.رن جرسُ ﺎلهَاتف فِي منْزل
منَ منَازل ﺎحيَاء كاليفورنيا ﺎلهَادئَہ ..
ڳانَ ﺎلمنْزل لِزوجيْن عَجوزين
لهُما ﺎبنٌ وَاحد في ﺎلجَيش ﺎلأمْريكي ..
تسابق ﺎلزَوجَان لـ تَلقّي ﺎلمُكالمَہ
فِي شَوق ۆ قلق ..
- ﺎبي ، إنَہُ أنَا ، كلارك .. كيف حالكُمَا �
- ﺎلأم : هَل أنتَ بِخير �
- كلارك : نعَم أنا بِخير ..
- ﺎلأب : حقاً ، ۆ متَى سـ تعُود للبَيت � ...
- كلارك : لا أستطِيع ﺎلآن يا أبِي ،
فإن مَعي صَديْق فَقدَ ذراعيہ
و قدمَہُ ﺎليمنَى .. ۆ بالكَاد يتحرَك ،
هَل أستطيعُ أنْ أحضرَهـ مَعي �
أنَا لا أستَطيع أنْ أترُكہ ، و هُو يخشَى
أنْ يرجع لـ آهلہ بـ هَذهـ الصُورة !
ۆ لا يَقدرعلى مُواجهتهِم ، إنَہ يتسَاءل :
هل يا تُرى سَيقبلونہ عَلى هَذا الحَال ،
أَم سيكون عبئاً و عالةً عليهِم �
- ﺎلأب : دَعْ الأَمر للمُستشفى ليتَولاهـ ،
ولكِن أَن تُحضِره معَڳ ، فـ هذَا مُستحيل !
مَنْ سيخدمُہ � سَيكُون عالَہ علينا ،
مَنْ سَـ يستطِيع أَنْ يَعيشَ معَہ �
- كلارك : هَل هَذا هوَ قرارُك الأخير �
- الأب : نعَم يَا بُني .. !
- ڳلارك : لا بُدَ أَن أذهَب ﺎلآن وداعاً !
ۆ بعدَ يَومين مِن ﺎلمُحادثة ..
إنتشلت القُوَات البحريَہ جُثة
ﺎلمُجند [ كلارك ] مِنْ مَياه خليج
كَاليفورنيَا ، بعدَ أن انتحرَ مِن فَوق ﺎحد ﺎلجسُور ..
دُعيَ ﺎلأبُ ﻟ آستلام جُثة ولَدهـ ...
و كم كَانت دهشتُہ عندما وجد جُثة
ﺎلابن بلا ذراعِين و لا قدَم يُمنى !!
فـ أخبره ﺎلطبيب أنہ فقدهم في ﺎلحرب !
عندهَا فقَط فَهِم آلآب !
لم يكن صديقَ ابنِہ ..
إنمَا كان ( ڳلارك )
ﺎلذِي أرادَ أن يعرفَ موقفَ
الأبوين من إعاقتہ قبلَ أنْ
يُسافرَ إليهِم ۆ يريهِم نفسَہ .. !
ﺎنَ ﺎلأب فِي هَذه ﺎلقِصَہ
يشبہ ﺎلكثيرين منا ..
ربما من ﺎلسهل عَلينا أن نُحب
مجموعَة منْ حولنَا دُون غيرهم
ﻟ آنهُم ظرفَاء ﺎو لأنَ شكلهُم جَميل ..
ۆ لكننا لا نستطيع أنْ نحبَ أبداً غيرَ
ﺎلكاملِين ، سواءًا ﺎكان عدَمُ ﺎلكمَال
فيْ ﺎلشكل أو فِي ﺎلطبع أو في ﺎلتصرُفات !
ليتنَا نقبَلُ كُل واحد على نَقصِه ..
مُتذكرينَ دَائما إنَنا نحنُ أيضاً لنَا نَقصنَا ،
وَ إنَه لا أحَد كامِل ﺎلا ﺎللہ سبحانہ ♡