،
،
،
أحلامٌ وكوابيس تجّتاحُ عالمَ يُوِسِفُ ذَاكَ الفَتىَ الفَقِير بِإِسْمِهِ الجَمِيل الذي لا عزاء له ,ذلك العَالَمُ المَجْهُول بِأَسْرَارِهِ الذِي لاَ يَسْتَطِيعَ الإِنْسَانَ العَادِي مُجَارَاة أَحْدَاثِة إِلا بِفُرْشَاةٍ مُرْهَفَةِ الإحسَاس ,والهروب من هاجسّ الضياع,
كَـ ومِيضّ يجْرَحّ الأُفُقْ بـِ لحظَتِه لـِ يَغيبَّ مُطْمَئِنآ لأنهُ وجدَّ أُفقآ يلْحدُه مِنْ بَحرِ الضَّياعْ ..
فُصولٌ وَهُمُومَاً مُتَعَدِدَة تُلازِمُ ذَاكَ الفَتَىَ عَلىَ خَشَباتِ مَسْرَحّ تَتَاوَرَىَ لِي كَالزَفَراتِ بِمُسْتَشّفَىَ وَكَأنَّهَا مَطَبَاتِ الضَيَاع ..
دَراهِمٌ مَرْمِيةَ عَلىَ وَجْهِهِ .. أحْسَنْتَّ التَمْثِيل يَا بُني
وَآخَرُ يَضْحَكُ يَسْتَهْزِيِءُ بِطَرِيقَتِهِ مِنَّ التَمْثِيل وَيَرْمِي عَلَيهِ نُقُوداً
يُغْضِبُني .. وَلَكِنِي فَقِير ..!
ذَاكَ الذِي يُحَاوِرُني عَلىَ خَشَبَةِ مَسْرَح .!
أُخْرُجّ مِنْ هُنَا .. أُرِيدُ شَخْصَاً آخَر
وَالجُمْهُورُ أقْنِعَةٌ تَضْحَكُ مِنْ كَراسِي لِدُموعِ النَّاس
ضَحْكَاتٌ مَعْطُوبَة أرَاهَا تُنْكِسُني
أخْشَىَ الإنْهِيارُ مِنْ هُنَا
فَقَدّ حَانَ مُوعِدُ رَحِيلِي مِنْ عَلىَ خَشَبَةِ مَسرَح
يَتِيمٌ فَقَدَ وَالِدَه بِحَادِثٍ ألِيم
يَتِيمٌ يَطْمَحُ بَأن يَكُونَ دُكْتُوراً كِي يُعَالِجُ أمُهُ المِسْكِينَة التِي عَجِزَ الأطِبَاءَ عَنْ عِلَاجِهَا
يَتِيمٌ يَعْشَقُ التَمْثِيلَ والمَسْرَح كِي يَجْنِي مَالاً لِيُدْخِلَ أًخْتِهِ كُلِيَةَ التَصْمِيمَ
يَتِيمٌ فَقِدَ وَالِدَهُ عَلىَ خَطِ صُحَارَ حِينَما كَانَا يَمْشِيَانَا عَلىَ الكُورْنِيش حِينَمَا جَاءَت سَيَارَةً مُسْرِعَة صَدَمَتْهُمَا أوْدَت بِحَيَاة وَالِدِهِ وَبَقَيَ هُو عَلِيلاً بِالمُسْتَشَفَى .
يَتِيمٌ جَمِيلاٌ وَإِسْمٌ جَمِيل إعْتَادَ مِن أُمِهِ بِقَوْلِهَا أنْتَ جَمِيلاُ يَا يُوسِفُ
يَتِيمٌ خَسِرَ دِرَاسَتُه مُثَقَلاً بِهُمومِهِ فَقَدّ رَحَلَتَ وَالِدَتَه وَبَقىَ وَحِيدَاً مَعْ أُخَتِهٍ ألَّتي أنْهَت دِراسَتَهَا الجَامِعية .