-4-
عند باب المكتبة
في حنايا المكْتَبَةْ ..
لحتِ بعيني ..
كنتِ تبغين كتابًا، إنّما .. سِفْركِ يغني ..
وبعينيكِ سماءٌ وحْيُها من كلّ فنِّ ..
وأنا جئتُ، وكم كانتْ هِيَ الأقْدَارُ ..
تقصينا .. وتدني ... !!
كان خطويْ .. مثقلاً بالشّكِّ ..
والحيرةِ ما بيني .. وبيني ! ..
واقتربنا ..
واقتربنا ..
لم يكنْ يفصلنا ..
إلا رفوف المكْتَبَةْ ...
وانتبهنا ..
لا لِشيءٍ .. سابقٍ في عمرنا ..
إنّما .. شيءٌ غريبٌ،
شدّنا .. في بعضنا ..
فتحدَّثْنا قليلاً ..
وافترقنا ..
عند باب المكْتَبَةْ ...
يا لها من لحظاتٍ هاربةْ ! ...
ذابَ كلُّ الوقت في دهشتنا الأولى،
ولم ترفقْ بنا ..
تِلْكَ اللّحيظاتُ التي ..
غابَتْ بنا ! ...
مرّتْ كحلمٍ خاطفٍ، لكنَّها ..
ظلّتْ على فكري تناديني ..
بصوت الشّوق، والذّكرى الجميلَةْ ..
وتساءَلْتُ،
أيا روحَ الجميلَةْ ..
أتُرى مسّكِ شيءٌ ظاميءٌ .. يطفو بعيني ؟!
راجعٌ .. في ذاتِ يومٍ ..
راجعٌ .. أبحثُ عن لحنٍ .. أَغَنِّ ..
راجع .. أبحثُ في عينيكِ .. عنّي ..
عن أمانِيَّ وعمّا .. راحَ مني ..
حين ذابَ الوقتُ، كلُّ الوقتِ في دهشتِنا الأُولى،
وأسلمتُكِ بعضي ..
عِنْدَ بابِ المكْتَبَةْ ....
9 إبريل 2001م