عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2013, 04:54 PM   رقم المشاركة : 1
ناقد
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية ناقد
 







افتراضي حزنتُ كثيراً ... من قلمي المتواضع .

بسمه تعالى , الذي من بدأ باسمه نجى و فلح .

بسمه تعالى , الذي منَّ علينا بالعقل .

بسمه تعالى , الذي خلقنا فأحسن خلقنا .

وأٌصلي على خير البشر و الخلق ( محمد ) وعلى آله .




سأقول كما قال إمامي علي (عليه السلام ) : ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) وكذلك كما رُوي عن أئمتنا عليهم السلام في مضمونه , لم يجوع فقير إلا باشباع غني . وكأنما المعادلة لا تكتمل إلا هكذا ... . سأقول كما قالت الكاتبة خولة القزويني في مقدمة روايتها ( رجل تكتبه الشمس ) : أحداث العصر استفزتني كثيراً .
فالظلم قد ساد العالم , والطمع في الأموال أخذت مجراها في قلوب البشر . استغرب كثيراً, أين يذهب العقل حين يظلم الظالم أو حين يسرق السارق . فلا أعلم , هل تحقق قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في علامات خروج المهدي عليه السلام حين قال : ( ... ملئت ظلما و جورا ) . السؤال هنا , هل الدنيا ملئت ظلما , أم الى الآن لم يتحقق قول النبي (ص).
فاعتقد , ان من اسباب الفقر اليوم , هو الظلم . ولكنني لا أعلم هل للفقر سبب واحد , ألا وهو الظلم , أم هناك أسباب كثيرة لا أعلمها . ولكني على ثقة بأن الفقر أحد ضحايا الظلم .!!




هنـا سأروي , بعض المواقف التي أبكتني كثيراً .



(1) : الموقف الأول . { الجدار الخفي }

كعادة فؤاد .. حين يسمع الأذان , يستعد للصلاة , بتجهيزه لأحسن ثيابه , وأرق العطور . خطواته تملئها السكينة , يدخل المسجد , لأداء فرضه , خاشعا لربه , متذلل بين يديه .
وذات يوم , أثناء خروجه من المسجد , يستقبله عند بوابة المسجد , شاب في العشرين من عمره , ثيابه غير نظيفة , تعتري عليه علامات الفقر .
مد الشاب يداه إلى فؤاد قائلاً : أعطني من مال الله .
لم يكترث فؤاد له , ولم يعريه أي اهتمام . مشى خطوات متخطياً ذلك الشاب , ليقف فجأة وكأن هناك جدار خفي أوقفه , أخذت تلك الكلمات ( من مال الله ) , ترن في أذنيه مرة , وثانية و ثالثة و رابعة .
لتذرف دموعه , بغير اختياره , قائلاً / أنّـه سألني من مال الله , فمن أنا حتى أمنعه من مال الله .







(2) : الموقف الثاني . { الحضانة }

كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل ,
محمد : هذا جو النخيل , ترتاح نفسياً .
حبيب : عندك شك وأنا عمك .
محمد : إلا ما قلت لي يا عمه , عن ذيك الليلة , يوم أشوفكـِ عند المدرسة , في آخر الليل.
العمه أم حسين : شسوي , كنت توني جاية من الحضانة , واحد من هالعيال , ما جات امه إلا متاخرة .
محمد : شدعوى , ما فيه أحد وياكِ .
أم حسين : إلا فيّـه , بس اللي وياي كانت مشغولة , ومشت .
حبيب : وأنت شلكِ بهالحضانة , وعوار الرأس . جلسي في بيتكم واهتمي بأعيالكِ , هم أولى .
أم حسين : منكسة رأسها ..!
محمد : الدنيا كذا يا عم , كيف تصرف عليهم بدون هالحضانة .
حبيب : الحضانة ماخذه كل النهار , و ترجع بيتها تعبانة , أكيد تنام الى المغرب , وبالليل تجلس بهالخياطة , وياليت راتب الحضانة يكفي , كلها 800 ريال . !!
محمد / 800 ريال , شيء أفضل من لا شيء .
حبيب : و التربية كيف ؟؟
بصوت ينتابه الحزن , ترد أم حسين قائلة :
شاللي تبغاني أسوي يا اخوي , الأعيال يبغون , وأنت عارف بحالتنا , هالزوج جالس لا شغل ولا مشغلة , وكل ما يطلبوا الأعيال منه شيء يرفض , هذولا أطفال , توهم , بالابتدائي , ولازم كأقل شيء نلبي لهم اللي يبغونه , ولا نحسسهم بان معيشتنا صعبة أو فقيرة . !
إذا انا جلست ولا اشتغلت , شلون ألبي طلباتهم أو حتى احتياجاتهم للمدرسة , من ملابس , ألعاب , وغيره .
يا اخوي حبيب , أنا ادري ان الله أعلم بحالنا , ولكننا ولله الحمد , عايشين ناكل و نشرب , وساترين على حالنا , اشتغل بهالحضانة و بالليل بهالخياطة , زين في الشهر أطلع 2000 او 1500 ريال . اصرف على زوجي و اعيالي .
والأعيال , ما يجون إلا برزقهم , وأنا حامل الحين .. !!






(3) : الموقف الثالث . { الهدية } .

كعادة علي الشاب , الذي أُصيب بالعين , مما أدى إلى اختلال عقله وأصبح ان صح التعبير – مجنونا - , يتجول في شوارع قريته , لا يعرف سوى الضحك و البسمة , لا يُعادي أحد , ولا يتعدى على أحد بالضرب , رأيته ذات يوم , في احد المراكز التجارية ( السوبر ماركت ) , ودار الحوار التالي :

عند المحاسب .

علي : بعد وضع أغرضه , ... كم حسابك ؟

المحاسب : 4 ريال ..

ليقوم علي , باعطائه 5 ريالات , ثم يهم مسرعا بالانصراف .

المحاسب : مناديا بصوت عالٍ .. علي .. الريال المتبقي ..

ليرد علي قائلا : .. هذا لك , هدية .!!

 

 

 توقيع ناقد :
حزنتُ كثيراً ... من قلمي المتواضع .
حزنتُ كثيراً ... من قلمي المتواضع .





والله الموفق
ناقد غير متصل   رد مع اقتباس