السلام عليكم ورحمة الله..
للطفولة في بعدها الإنساني معناها الحيوي في عملية تأسيس الشخصية الإنسانية وتقويتها وتنميتها وغرس البذور الطاهرة النقية فيها..
حيث تكتسب مرحلة الطفولة أهمية بالغة في تشكيل بعض معالم شخصية الولد المستقبلية ، فهو يمتاز بسرعة التلقي والتقليد والامتصاص الذاتي بحيث يستطيع اختزان الكثير من المشاعر والأحاسيس والأفكار والعادات والتقاليد بالسرعة التي لا يستطيع الإنسان الحصول عليها بعد تجاوز هذه المرحلة ، لأن الأرضية الإنسانية للطفل تكون خالية من أي مؤثر خارج دائرة الوراثة.
لماذا ينام أبي مع أمي..مع إنه كبير ويجب أن لا يخاف؟؟!
لماذا عندما ينام أمي وأبي يقفلان بابهما؟؟!!
من أين أنا أتيت؟؟ وكيف حصل ذلك؟!
هي أسئلة تتبادر إلى أذهان أطفالنا..خصوصاً النبيهين منهم..
وغيرها الكثير الكثير من الأسئلة...وهذه تكون في عمر الخامسة والسادسة بالنسبة للأطفال عادة.
ثم تبدأ مرحلة النضج الجسدي..فترى المراهقين يسألون أو بالأحرى يتساءلون في قراره أنفسهم دون البوح بمثل هذه الأسئلة..
ما هي الدورة الشهرية إن كان ولداً؟؟
وما هو الاحتلام إن كانت فتاة؟؟
وغيرها..
من الطبيعي أن تجيب الأم ابنتها أو الأب ابنه على ما يمكن أن يواجهاه من أسئلة محرجة وبأسلوب علمي ودقيق جداً..لأننا وصلنا إلى عصر تعددت فيه مصادر المعرفة بحيث أصبح الأبناء يتفوقون على آبائهم في معرفتهم في هذا المجال..فإن توفير المعلومة الصحيحة مع بعض التحفظ أمر مطلوب الآن.
الحواجز التي يضعها الآباء والأمهات قد تجعل الأولاد يخافون من طرح أي سؤال ومن التحدث العفوي معهما..فيبحثان عما يرضي فضولهما في أماكن أخرى..كالتلفاز والفيديو..وما إلى ذلك.
فأجب على تساؤل ابنك بقدر عمره..ومفهومه هو..ومدى استيعابه وتقبله للإجابة..
قصة طريفة:
سألت طفلة شقية أمها قائلة : أمي ..كيف أنجبتني؟؟! فقالت الأم:
بصراحة أنا وضعت حلاوة لذيذة على السرير ونمت بجانبها..وعندما استيقظت وجدتها أنتِ..
فذهبت الطفلة البريئة مصدقة كلام أمها..ووضعت حلاوة على سريرها ونامت...
عندما استيقظت صباحاً..ذهبت لتوقظ أمها وهي حزينة..وأخذت بيد أمها لتريها ماذا أنجبت..وعندما وصلت الأم رأت صرصوراً بجانب الحلاوة ..فضحكت..وأثناء ذلك أشارت الطفلة بإصبعها على الصرصور قائلة: " لو ما كنت ولدي..كنت قتلتك "!! ثم تداركت الأم الوضع..وأجابت بعقلانية أكبر.
ريحانة الإيمان