بسم الله الرحمن الرحيم
معذرة لتأخري عليكم أحبتي
تحية كلها قُـبَلُ ! ( خاطري أجغف راسك بجغفه جبلاوية دبشه ) وذلك من فرط محبتي لك عزيزي الرأي الصريح
الحمد لله الذي جمعنا في هذا الملتقى الحواري الطيّب ؛ وقد تواصينا فيه على المودة والمحبة في تبادل أخوي ثقافي كله غيرة وإخلاص على مصلحة مجتمعنا .
نحن نجتهد في وضع القارئ الكريم أمام صورة كاملة للموضوع محل النقاش ، وذلك بأن يضع كل واحد منا إصبعه على جانب من الموضوع ويجتهد في إبرازه . والقارئ على درجة من الفطنة بحيث يملك أن يجمع أجزاء مداخلاتنا ليكوِّن من خلالها صورة متناسقة ومترابطة عن الموضوع محل النقاش .
أعود للموضوع :
هنا عدة نقاط أعلِّق عليها تباعاً :
1- بخصوص بعض المطالب كأزمة المياه .
في استعراضنا لهذه القضية لا بد لنا أن نقف على بعض الحقائق الواقعية المتعلقة بكل مَطلب حتى يكون توصيفنا دقيقاً ولا نظلم أنفسنا والآخرين معنا .
مثال ذلك : مسألة المياه .
ما حجم هذه القضية ؟! هل هي لـ ( فريج من فرجان الشرقية فقط ) أم هي أكبر من ذلك ؟!
لبنان ليست جورجيا ، لبنان ليست أوكرانيا
الطرف ليست العقار ، الطرف ليست قمسي !
تعداد أهالي الطرف يبلغ قرابة 30 ألفاً ! أي تعداد عدة قرى مجتمعة ! وتُعد قريتنا واحدة من أكبر القرى على مستوى المحافظة من حيث مساحتها الجغرافية ( راجع أي تقرير رسمي ) .
لو كانت الطرف بحجم قرية العقار ( مجرد فريجين وبقالة عبارة عن طبيله ، وحتى حلّاق ما فيها ) . لأصبحت أزمة المياه فيها محلولة بتوفير ( وايت ) ، كل يوم ( يلف ) على البيوت. ويمكن أن تلتزم أي جمعية خيرية به أو حتى الأهالي أنفسهم يتكفلون به .
ولكن . . جدة غير . . أقصد الطرف غير .
لنسأل أنفسنا في هذا الإطار :
هل إمكانيات الجمعية الواقعية تمكنها من الوفاء بحاجة قرية كبيرة كالطرف في مسألة المياه .
إن حجم الطلب الكبير على المياه ؛ إذا قابله ضعف في الإمكانيات الواقعية ! فإن التصدي للأمر مدعاة للصراع والتناحر .
بمعنى . . كيف للجمعية أن تسد حاجة الأهالي من المياه ؟ ( إن وفرت للراشدية بيزعلون في الشرقية ! وإن وفرت لسيّالة بيزعلون في غيرها . . . . إلخ ) .
أردت من هذه النقطة القول :
أ – أن بعض المطالب تحتاج تصدي جهات رسمية لها إمكانيات أكبر من الجمعية ؛ وتضع حلولاً جذرية لها باعتبارها تتعلق بالبنية التحتية للقرية التي تحتاج بالتأكيد لميزانية ومتابعة رسمية .
ب – هل مطالبنا هنا في هذا المثال بالذات نضعه على إدارة الجمعية باعتبارها تتصدى لحاجات الناس ( الأساسية ) بحسب ما يتوفر لها من إمكانيات ، أم هو عتب على شخصيات في الإدارة نأمل منها أن تُفعِّل وجاهة منصبها في تعزيز مطالب الأهالي أمام الجهات الرسمية التي بيدها وحدها إمكانية وضع حلول جذرية للمطالب الكبرى كالمياه والمجاري وغيرها .
إن كان عتباً شخصياً ، فهو يبقى في حدود الفروق الفردية الشخصية بين كل مسئول وآخر ومدى تحمسه لأي مشروع ( وهو ما يوجب علينا اختيار مَن يتمتعون بصفات شخصية خاصة ) .
يتبع بقية النقاط =======>