الموضوع: نبضة ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-10-2005, 07:17 AM   رقم المشاركة : 14
المهد
مشرف سابق





افتراضي

أولاً: المعاني..
أجادت الأخت قيثارة الشوق اللعب بكثير من مقومات الإبداع في سبك النص الأدبي في مجال صياغة العبارات والتلطّف في سرد المعاني وهي ميزة هامة لمن يريد ان يقدم نصاً أدبياً يجذب إليه القراء.. فالقارئ وغن كان لا يعرف مقومات الدب إلا أنه ينجذب إلى عامل (الحلاوة & الطراوة) في نسيج النص من غير أن يستطيع أن يسمي الأشياء بمسمياتها..
1- السالب والموجب في النص..بمعنى إثبات ونفي المعنى والتلون في ذلك مما يشد القارئ:
أحبك & بغير حب
كانت & ماكنت
في البيت:
أحبك والحياة بغير حب..لما كانت وما كنت وكنا
& يحن & لا يحن
وهناك ما هو نفي بأداة نفي وما هو بتضاد المعنى .. وجدت النفي هنا والتضاد باستخدام (ما) & (غير) & (لا) دون النوع الثاني..
وعلى كل حال فقد أضفى ذلك على النص جمالية فريدة..

2- استخدام اسلوب التخاطر في غنشاء القصيدة.. وأسلوب التخاطر/ وأسلوب القصة من أشد أنواع الأساليب الدبية اثراً وتأثيراً في نفوس الناس.
أحبك (هنا بدأتِ بإطلاق شرارة النص بكلمة يحب أن يقولها المحب كما يحب أن يسمعها المحبوب)
وبعد هذه الكلمة استخدمتِ خاصية التخاطر وهي أنك نشرت نقطة الزئبق في سطح النص (التوصيف/ الترجيع) بقولك:
والحياة بغير حب.. كذا وكذا
ولولا الحب ما... و...


3- التنويع في الوصف بالمترادفات وبالعطف على الفعال (والفعل حركة حدث مما يجعل النص غضاً جذاباً)
أحبك والحياة بغير حب..لما كانت وما كنت وكنا
ومثل:
ولولا الحب ما نبتت زهور..وما طَرب الطرُوب وما تغنّى
وما سُكبت من المزن دموعا..ليُنجَب من ثرى لونا ولونا
وقولك:
فأشعل في حنايانا المحبه..وأوقد بالهوى أدبا وفنا
وقولك:
أنا طير الحيارى في سماك..تغنى بالوصال وكم تمنى
أنا غصن تدلى في هواك..يحن عَلاَم غصنك لا يحنا؟

4- التكرار للمفردات والمعاني في سياق يدفع للتأكيد حينًأ ولطبيعة التخاطر أحياناً أخرى مما أضفى على النص جمالية خاصة..

أحبك والحياة بغير حب..لما كانت وما كنت وكنا
ولولا الحب ما نبتت زهور..وما طَرب الطرُوب وما تغنّى (معناهما مترادف)
وما سُكبت من المزن دموعا..ليُنجَب من ثرى لونا ولونا
فـأشعل في حنايانا المحبه..وأوقد بالهوى أدبا وفنا & المحبة والهوى
أنا غصن تدلى في هواك..يحن عَلاَم غصنك لا يحنا؟

5- استخدام المحسنات البديعية (تشابه/تضاد الكلمات & وتشابه النطق فيها كالجناس الناقص والتام) بشكل يخدم المعنى اضفى على النص سحراً لذيذاً
أحبك والحياة بغير حب.. أحبك & بغير حب: التضاد هنا نوع من المحسنات أيضاً & لما كانت وما كنت وكنا
ولولا الحب ما نبتت زهور..وما طَرب الطرُوب وما تغنّى
وما سُكبت من المزن دموعا..ليُنجَب من ثرى لونا ولونا
أنا طير الحيارى في سماك..تغنى بالوصال وكم تمنى
أنا غصن تدلى في هواك..يحن عَلاَم غصنك لا يحنا؟

6- استخدام الطبيعة .. جعل الروع تعشعش في الجمال.. خاصة ان طبيعة الموضوع المعنوية تتناسب والمنظر الجمالي المأخوذ من الطبيعة (مناظر ساحرة من الطبيعة لونت منظر الحب المعنوي)
ولولا الحب ما نبتت زهور..وما طَرب الطرُوب وما تغنّى
وما سُكبت من المزن دموعا..ليُنجَب من ثرى لونا ولونا
أنا طير الحيارى في سماك..تغنى بالوصال وكم تمنى
أنا غصن تدلى في هواك..يحن عَلاَم غصنك لا يحنا؟

7- وملاحظة طبيعة الموضوع (الحب) مع اختيار بحر راقص بقافية نون مفتوحة (لحظة تلفظ النون المفتوحة تستلزم حبس النفس بما يشبه تنهيدة محب).. اختيار رائع وموفق..
أنا غصن تدلى في هواك..يحن عَلاَم غصنك لا يحنا؟

8- إضفاء الخيال..الخيال الواقعي فيما هو في الطبيعة فعلاً.. وخيال التصور كتخيل كلام ومشاعر الجماد
هذا الأمر زاد وأشعل جمال وسحر النص..


وما سُكبت من المزن دموعا..ليُنجَب من ثرى لونا ولونا
فأشعل في حنايانا المحبه. (تخيل أن المحبة شيء يمكن ان يشعل مثل النار.. ويتحرك بدفئه كما هي النار.. وله حيوية الحركة)
.وأوقد بالهوى أدبا وفنا
أنا طير الحيارى في سماك..تغنى بالوصال & وكم تمنى
أنا غصن تدلى في هواكيحن ..& عَلاَم غصنك لا يحنا؟
وحتى في تصور عدم حنين الغصن فذلك لأنه يريد ذلك..!..عَلاَم غصنك لا يحنا؟ )فأنت تنتظر من الغصن أن يحن كما هو في الكائن العاقل.. وهذا شيء مميز فعلاً


ننتظر الجولة القادمة

 

 

 توقيع المهد :



****اللهم..ولا تفتِنِّي بالإستعانة بغيرك إذا اضطررتُ،
ولا بالخضوع بسؤال غيرك إذا افتقرتُ،
ولا بالتضرع إلى مَن دونك إذا رهِبتُ،
فأستحق بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك،
يا أرحم الراحمين.
المهد غير متصل   رد مع اقتباس