؤني فيهـــم !!
مما يؤسف لحاله أن الكثير ممن ينتقل إلى الرياض للعمل و البحث عن الرزق لأسرته ( زوجةً و أطفالاً ) فإنه ينتقل إلى هنا و في ذهنه أنها مسألة مؤقتة !!
منذ أول يوم يصل فيه إلى العاصمة الرياض و هو يفكر كيف يرجع إلى الأحســـــــاء ( أو الشرقية بشكل عام )
و هذا بحد ذاته لا نعارضه كثيراً ... فالسكن بين الأهل و الأصدقاء و بقرب المنطقة التي ولدت فيها و ترعرعت هي أمنية كل أحد
و لكن ما نعارضه أن مسألة البقاء المؤقت تمتد لسنوات و سنوات ... بعضهم يعيش أكثر من 10 سنوات و هو في حالة مؤقتة
يعني أسبوعياً يعيش خمسة أيام في حالة مؤقتة ينتظر يوم الأربعاء ليعيش بعدها يومين يظنها حالة الاستقرار !!
و يستمر هذا الوضع سنوات و سنوات لعل أحد المسؤولين يرأف لحاله فينقله ، أو أن يجد وظيفة أخرى حتى لو كانت أقل مستوى ينتقل من خلالها إلى منطقته !!
نعم كثير من الشباب هنا يعيش هذه الحالة المؤقتة الطويلة !!
تعالــوا نحسبهـــا صــــح
أجمل و أفضل و أروع فترة زمنية يعيشها عائل الأسرة هي ما بين الـ 20 و الــ 35 ، هي فترة النضوج و فترة الشباب و القوة و المرح و الاستمتاع في الحياة
بعدها يقل الحماس تقل البهجة و يتغير التفكير
تخيلوا أن كثيرا ممن يعيش هنا تضيع معه هذه الفترة بحالة مؤقتة
كل أسبـــوع ينتظـــر يوم الأربعاء ليعيش يومين فقط مع أهله ...
لا يريد أن يسكن في الرياض ... لأنها في ذهنه حالة مؤقتة لا تستدعي هذا الانتقال الكبير !!!
( يعني مثل البخيل الذي يجمع و يجمع و لا صرف ، و عندما تسأله عن سبب عدم تمتيع نفسه بالخير الذي لديه ، يرد و يقول سأجمع الآن لأستمتع و أرتاح في الكبر ، و يبقى على هذه الحال حتى يموت ، فلا هو استمتع بها و لا حبب أهله إليه بالإغداق عليهم )
هذه الحالة المؤقتة لها آثار على أمور أخـــرى
تجد كثيراً من الشباب هنا يعيش في شقق بسيطة جداً و كل ما يهمهم هو وجود أهم متطلبات الحياة و المعيشة !!
لماذا ؟؟ لأنها حالة مؤقتة فقط !!
لا تجد اهتمام كبير بالنظافة في كثير من الشقق !!
لماذا ؟؟
لأنها حالة مؤقتة ( فقط خمسة أيام و سأنزل إلى الأحســاء ) !!
لا أريد الصرف أكثر على صيانة الشقة !! لأنها حالة مؤقتة و نحن هنا للعمل فقط فلماذا أصرف شيئاً لا يستفيد منه أسرتي
!! ( و كأن النظافة أو الترفيه الحياتي شيء مستلزم فقط بوجود كامل الأسرة ، و رب البيت غير مهم ) !!
كثير من الشباب لا تجده يتواصل مع الفعاليات المقامة في الرياض ، من مؤتمرات و ندوات و معارض
لماذا ؟؟
لأنني أنا هنا مسافر ، غريب ، باحث عن رزق فقط !!!!
و حياتي الرئيسية هي في الأحســـــاء ( ذات اليومين )
فإن كان هناك معارض و ندوات حضرنا و إلا فلا !!
و هكذا يقضي معظم أوقاته و هو يعيش حالة الحياة المؤقتة !!
للأسف كثير من الأخوة ، لا يجد صعوبةً في تقبل فكرة عمله في الرياض
لكنه في نفس الوقت يجد صعوبةً في تقبل فكرة استقراره مع أسرته فيها !!
هل العائق المادي عامل كبير جداً جداً بحيث لا يمكن تجاوزه ؟؟
نعم أعترف بأن العائق المادي هو جدار يمنع الكثيرين من الاستقرار في الرياض بأسرتهم
و لكن للأسف أن الكثير أيضاً يخدع نفســــه بهــذا
فعلى الجميع أن يحسب الأرباح و الخسائر ليصل إلى نتيجة
الموظف العزوبي في الرياض
يدفع أجار شقته في الأحساء ، و إن لم يكن يفعل ذلك - يمكن لأنه يعيش في بيت والده - فإنه بلا شك يساعد في مصاريف كهرباء و غيره
و كذلك يدفع لأسرته مصروفاً شهرياً للأكل و المستلزمات الأخرى
كما أنه في الجانب الآخر
يدفع ثمن المواصلات الأسبوعية من و إلى الرياض
و يشارك أصحابه في دفع أجار الشقة في الرياض ، و فواتير الكهرباء ، و العزبة الشهرية ، و كذلك سيضطر لمكالمة أهله في الأحساء فتكون اتصالاته أكثر !!
نعم أعلم بأن الانتقال إلى الرياض سيكون أكثر كلفةً من هذا كله ،
و لكن الفرق لن يكون كبيراً جداً و في المقابل ستكسب حياة مستقرةً هنيئةً
يا (( شيعــة )) الأحســاء
الرياض لم تعد كما كانت
و لا أستطيع البوح أكثر ففي الفــم مـــاء

لكن ثقوا بي و صدقوني ستجدون أهل البيت (ع) هنـــــــا
من جهة أخرى
التطور الوظيفي و التدريب و فرص الترقيات يفوق كثيراً ما في الأحساء
نحن مقبلون على السعودة و كذلك انفتحت الأبواب لدخول السوق العالمية ، فحريٌ بكم كسب الفرص فإنها تمر مر السحـــاب
نحن في (( العاصمــــة )) و عليكم حساب كل ما يترتب على ذلك ..
أكــرر
احسبــوهـــا صــح ، و أعيــدوا ترتيب الأوراق ، و قارنوا الأرباح و الخسائر
و لم يبق في العمر كثر ما مضى ، فاختر كيف تريد تقضية باقي أيامك !!
أعتذر للإطالة و الهذرة الزايدة
و لكنها حروف أحببت نثرها بين أياديكــم
أخوكـــم المحلل ،،،