السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زيارتنا للمهد لم نكن لنخطط لها ؛ فقد جاءت على عجلة منا .
كنت أعرف أن مرافقة ( قلب خضر ) في زيارته للبحرين لا بد وأن تجرنا لزيارة أحد أحبابه هناك ، فقد كنا نمازحه طيلة الرحلة وكيف أنه خبير بشوارع البحرين شبراً شبراً .
ما إن انفصلنا عن بقية مرافقينا في الرحلة حتى انطلق بي قلب خضر إلى وجهته ( عالي ) ، فهناك يسكن أحبابه .
توقفنا عند مكتبة فخراوي لشراء بعض الكتب ؛ وهناك اتصل قلب خضر بالمهد ليطلب منه إعداد بعض الشاي لضيوفه القادمين له .
كان حديث قلب خضر معي طيلة المسافة الفاصلة بين جد حفص وعالي عن شخص المهد وحرمه ، وكان يكرر على مسامعي عبارة : ( إذا كانت جنسية الطيبة بحرانية كما نعرف جميعاً ، فإن خير من يمثلها المهد وحرمه ) .
وكان من فرط حماسه للمهد وحرمه يقول لي : ( أتعب أتعب أتعب لو أتحدث لك عن طيبتهما )
أطال في حديثه عن المهد وحرمه ؛ وكيف أنهما احتضنا تواصله وأسرته معهما بخلق رفيع يعكس طيب ذاتهما .
استقبلنا أبو محمد أيما استقبال ،
هناك حيث فرحة اللقاء به طغت على حديثنا ، فأخذنا نتحرك في أحاديثنا بعفوية . . . .
كنت أسرح بعض الوقت في لحظة ثناء وشكر وعرفان لرب الأرباب الذي منَّ عليّ بولاية أمير المؤمنين عليه السلام التي كانت سبباً في معرفتي لقائمة تطول من المؤمنين ( ومن شتى الأمصار والبلدان ).
مر الوقت سريعاً ، فقد كنا على موعد مع بقية زملائنا في الرحلة ، وكنا مضطرين لوداع أبي محمد . ولكن كان لأم محمد رأي آخر . فقد استوقفت ( قلب خضر ) لتحمله هدية يأخذها معه لحرمه .
نِعمَ البعل أنت يا أبا محمد . . ونِعم الحرم حرمك
أذكر أن قلب خضر فسّر وجود المهد وحرمه بيننا في منتديات الطرف ، بأن دافعه التواصل مع شيعة الزهراء عليها السلام . فقد شعرا بمحبة بعض شيعة الزهراء لهما . وأخذهما ذلك للتواضع والخجل من الزهراء فاندفعا نحونا بقوة وكأن لسان حالهما يقول : أوفينا يا أم الحسن
واللهِ . . أم الحسن تحب من يحب شيعتها ويتقرب إليهم وكله مودة ورحمة وصلة بهم .