عرض مشاركة واحدة
قديم 18-02-2013, 11:48 AM   رقم المشاركة : 1
هاني المطوع
طرفاوي جديد






افتراضي إجابة على سؤال ؟!!




في مناجاة المحبين " الهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلاً " س/ ما المقصود من هذا المقطع في هذه المناجاة؟؟0

🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺🔺



الذوق والإستذواق /
هي القوة التي يدرك بها اللذائذ

كما في حاسة اللسان /

التي تميز بين الأطعمة
بين الرديء والمر والطيب


فلعل إنسان لم يَطَعَم نوع من الطعام

فهذا له طعم طيب فأكل منه مرة واحدة ووجده لذيذ جداً فلا ينساه
أبدا فكلما مر على تلك المحلة التي أكل فيها

تذكر تلك الأكلة وهذا طبعا في كل
ما يحس من طعام

ولكن هنا /

استعمل الإمام عليه السلام

كلمة ذوق في المحبة الآلهية
وهي بداية الحس المعنوي
فهناك هناك ذوق واستذواق في لذائذ
معنوية لا تدرك بحاسة مادية كاللسان في تمييز الأطعمة

وإنما هي ذوق معنوي قلبي يدركه القلب وإن ذاق ولو نزرا يسيرا منه

لا يستطيع الإنفاكك عن هذا الإنس
بل يطلب المزيد

ولتقريب الصورة

محبة الأب لإبنه

محبة الأم لإبنها

هذه لذة معنوية ولكنها في مرتبة النزول الداني من الحب

فلو سأل الأب أو الأم

صف لنا حبك لإبنك فيقول :

كيف أصفه؟!!

هو شعور وإحساس لا يوصف

لابد أن يشعر الإنسان بالبنوة

لكي يدرك معنى الأبوة والأمومة

وهذه مرتبة من الحب النازل الداني
من عالم الدنيا

فكيف بالرتب العالية التي لا يمكن
إطلاقا وصفها وصياغتها في عبارة

فالإمام عليه السلام

يقول من وصل لحس الذوق المعنوي
الحبي للواحد الأحد لا يمكن أن يترك هذا ويستبدله بأي لذة
وحب غريزي داني


فأين الثرى من الثريا !!!


فذاك عالم آخر تعرج الروح والملائكة فيه كل ساعة وكل لحظة

وفي كل ساعة من ساعات الأنس
بل في كل لحظة من لحظاته.


وهذه اللويحظة الصغيرة جداً جداً

لا تقاس بالدنيا وما فيها من لذائذ
أياً كان نوعها .


وهذه نفحات معصومية تبركا نذكرها :


1- الإمام الصادق عليه السّلام : لَو يَعلَمُ النّاسُ ما في فَضلِ مَعرِفةِ اللهِ عَزَّوجَلَّ ما مَدّوا أعيُنَهُم إلى ما مَتَّعَ اللهُ بِهِ الأعداءَ مِن زَهرَةِ الحَياةِ الدُّنيا ونَعيمِها ، وكانَت دُنياهُم أقَلَّ عِندَهُم مِمّا يَطَؤونَهُ بِأرجُلِهِم ، ولَنَعِموا بِمَعرِفَةِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ ، وتَلَذَّذوا بِها تَلَذُّذَ مَن لَم يَزَل في رَوضاتِ الجِنانِ مَعَ أولِياءِ اللهِ.
إنَّ مَعرِفَةَ اللهِ عَزَّوجَلَّ آنِسٌ مِن كُلِّ وَحشَةٍ ، وصاحِبٌ مِن كُلِّ وَحدَةٍ ، ونورٌ مِن كُلِّ ظُلمَةٍ ، وقُوَّةٌ مِن كُلِّ ضَعفٍ ، وشِفاءٌ مِن كُلِّ سُقمٍ .



2- عن النبي صلّى الله عليه و آله : قالَ اللهُ عَزَّوجَلَّ لي : يا مُحَمَّدُ ، لَو أنَّ الخَلائِقَ نَظَروا إلى عَجائِبِ صُنعي ما عَبَدوا غَيري ، ولَو أنَّهُم وَجَدوا حَلاوَةَ ذِكري في قُلوبِهِم لَزِموا بابي ، ولَو أنَّهُم نَظَروا إلى لَطائِفِ بِرّي مَا اشتَغَلوا بِشَي ءٍ سِوايَ .



3- الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : إنَّ ِللهِ تَعالى شَراباً لِأَولِيائِهِ ، إذا شَرِبوا سَكِروا ، وإذا سَكِروا طَرِبوا ، وإذا طَرِبوا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خَلَصوا ، وإذا خَلَصوا طَلَبوا ، وإذا طَلَبوا وَجَدوا ، وإذا وَجَدوا وَصَلوا ، وإذا وَصَلُوا اتَّصَلوا ، وإذَا اتَّصَلوا لا فَرقَ بَينَهُم وبَينَ حَبيبِهِم .


4- عن النبي صلّى الله عليه و آله : يَقولُ اللهُ عَزَّوجَلَّ : إذا كانَ الغالِبُ عَلَى العَبدِ الاشتِغالَ بي جَعَلتُ بُغيَتَهُ ولَذَّتَهُ في ذِكري ، فَإِذا جَعَلتُ بُغيَتَهُ ولَذَّتَهُ في ذِكري عَشِقَني وعَشِقتُهُ ، فَإِذا عَشِقَني وعَشِقتُهُ رَفَعتُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَهُ ، وصَيَّرتُ ذلِكَ تَغالُباً عَلَيهِ ، لا يَسهو إذا سَهَا النّاسُ ، اُولئِكَ كَلامُهُم كَلامُ الأَنبِياءِ ، اُولئِكَ الأبطالُ حَقّاً .



م/ المحبة في الكتاب والسنة
باب : مبادئ المحبة للريشهري .

 

 

هاني المطوع غير متصل   رد مع اقتباس