ويقول جاسم الصحيّح:
ناداني العشب: يا هذا الغريب أشِحْ..
عني فقد أجفلتْ بالخوف واحاتي!
أنصتُّ أنصتُّ.. والذكرى تعذبني
حتى تعذّب في شدقيّ إنصاتي
أبني على شجرات الصمتِ من ندمي
عشاً وآوي عصافير اعتذاراتي
صامت عن العزف أوتاري، وراودها
حزني فما أفطرت إلا بأناتي
لاأستطيع احتمال النخل يشمتُ بي
والطير تبصق في آبار مأساتي
لكنني -والهوى- ينبوع معذرةٍ
مازلتُ أطفئ كبريت الإساءاتِ
أحساء! إمّا أنا حيّيت باسقةً
فكشّرت لي
وما ردّت تحياتي!!